رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

احتجاجات إيران.. استهداف مقار الباسيج ومطالبات بمحاسبة خامنئي |تقرير

احتجاجات في إيران
احتجاجات في إيران

تشهد إيران تصاعدًا لافتًا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، مع اتساع رقعتها الجغرافية وتحولها إلى مواجهات مباشرة طالت مؤسسات أمنية ودينية، في مؤشر واضح على دخول الحراك الاحتجاجي مرحلة جديدة أكثر حدة. 

فقد شهدت عدة مدن إيرانية، من بينها سبزوار في محافظة خراسان الرضوية وفارسان في محافظة جهار محال وبختياري غرب البلاد، هجمات استهدفت مقار تابعة لقوات الباسيج وحوزات دينية، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في مناطق أخرى، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

احتجاجات في إيران
احتجاجات في إيران

مهاجمة إحدى قواعد الباسيج 

وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، قيام محتجين في مدينة سبزوار بمهاجمة إحدى قواعد الباسيج وإلقاء زجاجات حارقة عليها، وسط هتافات منددة بالسلطات ومطالبة بتغيير جذري في السياسات المتبعة. 

وجاءت هذه الأحداث ضمن احتجاجات اندلعت مساء الخميس، تزامنا مع اضطرابات مماثلة شهدتها مدن أخرى في محافظة همدان، ولاسيما في منطقة أسد آباد.

وفي محافظة جهار محال وبختياري، أفادت مصادر محلية بأن مدينة فارسان شهدت اقتحام محتجين لحوزة علمية ومقر للباسيج، حيث أقدموا على إضرام النار فيهما، في مشاهد عكست تصاعد حالة الغضب الشعبي تجاه ما يعتبره المتظاهرون رموزا للسلطة وأدوات للقمع. 

ووفق شهادات متداولة، يرى المحتجون أن هذه المؤسسات لعبت دور محوري في تكريس السياسات التي أثقلت كاهل المجتمع الإيراني خلال السنوات الماضية.

إحراق مكتب ممثل المرشد الأعلى علي خامنئي

وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن محتجين أقدموا على إحراق مكتب ممثل المرشد الأعلى علي خامنئي في إحدى مدن غربي البلاد. 

وذكرت وكالة "مهر" أن مكتب الشيخ عباس أنصاري، إمام الجمعة وممثل المرشد في مدينة جونقان بمحافظة جهار محال وبختياري، تعرض للحرق على يد محتجين، في خطوة اعتُبرت تطورًا غير مسبوق في مسار الاحتجاجات.

في المقابل، شددت السلطات الأمنية إجراءاتها، مستخدمة الغاز المسيل للدموع وشنّت حملات اعتقال واسعة في محاولة للسيطرة على الأوضاع وفرض الأمن، بحسب ما أوردته وسائل إعلام رسمية. 

احتجاجات في إيران
احتجاجات في إيران

احتجاج على غلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي

وأسفرت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن عن سقوط ستة قتلى، اليوم الخميس، في أول حصيلة للضحايا منذ اندلاع الاحتجاجات قبل خمسة أيام احتجاج على غلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي.

ومن جهة أخرى، أعلنت شرطة محافظة البرز شمالي إيران اعتقال 14 شخصًا قالت إنهم كانوا ينشطون داخل ورشة سرية لتصنيع متفجرات وقنابل حارقة (مولوتوف)، في وقت تتحدث فيه السلطات عن وجود "خلايا منظمة" تقف خلف أعمال العنف.

احتجاجات في إيران
احتجاجات في إيران

 خلفية الأزمة الاقتصادية الخانقة

وتأتي هذه التطورات في اليوم الخامس من الاحتجاجات المتواصلة التي اندلعت على خلفية الأزمة الاقتصادية الخانقة، وارتفاع الأسعار، وتراجع مستوى المعيشة، وسط تقارير عن تشديد أمني ملحوظ، واستخدام القوة لتفريق المحتجين، إلى جانب فرض قيود على الإنترنت ووسائل الاتصال في عدد من المحافظات.

ويرى مراقبون أن استهداف مقار الباسيج والمؤسسات الدينية، وصولا إلى مكاتب ممثلي المرشد الأعلى، يعكس تحول نوعي في طبيعة الاحتجاجات، وانتقالها من مطالب معيشية ذات طابع اقتصادي إلى تحد مباشر لرموز السلطة السياسية والدينية. 

ويحذر هؤلاء من أن استمرار الاحتقان الشعبي دون تقديم حلول سياسية واقتصادية ملموسة قد يدفع البلاد نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء