الدفاع الإماراتية تعلن استكمال عودة جميع عناصر قواتها المسلحة من اليمن
أعلنت وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الجمعة، استكمال عودة جميع عناصر القوات المسلحة الإماراتية من الأراضي اليمنية، وذلك في إطار تنفيذ القرار الرسمي القاضي بإنهاء ما تبقى من مهام فرق مكافحة الإرهاب، وبما يضمن سلامة القوات ووفق تنسيق كامل مع الشركاء المعنيين، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام".
تغليب الحلول السلمية ودعم الاستقرار
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، أن عملية الانسحاب تمت بصورة منظمة ومدروسة، مؤكدة أن عودة جميع العناصر العسكرية إلى الدولة تأتي التزام بالقرارات المعلنة مسبقا، وانسجام مع رؤية الإمارات الداعية إلى تغليب الحلول السلمية ودعم الاستقرار الإقليمي.

تصاعد التوترات على الساحة اليمنية
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات على الساحة اليمنية، عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيًا على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد مطلع شهر ديسمبر الماضي، وهو ما أسهم في تعقيد المشهد السياسي والأمني في اليمن.
وفي سياق متصل، كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قد وجه في 27 ديسمبر الماضي، طلب رسمي للحصول على دعم عسكري من التحالف الدولي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، كما أصدر مرسوم يقضي بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، مطالبا بسحب قواتها خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة.

إتمام سحب جميع قواتها من اليمن
وسبق أن أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، في تصريحات رسمية، إتمام سحب جميع قواتها من اليمن، مشددة على التزامها بالحلول السلمية وبدعم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية عبر الحوار والمسارات السياسية. وأشار مسؤول حكومي إماراتي، في تصريح نقلته وكالة "فرانس برس"، إلى أن الإمارات أنهت وجود قواتها المخصصة لمكافحة الإرهاب في اليمن، مؤكدا تمسك الدولة بالحوار والتهدئة باعتبارهما الخيار الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
تستهدف عناصر انفصالية في اليمن
ويأتي هذا الموقف في وقت يواصل فيه تحالف مدعوم من المملكة العربية السعودية تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف عناصر انفصالية في اليمن، الأمر الذي يعكس حساسية المرحلة الراهنة، ويبرز الحاجة الملحة إلى خفض التصعيد وتجنب الانزلاق نحو مزيد من المواجهات العسكرية.
وأكدت الإمارات في ختام موقفها أن الالتزام بالمسارات الدبلوماسية الدولية يظل السبيل الأمثل لإحلال السلام والتوصل إلى حلول مستدامة للأزمة اليمنية، مجددة التأكيد على دورها الداعم للاستقرار الإقليمي، وسعيها إلى الإسهام في إنهاء الصراع بعيدًا عن منطق القوة والسلاح.

