أكرم القصاص: تدخل الرئيس السيسي كان مهمًا لضمان نزاهة الانتخابات|فيديو
أكد أكرم القصاص الكاتب الصحفي، أن انتخابات مجلس النواب 2025، شهدت العديد من التحديات، خاصة في 30 دائرة تم إبطال نتائجها من قبل المحكمة الإدارية العليا، بعد أن أبطلت الهيئة الوطنية للانتخابات 19 دائرة مسبقًا.
وأضاف أن هذا الإجراء جاء استجابةً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي لفت الانتباه إلى ضرورة مواجهة المخالفات وضمان نزاهة العملية الانتخابية دون التدخل المباشر في عمل الهيئة، حيث كشفت عن تحولات كبيرة في النظام الانتخابي المصري والحاجة لإجراء تغييرات تشريعية لضمان تمثيل حقيقي للشعب.
وأكد أن مجلس النواب المقبل سيكون له دور أساسي في تطبيق توصيات الحوار الوطني التي لم يتم الالتفات إليها من قبل البرلمان أو الحكومة السابقة، بما يعزز شفافية العملية الديمقراطية.
المرحلة الثانية والانضباط الانتخابي
وأضاف القصاص، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن المرحلة الثانية من الانتخابات كانت أكثر انضباطًا وأقل خروقات، مشيرًا إلى الدور البارز لوزارة الداخلية في ضبط مخالفات شراء الأصوات ومحاولات التلاعب بالعملية الانتخابية، كما أن الإجراءات القانونية التي تم تطبيقها أسهمت في زيادة نسبة فوز المستقلين والمعارضين، مما يعكس تحسين الشفافية والمنافسة النزيهة في الانتخابات الفردية، مشددًا على أن هذه المرحلة أظهرت وعي المواطنين المصريين، حيث تمكنوا من تمييز المرشحين الصادقين عن من يستخدم المال السياسي للحصول على الأصوات، وهو ما يعكس نجاح الدولة في تعزيز مصداقية العملية الانتخابية.
وأوضح أن تدخل الرئيس السيسي كان مهماً لضمان نزاهة الانتخابات ومتابعة سير العملية الانتخابية منذ بدايتها، حيث تابع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي واستطلاعات الرأي والتقارير والشكاوى، موضحًا أن الرئيس لم يتدخل في سير الانتخابات لكنه قام بدور الحكم بين السلطات لضمان استمرار العملية بشكل نزيه وشفاف، وهذا التدخل ساهم في تعديل مسار الانتخابات في المرحلة الثانية، بما يضمن التزام المرشحين بالمعايير القانونية ويحول دون مرور أي مرشح فاسد أو من يستخدم المال السياسي للحصول على العضوية.
تأثير إعادة الانتخابات على العملية الديمقراطية
ولفت إلى أن إعادة الانتخابات في الدوائر الملغاة، سواء الـ19 أو الـ30 دائرة، لم تؤثر على المدة الزمنية للبرلمان المقبل، لكنها كانت ضرورية لتصحيح الأخطاء وإعادة الثقة لدى المواطنين، موضحًا أن هذه الإجراءات أسهمت في خفض عدد الطعون والخروقات مقارنة بالمرحلة الأولى، ما يعكس تحسن مستوى الالتزام بالقواعد المنظمة للانتخابات، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية شهدت انخفاضًا ملحوظًا في المخالفات، حيث تم ضبط محاولات شراء الأصوات وتحويل المخالفين للنيابة العامة، مما أدى إلى تسريع الإجراءات وتحقيق نتائج أكثر عدالة وانضباطًا.
وأشار إلى أن البرلمان المقبل سيكون من أهم البرلمانات في تاريخ مصر الحديث، نظرًا للأوضاع الطبيعية والتحديات الإقليمية المستمرة، حيث أن البرلمان الجديد سيكون مسؤولًا عن إقرار التشريعات الأساسية وتنفيذ توصيات الحوار الوطني، مع تعزيز التنوع السياسي وتقليل تأثير المال السياسي على النتائج الانتخابية، مضيفًا أن العملية الانتخابية الطويلة والمكثفة أظهرت استعداد الدولة المصرية لضمان منافسة نزيهة وتكافؤ الفرص لجميع المرشحين، مما يعكس التزام القيادة السياسية ومؤسسات الدولة بضمان إرادة الشعب وشفافية البرلمان القادم.

