نزوح جماعي من غزة مع بدء الهجوم البري على المدينة
مع انطلاق الهجوم البري الإسرائيلي على مدينة غزة، كبرى مدن القطاع الفلسطيني المحاصر، شهدت المنطقة موجة نزوح جديدة واسعة للسكان باتجاه الجنوب، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية متصاعدة.
إذاعة الجيش الإسرائيلي أفادت، الثلاثاء، بأن نحو 350 ألف شخص نزحوا من مدينة غزة جنوباً خلال الأيام الماضية، في وقت توقع فيه الجيش أن تتصاعد عمليات النزوح مع استمرار التقدم العسكري.
المشاهد الواردة من الميدان وثّقت تحركات جماعية لآلاف السكان، رغم تحذيرات الأمم المتحدة من عدم وجود أماكن آمنة في جنوب القطاع.
كاتس يعترف: "غزة تحترق"
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قال إن "غزة تحترق" في إشارة إلى الضربات الجوية المكثفة التي نفذها الجيش الليلة الماضية. وأوضح في منشور على تيليجرام أن العمليات تهدف إلى تأمين إطلاق سراح الرهائن وهزيمة حركة حماس، مؤكداً أن إسرائيل لن تتراجع حتى "تكتمل المهمة".
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية، أن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارات شبه متواصلة على المدينة طوال الليل، تزامناً مع قصف مدفعي كثيف، فيما دخلت الدبابات الإسرائيلية إلى بعض الأحياء، حيث ما زال مئات الآلاف من السكان محاصرين.
وبحسب موقع "أكسيوس"، فإن العملية الحالية تشكّل بداية هجوم بري واسع على مدينة غزة.
تحذيرات من كارثة إنسانية في غزة
نازحون فلسطينيون أكدوا في تصريحات سابقة لقنوات إعلامية أن "لا أماكن آمنة في الجنوب"، مشيرين إلى معاناتهم من نقص الغذاء والمساعدات واشتداد القصف.
الأمم المتحدة بدورها حذرت من أن توسع العمليات البرية في مدينة غزة سيضاعف الكارثة الإنسانية في القطاع الذي يعيش تحت الحصار منذ نحو عامين.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت أواخر الشهر الماضي خطة لاحتلال كامل مدينة غزة، رغم تحفظات بعض القادة العسكريين واعتراضات منظمات دولية.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 75% من مساحة القطاع المدمر، فيما ارتفع عدد القتلى إلى أكثر من 65 ألفاً، معظمهم من النساء والأطفال.

