محمد فؤاد: إعادة الانتخابات فرصة أخيرة لإعادة الثقة
عقب صدور الحكم القضائي بقبول طعون وإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر الفردية، بما في ذلك العمرانية والطالبية، أكد الخبير الاقتصادي والبرلماني السابق، محمد فؤاد، أن هذه الإعادة يجب أن تكون "فرصة حقيقية لمشاركة أعلى"، وأن تعبر النتائج القادمة "بشكل أكبر عن إرادة الناس، وليس عمن دفعوا 200 جنيه مقابل الصوت في ظل نسبة مشاركة ضعيفة".
تحليل الأسباب.. المسؤولية مشتركة
حلل "فؤاد" المشهد السياسي والانتخابي، مؤكداً أن الحالة الحالية لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج مشاركة سلبية من أطراف عديدة.
ودعا الدولة إلى فتح مساحة واضحة وشفافة للممارسة السياسية، بعيداً عن أي ضغوط أو تضييق. كما طالب السياسيين والمرشحين بضرورة التحدث بجد وعمق مع الناس، وتقديم بديل حقيقي بدلاً من الاكتفاء بشراء الأصوات أو الشكوى المستمرة من المال السياسي دون تقديم حلول جاذبة.
دعوة للناخبين.. لا للاستسلام لليأس
وجه "فؤاد" رسالة قوية للناخبين، مشدداً على أهمية النزول والمشاركة، ومؤكداً أن الاعتقاد السائد بأن "مفيش فايدة" أو أن "النتيجة محسومة" هو ما يُبقي الوضع على حاله ويجعل التغيير مستحيلاً.
وأشار إلى أن قبول الطعون وإلغاء بعض النتائج أثبت أن الوضع "ليس محسوماً كما كان الجميع يقول". واعتبر أن إصلاح السياسة مسؤولية مشتركة، وكل طرف له دور يجب أن يقوم به.
ولفت إلى ما اكتشفه خلال جولاته المكثفة في الأشهر الثلاثة الماضية، حيث وجد أن الشارع أصبح "منسحباً جداً" من المشهد، وأن الحضور الفعلي يوم الانتخابات ضعيف جداً للأسف. حمّل فؤاد نفسه وغيره مسؤولية هذا القصور، لضرورة بذل جهد أكبر للتوعية، ولكنه وجه اللوم الأكبر إلى مرشحي "اخطف واجري" الذين شوّهوا صورة المشاركة السياسية، وإلى النواب الذين لم يفعلوا شيئاً سوى خدمة مصالحهم.
رسالة أخيرة للمرشحين الخاسرين
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالقول إن إعادة الانتخابات تمثل فرصة للتدبر ومحاولة لفرض مشهد أفضل. موجهًا رسالة إلى المرشحين والنواب الذين خسروا أموالاً طائلة في حملاتهم التي أُلغيت نتائجها: “وبالنسبة للمرشحين والنواب اللي صرفت ملايين في الأرض، نقولهم: معلش وهارد لاك”.