اشتباكات عنيفة بين المجلس الانتقالي وقوات درع الوطن بجنوب اليمن
شهدت محافظة حضرموت، ظهر اليوم الجمعة، معارك عنيفة إثر اشتباكات مسلحة بين قوات “درع الوطن” والقوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في تصعيد ميداني وُصف بغير المسبوق في المنطقة، لموقع “كريتر سكاي”.
تفاصيل الاشتباكات
وأفادت مصادر ميدانية بأن المواجهات تركزت في محيط معسكر اللواء 37 مدرع بمنطقة الخشعة، حيث استخدمت الأسلحة المتوسطة والمدرعات، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار والقصف بين الطرفين، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع في الأحياء والمناطق المجاورة.
تصعيد عسكري واسع
وأكدت المصادر أن حدة الاشتباكات عكست تصعيداً خطيراً على الأرض، في ظل استمرار القتال لساعات، دون ورود معلومات مؤكدة حتى الآن حول حجم الخسائر البشرية أو المادية.
تدخل الطيران
وفي تطور لافت، أفاد شهود عيان ومصادر عسكرية بأن مقاتلات جوية سعودية نفذت غارات عنيفة استهدفت معسكر اللواء 37 ومحيطه، بالتزامن مع استمرار المواجهات البرية، ما زاد من تعقيد المشهد العسكري في المحافظة.
قال المقدم محمد النقيب، المتحدث باسم القوات الحكومية الجنوبية في اليمن، اليوم الجمعة، إنه سيتم التعامل مع الميليشيات الإخوانية الإرهابية وسحقها تماما.
وأضاف في بث مباشر له اليوم على قناة عدن المستقلة "قواتنا ثابتة وجاهزة لردع أي هجوم على مختلف المحاور في مسرح عملية المستقبل الواعد"، قواتُنا الباسلة، صامدة على مختلف المحاور، الشائعات ليس إلا انعكاسًا مبكرًا للهزيمة التي منيت بها مليشيات الإرهاب الإخوانية.
معسكر الخشعة
وفي ذات السياق، أكدت القوات الحكومية الجنوبية، استعدادها لصد أي هجوم على معسكر" الخشعة" بحضرموت، مشيرة إلى أن "قوات الطوارئ تم سحبها من الحدود السعودية مع صعدة لاقتحام حضرموت".وقالت مصادر يمنية لـ"سكاي نيوز عربية"، اليوم، أنه جرى وضع شعارات قوات درع الوطن على عدد من العربات والمركبات التي كانت تتبع قوات محسوبة على حزب الإصلاح الموالية لتنظيم الإخوان، في خطوة وصفتها المصادر بأنها إجراء التفافي على الترتيبات التي جرى الاتفاق عليها مع القوات الحكومية الجنوبية.
محور أزال
وأوضحت المصادر أن هذه القوات قدمت من «محور أزال» شمال اليمن، بهدف تسلّم المعسكرات وإعادة الانتشار فيها، عقب إعلان القوات الحكومية الجنوبية في اليمن، تسليم عدد من المعسكرات في منطقتي ثمود ورماة، على أن تشمل الترتيبات لاحقاً مواقع أخرى في محافظتي حضرموت والمهرة.
وبحسب المصادر، جاء ذلك في أعقاب رفض قيادة قوات درع الوطن الزج بقواتها في مواجهات مع عناصر من القوات الحكومية الجنوبية، وهو ما أعقبه صدور قرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بتعيين سالم الخنبشي قائداً لقوات درع الوطن خلفاً للقائد السابق بشير الصبيحي، الذي قال إن تشكيل هذه القوات جاء لمواجهة جماعة الحوثي وليس للدخول في صدامات داخلية.
وأكدت المصادر أن عدداً من القادة العسكريين رفضوا تنفيذ أوامر تتعلق بالزج بقواتهم في مواجهات مع القوات الحكومية الجنوبية، مشيرة إلى أنه جرى فرض إقامة جبرية على بعضهم نتيجة هذا الرفضز
كما أعلن محافظ حضرموت، المعيّن قائداً عاماً لقوات درع الوطن، إطلاق عملية عسكرية لتسلّم عدد من المعسكرات في المحافظة، في إطار ما وصفه بإعادة ترتيب وانتشار القوات ضمن المهام الموكلة إليها.