رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ودّع آلام الظهر بدون علاج طبيعي.. تقنية ذهنية جديدة تُحدث فرقاً

آلام الظهر
آلام الظهر

أعلنت دراسة حديثة نُشرت في مجلة JAMA Network Open عن فعالية أسلوب جديد في التعامل مع آلام الظهر المزمنة، يركز على تغيير المعتقدات الذهنية للمريض بدلاً من الاكتفاء بالعلاج الطبيعي التقليدي، وأظهرت النتائج أن المرضى الذين اتبعوا هذا النهج تحسنت قدرتهم على أداء الأنشطة اليومية بشكل أسرع وملحوظ مقارنة بمن تلقوا العلاج التقليدي فقط.

 

تقنية ذهنية جديدة تعالج آلام الضهر

شملت الدراسة أكثر من 1600 مشارك، حصل معظمهم على الرعاية المعتادة، بينما تلقى 259 شخصًا برنامجًا خاصًا يُعرف بـ"التدخل المعزّز وفق نموذج المراحل الانتقالية" (ETMI)، وهو يهدف إلى تعزيز قدرة المريض على إدارة حالته ذاتيًا، مع تصحيح المعتقدات الخاطئة المرتبطة بـ آلام الظهر، وتشجيع النشاط البدني الذي يفضله الشخص مثل المشي أو التمارين الخفيفة.

بعكس العلاج الطبيعي التقليدي الذي يركز على تمارين مخصصة وتقنيات علاجية، فإن ETMI يعتمد على التثقيف، وتخفيف الخوف من الحركة، وتعزيز ثقة المريض بجسمه، وأثبتت الدراسة أن هذا النهج ليس فقط فعالًا، بل قد يكون أكثر تأثيرًا في تقليص آلام الظهر وتحسين جودة الحياة دون الاعتماد الكامل على العلاج الفيزيائي.

 

أوضحت الدراسة أن المرضى الذين خضعوا لبرنامج ETMI احتاجوا إلى جلسات علاجية أقل مقارنة بمن تلقوا الرعاية التقليدية، وسجلوا تحسناً ملحوظاً في الأداء الوظيفي اليومي.

 

كما لوحظ انخفاض في المعتقدات السلبية المرتبطة بالحركة، خاصة تلك المرتبطة بالخوف من الألم أو تفاقمه، وهو ما يُعرف بمفهوم "تجنب الخوف". 

 

هذا التحول ساعد المرضى على استعادة أنشطتهم اليومية وتقليل القيود الجسدية المرتبطة بـ آلام الظهر، حتى في الحالات التي تتزامن مع أعراض اكتئاب أو قلق.

وبالرغم من أن مستويات الألم لم تختلف كثيراً بين المجموعتين، فإن الباحثين أوضحوا أن هدف برنامج ETMI لا يتمثل في تقليل الألم بشكل مباشر، بل في تحسين طريقة تعامل المرضى مع الألم وتمكينهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية.

وأكد الفريق البحثي أن التحول من النماذج التقليدية التي تركز على التشخيص والعلاج المباشر، نحو نماذج تفاعلية تشجع على الإدارة الذاتية والتغيير المعرفي، يُعد نقلة نوعية في رعاية حالات الألم المزمن.

 

 ورغم أن تطبيق هذا النهج قد يواجه بعض التحديات، إلا أنه يمثل مسارًا أكثر استدامة لتحسين جودة الحياة وتخفيف الأعباء الصحية طويلة الأمد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء