رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسؤولون إيرانيون يتوعدون برد قاس لتهديدات ترامب بالتدخل لحماية المتظاهرين

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

في خضم موجة احتجاجات شعبية تشهدها عدة محافظات إيرانية، فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدل واسع بعد تلويحه بإمكانية التدخل لحماية المتظاهرين في حال أقدمت السلطات الإيرانية على استخدام القوة ضدهم، وهو ما قوبل بردود رسمية إيرانية غاضبة وتحذيرات شديدة اللهجة من مغبة أي تدخل خارجي في الشأن الداخلي للبلاد، بحسب قناة "سي إن إن".

لن يمر دون عواقب

وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" تصريحات لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أكد فيها أن أي تدخل أمريكي في الشؤون الداخلية لإيران لن يمر دون عواقب، محذرا من أن مثل هذه الخطوات ستقود إلى تقويض المصالح الأمريكية وزعزعة الاستقرار الإقليمي. 

وأوضح لاريجاني، في منشور عبر منصة "إكس"، أن ما يجري داخل البلاد يجب فهمه في إطاره الداخلي، داعيا إلى التمييز بين المحتجين من التجار والمواطنين، وبين من وصفهم بـ"العناصر التخريبية" التي تسعى لاستغلال الأوضاع.

احتجاجات في إيران
احتجاجات في إيران

قد يجر بلاده إلى مغامرات غير محسوبة العواقب

وأضاف أن التصريحات الصادرة عن ترامب، إلى جانب المواقف المعلنة من قبل مسؤولين إسرائيليين، تكشف عما يدور خلف الكواليس، مشيرا إلى أن الشعب الأمريكي مطالب بإدراك أن النهج التصعيدي الذي يتبناه ترامب قد يجر بلاده إلى مغامرات غير محسوبة العواقب، داعيا إياه إلى التفكير في سلامة الجنود الأمريكيين قبل المضي قدمًا في سياسات التدخل.

احتجاجات في إيران
احتجاجات في إيران

أمن إيران القومي خط أحمر لا يمكن تجاوزه

بدوره، وجه ممثل المرشد الأعلى في مجلس الدفاع الإيراني، علي شمخاني، تحذير مباشر إلى واشنطن، مؤكدا أن أمن إيران القومي خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ذريعة. وقال شمخاني، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن أي يد تحاول المساس بأمن البلاد بذريعة "الإنقاذ" أو الحماية ستواجه رد حاسم ومؤلم، مشددا على أن الشعب الإيراني يمتلك خبرة طويلة مع ما وصفه بـ"تجارب الإنقاذ الأمريكية"، مستشهدًا بما جرى في العراق وأفغانستان، وصولا إلى غزة.

وأكد شمخاني أن القضايا المرتبطة بالأمن الوطني الإيراني ليست مادة للتصريحات الإعلامية أو التغريدات المتسرعة، بل تخضع لحسابات دقيقة وسياسات سيادية لا تقبل المساومة.

الإيرانيين قادرون على معالجة قضاياهم الداخلية

من جانبه شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على رفض بلاده القاطع لأي تدخل خارجي، مؤكدًا أن الإيرانيين قادرون على معالجة قضاياهم الداخلية عبر الحوار والتفاعل فيما بينهم، دون الحاجة إلى وصاية أو تدخل من أطراف أجنبية. 

وأوضح، وفقًا لما نقلته وكالة "إرنا"، أن طهران لن تسمح تحت أي ظرف بفرض أجندات خارجية على مسارها الداخلي.

وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات متواصلة منذ الأحد الماضي في عدد من المحافظات، حيث خرج متظاهرون إلى الشوارع للتعبير عن مطالبهم، قبل أن تتصاعد حدة التوترات في بعض المناطق، لا سيما يوم الأربعاء، مع وقوع اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، بحسب ما أفادت به مصادر رسمية.

وتعكس هذه التطورات تصاعد جديد في حدة التوتر بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف من أن تؤدي التصريحات المتبادلة والتهديدات السياسية إلى مزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي، في وقت تتشابك فيه الملفات الداخلية الإيرانية مع حسابات الصراع الدولي والإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء