رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حمدي قوطة: حزب الوفد في مرحلة حرجة ويحتاج لإنقاذ حقيقي |حوار

المهندس حمدي قوطة
المهندس حمدي قوطة المرشح لرئاسة حزب الوفد

تعيش أروقة بيت الأمة هذه الأيام على إيقاع زخم سياسي لافت، مع اقتراب لحظة الحسم في واحدة من أهم المحطات داخل أقدم الأحزاب المصرية، حيث يستعد حزب الوفد لفتح باب الترشح لانتخابات رئاسته، في سباق يعيد إلى الواجهة سؤال القيادة ومن يحمل راية الحزب التاريخية ويجلس على كرسي سعد زغلول.

وبحسب مصادر وفدية مطلعة، فإن المشهد لا يزال مفتوحًا على أكثر من سيناريو، في ظل دراسة عدد من الشخصيات البارزة خوض غمار المنافسة، بالتوازي مع تحركات مكثفة تقوم بها أقطاب تاريخية داخل الحزب بهدف التوافق على مرشح قادر على لمّ الشمل وحصد الدعم، في انتخابات لا تُعد مجرد اختيار رئيس جديد، بل اختبارًا حقيقيًا لمستقبل حزب الوفد ودوره في الحياة السياسية خلال المرحلة المقبلة.

وفي حوار خاص مع المهندس حمدي قوطة عضو الهيئة العليا لـ«الوفد» والمرشح على منصب رئيس الحزب، تحدث عن أسباب اتجاهه للترشح كما تحدث عن جانبٍ من مسيرته السياسية داخل جدران «بيت الأمة»، موضحاً أنه التحق بالحزب في عام 2011 أثناء فترة الدكتور السيد البدوي والذي رشحه في انتخابات 2012، مشيراً إلى أنه كان عضواً في الهيئة العليا لدورتين، وعضواً في المكتب التنفيذي ونائباً لرئيس مجلس إدارة الجريدة.
حزب الوفد عانى خلال الـ 15 عاماً الماضية

وأضاف «قوطة» لـ«إيجبتكِ»، أنَّ حزب الوفد عانى خلال الـ 15 عاماً تراجعاً سياساً، وتراجعاً في مستوى جريدة الحزب، فضلاً عن المشكلات المالية، منتقداً هذا المشهد في ظل امتلاك الحزب مقراتٍ في جميع المحافظات، فضلاً عن التاريخ السياسي للحزب الذي تجاوز الـ100 عامٍ.

وانتقد المرشح لرئاسة الحزب، تدهور المنظومة الإعلامية للحزب، والتراجع في التمثيل النيابي في مجلسي الشيوخ والنواب الذي وصل إلى الحدود الدنيا، مطالباً بفكرٍ مختلفٍ لإعادة حزب الوفد إلى سابق عهده في خريطة الأحزاب المصرية.
وتابع: «نحترم كل رؤساء الحزب السابقين، وكل واحدٍ منهم أدى دوره في فترة ولايته، ولكن الآن الحزب في فترةٍ حرجةٍ ويجب إنقاذه»، كاشفاً عن أنَّ حجم الديون على حزب الوفد تجاوزت الـ«250» مليون جنيه، فضلاً عن تراجع العضويات الجديدة.
وأكدَّ «قوطة» أنَّ علاقته مع «الوفديين» في المحافظات جيدة، وكذلك في الجمعية العمومية، منوهاً بأنه دائم الاتصال بقواعد الحزب، مشيراً إلى أنه تحدَّث مع الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب الأسبق، ومع الدكتور هاني سري الدين.


بعض القيادات الوفدية ما زالت تفكر وتدرس الترشح لرئاسة الوفد

وكشف عن أنَّ الدكتور السيد البدوي، أخبره أنه لن يخوض السباق الانتخابي المقبل، وبعض القيادات ما زالت تفكر أو تدرس، مستكملاً: «البعض لا يريد الاستعجال في الإقدام على خطوة الترشح لرئاسة الحزب».
وأردف: «أنا حبيت أكون واضح، أنا عندي نية لنزول الانتخابات، وأعلنت الترشح ولديَّ فكر محدد وبرنامج سأُعلنه بعد فتح باب الترشح لرئاسة الحزب»، لافتاً إلى أنه يستهدف العمل بلائحةٍ حزبيةٍ جيدةٍ، وتدشين منظومةٍ ماليةٍ وإعلاميةٍ جيدتين، فضلا عن عودة الحزب إلى خريطة الحياة السياسية المصرية.

وبخصوص تراجع «الوفديين» في التمثيل النيابي، كشف «قوطة» عن أنَّ رئيس الحزب الدكتور عبد السند يمامة قال إنَّ الأسماء التي ترشحت سواء في مجلس الشيوخ أو النواب للقائمة أو غيرها «كان عليها ملاحظات.. فرجعت»، منتقداً هذا الأمر بقوله: «ملاحظات إيه؟ عندنا في الحزب ناس جيدة وسياسيين دخلوا البرلمان 3 أو 4 مرات». 

مرجعاً التراجع في التمثيل النيابي إلى سوء إدارة العملية الانتخابية من داخل الحزب نفسه، ووصفها بقوله: «إدارتها لم تكن جيدة وتمت بعمليةٍ منفردة من الدكتور عبد السند يمامة وبدون الالتزام باللائحة».
وعن المرشحين المحتملين لرئاسة الحزب، قال «قوطة»: اعتقادي أن الرؤساء السابقين للحزب لن يخوضوا معركة انتخابات رئاسة الحزب الوفد القادمة، وأنَّ المرشحين سيكونون من جيل جديد مثل ياسر حسان، ياسر قورة، وغيرهم.
وختم: «أعلنت ترشحي لرئاسة الحزب وأراهن على برنامجي، فقد نجحت في الحزب، وأدرت الجريدة عاماً كاملاً ولم أحقق خسائر، وشاركت في معظم الأحداث والمؤتمرات، وأعرف في شئون الإدارة والماليات، ولازم يكون فيه جيل جديد يعمل داخل الحزب».

موعد انتخابات رئاسة حزب الوفد

وفي وقتٍ سابقٍ، أصدر الدكتور عبد السند يمامة قرارًا رقم 49 لسنة 2025، دعا خلاله الهيئة الوفدية العادية للانعقاد يوم الجمعة الموافق 30 يناير 2026، الساعة التاسعة صباحًا بمقر الحزب الرئيسى، لمناقشة جدول الأعمال الذى يتضمن التقرير السياسى لرئيس الحزب، ومناقشة التقرير المالي لأمين الصندوق وتقرير مراقب الحسابات، وانتخاب رئيس الحزب.

وبحسب القرار الصادر تتلقى لجنة إدارة الانتخابات طلبات الترشيح لمنصب رئيس الحزب مصحوبة بسيرة ذاتية تفصيلية، مع سداد مئة ألف جنيه تبرعًا للحزب لا ترد بأى حال، للإنفاق على العملية الانتخابية اعتبارًا من يوم السبت الموافق 3 يناير 2026، يوميًا من الساعة الحادية عشرة صباحًا ولمدة ست أيام، تنتهى فى تمام الساعة الخامسة مساء يوم الخميس 8 يناير 2026.

وأكد القرار أن حق الترشيح مقصور على أعضاء الهيئة الوفدية المسددين لاشتراكاتهم السنوية، على أن يكون حضور الهيئة الوفدية مقصورًا على أعضائها المسددين لاشتراكاتهم السنوية حتى تاريخ انعقادها، ويُلغى كل ما يخالف ذلك من قرارات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء