الصين تتحرك في الصومال لإحباط اعتراف إسرائيل بـ«صوماليلاند»
من المقرر أن يصل وزير خارجية الصين وانغ يي، إلى الصومال الجمعة المقبلة، في الوقت الذي تكثف فيه بكين جهودها لمواجهة اعتراف إسرائيل بأرض الصومال “صوماليلاند”، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الصينية.
يي، هو أعلى مسؤول صيني يتمتع بسلطة تنفيذية يزور الصومال منذ سنوات.
الصين تعارض بشدة اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال"
تعارض الصين بشدة اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال"، الإقليم المنفصل عن الصومال، كدولة ذات سيادة.
وقال سون لي، نائب مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، إن الاعتراف الرسمي لإسرائيل بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة ذات سيادة زاد من حدة التوترات في منطقة القرن الإفريقي، وأثار انتقادات وإدانات فورية وقوية من المنظمات والدول في المنطقة.
وأشار سون، في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إلى أن الصين تعبر عن قلقها البالغ إزاء هذه الخطوة وتعارضها بشدة.
وذكر سون أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها هو مبدأ أساسي في ميثاق الأمم المتحدة وركيزة لا تتزعزع للقانون الدولي والعلاقات الدولية، وينبغي لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الالتزام به بصرامة.
وأفاد بأن “أرض الصومال” جزء لا يتجزأ من الأراضي الصومالية. والصين تدعم بحزم سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه وتعارض أي فعل يسعى لتقسيم أراضيه. وأكدت الصين دائمًا أن قضية 'أرض الصومال' شأن من الشؤون الداخلية للصومال بشكل كامل"، لافتًا إلى أنه "يجب على الدول خارج المنطقة التوقف عن التدخل غير المبرر. ولا ينبغي لأي دولة مساعدة أو تأييد قوى انفصالية في دول أخرى لدفع مصالحها الجيوسياسية الخاصة".
وأضاف سون أن الصين تحث إسرائيل على التصرف بمسؤولية، والالتزام الصارم بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والإنصات إلى دعوات المجتمع الدولي، وتصحيح هذا الفعل الخاطئ على الفور، ومحو الآثار السلبية لهذه الخطوة في أسرع وقت ممكن.
تعاون صيني صومالي
في يونيو 2025 التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي عبد السلام عبدي، في تشانغشا بمقاطعة هونان الصينية، مع وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية، وانغ يي.
وتزامن اللقاء، الذي عُقد على هامش المعرض الاقتصادي والتجاري الرابع بين الصين وأفريقيا واجتماع التنسيق الوزاري لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي، مع الذكرى الخامسة والستين للعلاقات الدبلوماسية بين الصومال والصين، حيث كانت الصومال أول دولة في شرق أفريقيا تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1960.
وأكد الجانبان على عمق صداقتهما واحترامهما المتبادل الدائم والتزامهما بتعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تعززت مؤخرًا.
وأكد الجانبان أهمية العلاقات بين الصومال والصين، واعتبارها شراكة استراتيجية تدعم جهود التنمية والاستقرار في البلدين، حيث تم الاتفاق على مواصلة التنسيق الثنائي ودفع أوجه التعاون المشترك في المستقبل القريب والبعيد.

