حمدي قوطة: إعادة بناء «الوفد» تبدأ بالكفاءة والشباب وتفعيل اللجان|حوار
في ظل ما يشهده حزب الوفد من تحديات تنظيمية ومالية، يبرز الحديث عن ضرورة إعادة بناء الحزب واستعادة دوره السياسي والمجتمعي، يفتح المهندس حمدي قوطة، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، ملف الإصلاح الداخلي، كاشفًا عن رؤيته لإعادة تفعيل اللجان النوعية والفرعية، وأسباب رفضه خوض الانتخابات البرلمانية، إلى جانب موقفه من الشباب ودورهم في العمل الحزبي، والتحديات المالية التي تواجه الحزب، مؤكدًا أن الالتزام باللائحة والديمقراطية الداخلية هو الطريق الوحيد لعودة الوفد إلى مكانته الطبيعي.
في البداية، كيف ترون المرحلة المقبلة داخل حزب الوفد؟
حزب الوفد يسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز الوحدة الداخلية وتفعيل دوره سياسيًا وتنظيميًا، من خلال إعادة تنشيط اللجان النوعية والفرعية في المحافظات، بما يوازي لجان مجلس النواب، وهو ما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة الحزبية ورفع كفاءة الأداء السياسي.
هل أعلنت برنامجك بشكل كامل حتى الآن؟
لم أعلن برنامجي بشكل كامل حتى هذه اللحظة، واكتفيت بطرح عدد من المحاور الرئيسية، لأن المعيار الأساسي داخل الحزب يجب أن يكون الكفاءة والقدرة على الإنجاز، دون تمييز أو إقصاء لأي عضو أو قيادة سابقة، احترامًا لتاريخ الحزب ورموزه.
ما الذي يؤكد أهليتك لتحمل مسئوليات تنظيمية أو سياسية داخل الحزب؟
توليت مسئوليات تنفيذية سابقة، ونجحت خلالها في تحقيق نتائج إيجابية دون تسجيل خسائر، وشهدت فترات إدارتي استقرارًا ماليًا وإداريًا، وهو ما يؤكد قدرتي على تحمل أي مسئولية تُسند إليّ.
ما موقفك من الترشح لانتخابات مجلس النواب؟
اعتذرت أكثر من مرة عن خوض الانتخابات البرلمانية، في أعوام 2012 و2020، وكذلك في 2025، رغم ترشيحي رسميًا من قيادات الحزب، وذلك لقناعتي بعدم خوض التجربة البرلمانية في الوقت الحالي.
ما أبرز المشكلات التي واجهت الحزب خلال السنوات الماضية؟
الحزب عانى من تجميد عدد من اللجان النوعية، وعدم وجود فعاليات سياسية أو ثقافية مؤثرة، وهو ما يتطلب في المرحلة المقبلة إعادة تفعيل هذه اللجان، وتنظيم مؤتمرات وفعاليات جماهيرية حقيقية في مختلف المحافظات، لاستعادة الدور السياسي والمجتمعي للحزب.
كيف يمكن ضمان نجاح أي تحرك حزبي قادم؟
أي تحرك يجب أن يتم بشكل منظم ومتوافق عليه من خلال اللجان المختصة، سواء المركزية أو الفرعية، لضمان فاعلية النشاط الحزبي وتحقيق الأهداف المرجوة.
تحدثتم عن التحدي المادي، كيف ترونه؟
التحدي الحقيقي الذي يواجه حزب الوفد حاليًا هو التحدي المادي فقط، فالأحزاب السياسية لا تمارس أنشطة تجارية، وإنما تعتمد على التبرعات وفقًا لقانون الأحزاب، والمورد المشروع الأساسي للحزب يتمثل في الجريدة باعتبارها كيانًا قانونيًا مصرحًا به.
وما رؤيتك لتطوير الجريدة والموقع الإلكتروني؟
الجريدة والموقع الإلكتروني شهدا تراجعًا واضحًا في الأداء خلال الفترة الماضية، ويجب إعادة تشغيلهما بشكل احترافي، مع الفصل الكامل بين العمل التحريري والإدارة المالية والإدارية، بحيث تتولى كوادر متخصصة الإدارة، ويظل المحتوى من اختصاص الصحفيين.
كيف يمكن استثمار تاريخ حزب الوفد؟
حزب الوفد يمتلك اسمًا وتاريخًا يتجاوز 105 أعوام، وهو “براند سياسي” قوي يجب استثماره بإدارة حديثة تحقق عائدًا مستدامًا دون المساس بالخط التحريري أو القيم المهنية.
هل الحزب موجود فعليًا على الأرض؟
الحزب موجود بالفعل في جميع محافظات الجمهورية، ولديه مقرات وتنظيمات قائمة، لكنه يحتاج إلى إعادة تنظيم وتفعيل هذه الهياكل لإعادة الحيوية للنشاط الحزبي.
ما أهمية الالتزام باللائحة الداخلية؟
احترام اللائحة هو الأساس في أي عملية إصلاح، وتفعيلها سيؤدي تلقائيًا إلى انتظام عمل لجان المحافظات واللجان النوعية، وإنهاء حالة الجمود التي استمرت لسنوات.
كيف ترى دور الشباب داخل الحزب والدولة؟
الشباب يمثلون القوة الحقيقية للدولة، وشباب الوفد كان لهم دور قيادي ومؤثر خلال ثورة يناير 2011، وساهموا في حماية الوطن، وهو ما يعكس وعيهم الوطني والسياسي.
كيف تقيم وضع الشباب المصري بشكل عام؟
مصر دولة شابة، وفئة الشباب تمثل النسبة الأكبر من السكان، وهي ميزة كبيرة يجب استغلالها في بناء المستقبل، فالشباب يتمتعون بوعي وانتماء وقدرة على التكيف مع المتغيرات.
في الختام، كيف ترون مستقبل مصر؟
استقرار مصر وسط منطقة مليئة بالصراعات يعكس حكمة الإدارة ووعي الشعب، ومصر تسير على الطريق الصحيح بفضل وعي أبنائها، وفي مقدمتهم الشباب الذين يمثلون أمل الحاضر والمستقبل.

