حمدي السطوحي: سمبوزيوم أسوان للنحت استدامة الفن المصري وتعزيز الإبداع
قال المعماري حمدي السطوحي، رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، إن سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت في دورته الثلاثين، يعكس التزام الدولة بدعم الفنون التشكيلية، ويبرز مصر كمركز إقليمي ودولي للإبداع، مضيفًا أن الدورة الحالية تشهد مشاركة أوسع وزيادة في عدد الفنانين بنسبة 25%، مما يدل على تفاعل أكبر مع الحدث الفني العريق، واستمرار نجاح السمبوزيوم في تعزيز مكانة مصر الثقافية على المستوى العالمي.
تفاصيل الدورة الثلاثين
وأضاف السطوحي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن الدورة الثلاثين للسمبوزيوم انطلقت يوم 4 يناير وتمتد حتى 14 فبراير، مؤكداً على استدامة هذا الملتقى الفني الذي أصبح أحد أعرق الأحداث في مجال النحت، كما أشار إلى أن الورشة الرئيسة شهدت مشاركة 10 فنانين، بزيادة عن السنوات السابقة التي كانت تضم 8 فقط، بينما ضمت الورشة الفرعية 3 فنانين، مما يعكس نمو اهتمام الفنانين المحليين والدوليين بالمشاركة والتفاعل مع التراث الفني المصري.
وأكد المعماري حمدي السطوحي، أن اختيار الفنانين يتم عبر دعوة مفتوحة للمهتمين من جميع أنحاء العالم، بالتنسيق مع السفارات والمؤسسات الثقافية، حيث يقدم الفنانون مقترحاتهم وتصاميمهم للمسابقة، مضيفًا أن لجنة عليا تضم مجموعة من الخبراء، على رأسهم القوميسير أكرم المجدوب، هو المسؤول عن تقييم الأعمال وفق عدة معايير رئيسية، تشمل قابلية التنفيذ على خامة الجرانيت، وأصالة التصميم، ومدى توافق الفكرة مع أهداف السمبوزيوم ومكانه الفريد في أسوان.
أهمية الابتكار وعدم التكرار
وأشار السطوحي، إلى أن السمبوزيوم يركز على الأعمال الفنية المبتكرة وغير المكررة، لضمان إثراء المشهد الفني المحلي والدولي، موضحًا أن الأعمال السابقة تُعرض في المتحف المفتوح بمنطقة الشلال في أسوان، مع إمكانية إعارتها لمتاحف ومدن أخرى مثل العاصمة الإدارية والإسكندرية، بهدف نشر الفن العام وإضفاء الجمال على الأماكن العامة، وهو الهدف الأساسي لهذا الملتقى الفني العريق.
ولفت رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، إلى أن الدورة الحالية جذبت فنانين من مختلف دول العالم، ومنهم من شارك في معظم السمبوزيومات العالمية، لكنه أكد أن سمبوزيوم أسوان يمتاز بطابعه الفريد، الذي يجمع بين التراث المصري القديم والابتكار المعاصر، حيث أن مشاركة هذه الأسماء العالمية تمنح الفنانين خبرات متنوعة وتساهم في تعزيز التبادل الثقافي والفني على مستوى العالم، كما أنه لا يقتصر على الأعمال الفنية فقط، بل يشمل أنشطة فنية وثقافية موازية، منها ندوات وورش عمل في الكليات الفنية بأسوان، بالإضافة إلى رحلات تعليمية للطلبة للتعرف على عملية النحت والتفاعل مع الفنانين.
حفل الختام والاحتفال بالإنجاز الثلاثيني
وأشار إلى أن حفل ختام الدورة الثلاثين سيكون مميزاً ويليق بمكانة الحدث العريق، وسيتم الإعلان عن تفاصيله قريباً، مؤكدًا أن الهدف من الاحتفال هو تكريم الفنانين المشاركين وتسليط الضوء على الإنجازات الفنية للسمبوزيوم، إضافة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالفنون التشكيلية ودورها في بناء الهوية الثقافية المصرية.
وأكد على حرص صندوق التنمية الثقافية على ضمان استدامة هذا الحدث الفني وعدم اقتصاره على فترة انعقاده فقط، موضحًا أن السمبوزيوم أصبح منصة مهمة لدعم الفنانين الشباب والكبار على حد سواء، ونموذجاً يحتذى به في نشر الفنون التشكيلية محلياً ودولياً، ما يعكس التزام مصر بتعزيز مكانتها كمركز ثقافي وإبداعي عالمي.

