محمد فؤاد: الإصلاح الاقتصادي مسئولية دولة وليس مبادرات فردية
قال النائب محمد فؤاد، عضو المكتب السياسي لحزب العدل، إن خفض الدين العام يسير ضمن مسار تدريجي مستهدف ضمن السردية الوطنية، للوصول بنسبة الدين إلى نحو 75% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، وهي مستويات مماثلة لعام 2010.
وأوضح «فؤاد»، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الحكومة قد تطرح خلال الفترة المقبلة رؤى أكثر عمقًا للتعامل مع ملف الدين، مؤكدًا أنه «لا توجد حلول استثنائية لمشكلات هيكلية تحتاج إلى وقت، فلا يمكن حلها بإجراء استثنائي».
وشدد عضو حزب العدل، على استحالة تطبيق فكرة المقترح غير التقليدي الذي طرحه حسن هيكل بشأن نقل أصول الدولة إلى البنك المركزي مقابل تصفير الدين وتحقيق وفورات مالية لقطاعات مثل التعليم، على الدين الخارجي البالغ نحو 161 مليار دولار.
وأوضح أن 25% فقط من هذا الدين قابل للمبادلة، بينما الباقي ديون لمؤسسات دولية وديون تجارية لا يمكن مبادلتها بالأصول، مشيرًا إلى أن مقترح مبادلة الديون قد يقتصر فقط على الدين المحلي، الذي يبلغ نحو 11 تريليون جنيه، وذلك في إطار معالجة محاسبية محدودة.
مقترح المقايضة الكبرى
وكان مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه حسن هيكل كحل جذري لأزمة الدين العام المحلي، جدلًا واسعًا ويقضى ببيع أصول الدولة للبنك المركزي مقابل تصفير الدين، مع توجيه وفورات الفوائد إلى الصحة والتعليم والبحث العلمي ودعم القطاعات الإنتاجية، ولاقى المقترح رفضا من تنفيذيين وسياسيين ومحللين ماليين، وفتح نقاشًا موسعًا عبر موقع التدوينات القصيرة «إكس» تويتر سابقًا، ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى.
وأكد «هيكل» أن ميزانية البنك المركزي هي الوحيدة القادرة على استيعاب الدين المحلى دون طباعة نقد جديد، مشددا على أن المقترح لا يمس ودائع المواطنين، وأن البنوك التجارية ستصبح دائنة للبنك المركزي بدلا من الحكومة، مع نقل الدين والالتزامات بين الميزانيات فقط.
