مظاهرات ضخمة في أرض الصومال اعتراضًا على العلاقات مع إسرائيل| فيديو
خرجت مظاهرات ضخمة، اليوم الثلاثاء، في أرض الصومال رافضة لأي اجراء غير قانوني يمس وحدة وسيادة جمهورية الصومال.
وخرجت المظاهرات في مدينة لاسعانود عاصمة الإقليم الشمال الشرقي في الصومال، وضمت مسؤولين حكوميين، وشيوخ عشائر، ومثقفين، وقطاعات واسعة من المجتمع المدني للتعبير عن غضبهم ورفضهم القاطع لأي اجراء غير قانوني يمس وحدة وسيادة جمهورية الصومال.
إقليم الشمال الشرقي للصومال (المسمى سابقًا بولاية خاتمو) إقليم وحدوي، عضو في الجمهورية الفيدرالية الصومالية ويحكم %45 من ما كان يسمى سابقًا بـ(المحمية الصومالية البريطانية).
جامعة الدول العربية ترفض اعتراف إسرائيل
أصدر يوم الأحد الماضي، مجلس الجامعة العربية، بيانًا ندد فيه بأشد العبارات، اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال، ما يسمى إقليم أرض الصومال طمعًا في تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة رفضًا قاطعًا.
رفضه الكامل لأية إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الباطل بهدف تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني أو استباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها.
جاء ذلك في بيان صادر عن مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية بشأن إدانة اعتراف إسرائيل بإقليم الشمال الغربي بالصومال، والذي عقد اليوم الأحد برئاسة السفير حمد عبيد الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة (رئاسة الدورة الحالية لمجلس الجامعة الـ164) بناءً على طلب من جمهورية الصومال الفيدرالية، ومشاركة السفراء المندوبين الدائمين للدول الأعضاء، والسفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة.
الموقف العربي الثابت
وشدد المجلس مجددًا على الموقف العربي الثابت والواضح في قرارات مجلس الجامعة على جميع مستوياته بشأن اعتبار إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى" إقليم أرض الصومال" جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية استنادًا لميثاق الجامعة العربية ومبادئه وميثاق الأمم المتحدة ومواثيق جميع المنظمات التي يشارك الصومال في عضويتها، ورفض أية محاولة للاعتراف بانفصاله بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأكد المجلس أن الاعتراف الإسرائيلي غير القانوني يشكل جزءًا من محاولات إسرائيل، بوصفها قوة قائمة بالاحتلال غير القانوني، لزعزعة الأمن والسلم الدوليين، واعتداءً على الأمن القومي العربي، بما يستوجب اتخاذ إجراءات قانونية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية للتصدي له.
كما أكد دعمه الكامل لأمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ودعم الحكومة الصومالية الفيدرالية في جهودها للحفاظ على السيادة برًا وبحرًا وجوًا، والتأكيد على حق الصومال في الدفاع الشرعي عن أراضيه وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة ومواد ميثاق جامعة الدول العربية ذات الصلة، ومساندتها في أي إجراءات تتخذها في إطار الشرعية الدولية.
التضامن الكامل مع الصومال
وأعرب المجلس عن تضامنه الكامل مع موقف الدولة الصومالية الذي يعتبر أي إجراء يعترف بانفصال الإقليم باطلًا ولاغياً وغير مقبول، ويمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية الصومالية، من شأنه تقويض السلم والأمن الإقليميين ومفاقمة التوترات في الصومال والبحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي.
واعتبر المجلس التحركات الإسرائيلية محاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في خليج عدن والبحر الأحمر قبالة السواحل الصومالية، مطالبًا المجتمع الدولي بالتصدي لهذه الإجراءات بوصفها مهددة للسلم والأمن الإقليميين والدوليين ولحرية الملاحة والتجارة الدولية.

