سهيل دياب: إسرائيل تُلهي مصر والسعودية في الصومال لتصفية قضية فلسطين| خاص
قال الدكتور سهيل دياب، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن يجب النظر إلى زيارة وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر إلى أرض الصومال “صوماليلاند” ليس فقط من الجانب الأمني المحض المتعلق مع اليمن وإنما يجب أن نرى ذلك كجزء من رؤية إقليمية موضوعة على الطاولة في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مفادها ليس فقط تغيير خارطه الشرق الأوسط بالمفاهيم التي نفهمها وإنما ضرورة تقويض دور مصر والسعودية في مجريات الأمور في الإقليم.
وأضاف “دياب”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن إسرائيل وصلت إلى استنتاج أن هناك قوة صاعدة مثل تركيا وقطر وما إلى ذلك وهي تتعامل معها في الملف السوري وهنالك قوى صاعدة في القضية الفلسطينية ومؤثرة وعلى رأسها جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ووصول التدخل الإسرائيلي بهذا الشكل الفظ في صوماليلاند يهدف إلى تهديد الأمن القومي المصري بواسطة التعامل مع إثيوبيا على حساب المصالح القومية لمصر وهذا نوع من التهديد للأمن القومي المصري كما تريد أن تدعم تحركات القوى الانفصالية في جنوب اليمن بهدف تقويم دور السعودية وتهديد أمنها القومي من خلال هذا التواجد.
محاربة دور مصر والسعودية
وتابع: “المسألة ليست فقط مسالة أمنية متعلقة بمحاربة الحوثيين وإنما بالأساس خطوة استباقيه لمنع ارتفاع دور جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية لأن إسرائيل تعتقد بتقويض هذين البلدين ستقضي نهائيًا على مستقبل القضية الفلسطينية وبرأيي علينا أن نرى هذا التحرك الإسرائيلي المدعوم أمريكيا في صومالياند برؤية أوسع بكثير من البحر الأحمر والتجارة الاقتصادية وأبعد بكثير من الموضوع الأمني وإنما هي محاوله لقلب الطاولة على مشروع شرق أوسطي متكامل تكون به الأطراف الصاعدة كلها مهدده من قبل الجانب الإسرائيلي وهذا مدعوم أمريكيا وبهذه الحالة مصر والسعودية على طاولة الاستهداف”.
إسرائيل تُهدد الدول العربية والإسلامية
واختتم الخبير في الشأن الإسرائيلي حديثه: “هذا ما تريده إسرائيل من الناحية الاستراتيجية وهي تقوم بذلك ولا أعتقد أنها ستنجح بذلك ورأينا التحركات في جنوب اليمن الأخيرة واسترجاع السعودية مواقعها الاستراتيجية بشكل أو باخر ورأينا الموقف المصري المتعاظم في التحركات بإفريقيا لأن إسرائيل لا تحارب فقط حماس ولا تحارب فقط حزب الله أو إيران وإنما هي بالأساس تهدد الأمن القومي العربي عامة والأمن القومي الإسلامي بشكل خاص”.

