رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد «أرض الصومال».. هل ستنجح إسرائيل في السيطرة على البحر الأحمر؟|فيديو

البحر الأحمر
البحر الأحمر

سلط برنامج "الشرق الأوسط"  المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، الضوء على التبعات الخطيرة للاعتراف الإسرائيلي بـ "أرض الصومال" (صوماليلاند)، واصفين الخطوة بأنها محاولة يائسة من حكومة نتنياهو للهروب من الفشل الميداني في غزة وللبحث عن "موطئ قدم" استراتيجي يهدد أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.

نتنياهو والهروب إلى القرن الأفريقي

قال دكتور إبراهيم عثمان هلال، نائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني المصري السابق، إن هذا الاعتراف "الفردي" يفتقر لأي شرعية قانونية، واضعاً إياه في سياق محاولة نتنياهو لإثبات نجاح خارجي بعد إخفاقاته المتتالية في تحقيق أهداف الحرب في غزة ولبنان، مشيرًا خلال لقاء له بقناة القاهرة الإخبارية، إلى أن المخطط الإسرائيلي يهدف إلى التواجد العسكري في غرب مضيق باب المندب، بالتوازي مع تحركات أخرى في الجنوب اليمني، وذلك لفرض واقع أمني جديد يمنح إسرائيل دوراً في الترتيبات الأمنية للممرات الملاحية، مما يؤثر بشكل مباشر على قناة السويس والمصالح المصرية.

أكد "عثمان" أن إسرائيل لا تتحرك إلا بدعم أمريكي، لكنها ستفشل في القرن الأفريقي أمام "الوقفة الدولية والإقليمية الصلبة"، موضحًا أن بريطانيا، الصين، والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مجلس الأمن، أكدوا جميعاً رفضهم لهذه التحركات غير الشرعية التي تخالف ميثاق الأمم المتحدة ومبدأ "قدسية الحدود" الأفريقية.

مذكرة التفاهم "الباطلة"

من جانبه، كشف السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، أن التحرك الإسرائيلي ليس وليد اللحظة، بل هو استمرار لمساعٍ بدأت منذ سنوات بالتنسيق مع إثيوبيا، وأن "مذكرة التفاهم" الموقعة سابقاً بين أديس أبابا وأرض الصومال باطلة قانوناً؛ لافتقار الإقليم للأهلية القانونية كدولة سيادية، محذرًا من وجود "محور إقليمي" يضم أطرافاً تسعى للهيمنة على جنوب البحر الأحمر وشماله، وهو ما يمثل تهديداً وجودياً للأمن القومي العربي والأفريقي على حد سواء.

واتفق ضيوف البرنامج على أن المواجهة يجب أن تتجاوز الإدانات الدبلوماسية إلى "إجراءات واقعية"، وشملت المقترحات ما يلي، تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية ، بجانب ضرورة تحرك الدول الثمانية المشاطئة للبحر الأحمر مع استبعاد إسرائيل لتوحيد الرؤى الأمنية والدفاعية، الدعم العسكري والسياسي للصومال، من خلال تعزيز قدرة الحكومة الفيدرالية في مقديشو عبر اتفاقيات الدفاع المشترك مثل الاتفاق المصري الصومالي لتمكينها من حماية وحدة أراضيها، الضغط الاقتصادي والدبلوماسي، من خلال استخدام ثقل الجامعة العربية لتقييد العلاقات أو حظر شركات اقتصادية تابعة للأطراف التي تسعى لتقسيم الصومال.

هل تنجح إسرائيل؟

واختتم الخبراء بالتأكيد على أن مصر تعلم جيداً كيف تحافظ على أمنها القومي "حتى جنوب باب المندب"، وأن التحرك القادم يجب أن يكون "عربياً موحداً" لجم الأطماع الإسرائيلية وحماية البحيرة العربية (البحر الأحمر) من التدخلات الأجنبية المباشرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء