رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دعم إقليم انفصالي.. إسرائيل وإثيوبيا تُشعلان البحر الأحمر والقرن الإفريقي

بنيامين نتنياهو وآبي
بنيامين نتنياهو وآبي أحمد

تواصل إثيوبيا وإسرائيل التعاون تحت مسمى “تحالف الظل” للسيطرة على البحر الأحمر والجزر اليمنية والموانئ الصومالية وتهديد الملاحة، وكان آخر التطورات دعم إقليم انفصالي في الصومال “صوماليلاند” والاعتراف به.

بعد اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتنياهو، بإقليم أرض الصومال، وصل اليوم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى هرجيسا، عاصمة صوماليلاند، حيث التقى الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله، بحسب ما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن وسائل الإعلام المحلية.

وتفقد ساعر أرض تبلغ مساحتها 50 كيلو متر لإقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية على أرض الصومال في مدخل باب المندب وجنوب البحر الأحمر.

لقاء إثيوبي والإقليم الانفصالي

وفي سياق متصل، اجتمع رئيس جمهورية أرض الصومال ورئيس وزراء إثيوبيا في بلدة واجالي الحدودية عقب محادثات هاتفية جرت بينهما الليلة الماضية.

وقد وصلت قوات الأمن الإثيوبية إلى الحدود بين حكومتي إثيوبيا وأرض الصومال.

وستتعاون حكومتا إثيوبيا وأرض الصومال في مجال الأمن على امتداد الحدود المشتركة التي يزيد طولها عن ألف كيلومتر.

اعتراف متزايد

وبالتزامن مع الزيارات واللقاءات، ذكرت تقارير إعلامية ومحللون أنه من المقرر أن تعترف المغرب وكينيا وإثيوبيا والإمارات العربية المتحدة والهند بصوماليلاند اليوم، وصدور الإعلان اليوم.

تحرك إفريقي

ويأتي اللقاء فيما يعقد مجلس السلم والأمن الإفريقي، اليوم الثلاثاء، جلسة طارئة على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، في خطوة مثيرة للجدل على الصعيد الإقليمي والدولي.

مخططات إثيوبيا

سعي إثيوبيا المتجدد للخروج من وضع الدولة غير الساحلية، وصف رئيس الوزراء آبي أحمد مرارًا الوصول إلى البحر بأنه ضرورة وجودية. ومؤخرًا، سعى إلى وساطة دولية مع إريتريا بشأن الوصول إلى البحر الأحمر.

اتخذ سعي أديس أبابا أشكالًا متعددة. فقد دافعت إثيوبيا عن مطالبها التاريخية بعصب، وألمحت إلى أنها قد تبحث عن بدائل إذا فشلت الدبلوماسية.

كما وقعت مذكرة تفاهم مثيرة للجدل مع أرض الصومال في أوائل عام 2024، وسعى هذا الاتفاق إلى الوصول إلى الموانئ ومنشأة بحرية مقابل الاعتراف الرمزي باستقلال أرض الصومال.

تسببت هذه الخطوة في قطيعة استمرت عامًا مع مقديشو، وتعتبر الحكومة الفيدرالية أي اتفاقية ميناء بحري مع أرض الصومال انتهاكًا لسيادة الصومال.

دوافع إسرائيل

وقال خالد محمود، الخبير في شؤون القرن الإفريقي لـ"إيجبتك"، إن اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال “صوماليلاند”، خطوة مدروسة لإعادة رسم توازنات البحر الأحمر والقرن الأفريقي ويحمل دلالات استراتيجية عميقة، وبالأخص فيما يتعلق بميناء بربرة القريب من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويُعد تهديد لمصر والسعودية وإيران.

موقع صوماليلاند الاستراتيجي 

موقع صوماليلاند وميناء بربرة يمنح أي وجود أجنبي  قيمة استراتيجية عالية، سواء على مستوى مراقبة الملاحة الدولية أو رصد التحركات العسكرية في  البحر الأحمر، موضحًا أن والاعتراف هو تتويجً لمسار طويل من الاتصالات السرية، وانتقال محسوب من التعاون الخفي إلى الشرعنة السياسية الكاملة، بما يسمح بتأسيس وجود دائم منخفض البصمة وعالي القيمة.


دوافع إسرائيل من الاعتراف واضحة أمنيًا عبر السعي لتعزيز قدرتها على مراقبة أي  نشاط سواء لمصر أو الحوثيين في اليمن، بدعوى الحد من النفوذ الإيراني المتزايد في جنوب البحر الأحمر وباب المندب، كما أن خطورة الاعتراف أنه يشرعن ويمنح غطاءً قانونيًا لتحركات استخباراتية وتكنولوجية يصعب تنفيذها في غيابه بالإضافة إلى أن إسرائيل تسعى أيضا لغسل سمعتها عبر ارض الصومال وابقاء ملف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة قائمًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء