رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد فؤاد يكشف أسرار تراجع الانتخابات.. ويفضح "الشنيبة" و"قراميط السوشيال"

النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

قال النائب محمد فؤاد، إنه على مدار ثلاثة أشهر من العمل الميداني في دوائر العمرانية والطالبية ودعمًا لمرشحي حزب العدل، لاحظت تغيرات جوهرية في طبيعة العملية الانتخابية مقارنة بخبرته الممتدة لـ 15 عامًا في العمل النيابي.

وتابع فؤاد- في تصريحات نقلها حزب العدل عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أنه وبرغم نجاحه في القائمة الوطنية كعضو مجلس نواب، واصل النزول إلى الشارع لرصد اتجاهات الناخبين وتفاعلاتهم.

وكانت أبرز ما وصل إليه النائب البرلماني، هو تراجع المشاركة الشعبية بشكل لافت، وتحول العملية الانتخابية من شأن عام إلى مساحة تتحكم فيها فئات محدودة، وسط عزوف واسع سببه فقدان الثقة في جدوى الانتخابات، والإيمان المتزايد بأن النتائج محسومة مسبقًا، مع غياب البرامج الجادة لدى المرشحين، وتراكم تجارب سلبية، خاصة منذ انتخابات 2020.

ويصنف فؤاد الفئات المؤثرة حاليًا في المشهد الانتخابي إلى خمس مجموعات:

أولا: "الشنيبة" وهم كما وصفهم الباحثون عن المال لا الخدمة.

ثانيا: الداعمون القائمون على الثقة والهوية دون تقييم.

ثالثا: أدعياء توجيه الرأي الذين يدّعون تمثيل الشارع.

رابعا: "قراميط السوشيال ميديا" صانعو الضجيج مقابل الأجر.

خامسا: "الناخب الطبيعي" الذي بات الفئة الأكثر تآكلًا.

وتابع عضو مجلس النواب، ولم يغير هذا المشهد وجود بوادر لإصلاح الوضع عقب توجيهات الرئيس واستجابة الجهات المتعددة، نتيجة لهذه الأسباب، انعزل المواطن عن المشهد الانتخابي، فهو يرى أن مجلس النواب لم يفعل شيئًا سابقا، وأن نواب الدائرة اختفوا بعد الانتخابات، ما جعله يشعر أن صوته بلا قيمة.

وأضاف ويظهر أثر العزوف بوضوح في دوائر مثل إمبابة التي لم يتجاوز التصويت فيها 5%، ما يبرز خطورة احتكار قلة صغيرة للمشهد، بينهم من يبيع صوته مقابل 200 جنيه بسبب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

وواصل، أنه في ظل تراجع الحضور الانتخابي، أصبحت فئة محدودة هي من تُشكّل النتيجة فعليًا، فيما يضطر جزء كبير من هذه الفئة للنزول مقابل مبالغ زهيدة لا تتجاوز 200 جنيه للصوت، نتيجة ظروف اقتصادية واجتماعية قاسية. 

والمفارقة أن هذه الظروف الصعبة هي نفسها التي أسهم "ولا يزال يسهم" في ترسيخها المرشحون الذين يعتمدون على شراء الأصوات بدلًا من تقديم برامج حقيقية تدعم تحسين حياة الناس.

ويرى فؤاد أن استمرار ابتعاد الأغلبية يضعف أي أمل في تحسين المشهد السياسي، ويجعل البرلمان أقرب لساحة مصالح ضيقة بدل أن يكون أداة للتغيير، مؤكدا أن الحل يبدأ بالمشاركة الواعية، وأن عودة الانتخابات لمسارها الطبيعي تتطلب دورًا من الأحزاب والقيادات السياسية، لكن نقطة الانطلاق الحقيقية هي المواطن نفسه.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء