أحمد بانافع: الصين تمتلك 70% من براءات اختراع الذكاء الاصطناعي
قال الدكتور أحمد بانافع، أستاذ هندسة الاتصالات والذكاء الاصناعي، إن الأبحاث العلمية الحديثة، تتجه نحو استخدام خلايا بشرية خارج الجسم في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تُزرع هذه الخلايا في مزارع خاصة تحتوي على سائل غذائي بدرجة حرارة محددة ونسبة أكسيد كربون مناسبة، بعد ذلك، تُوصل الخلايا عبر أسلاك أو ألياف بصرية إلى وحدات الحاسوب لتستفيد من قدرتها على معالجة الصور وإرسال إشارات دقيقة.
وأضاف، أن الميزة الأساسية لهذه الخلايا مقارنة بشرائح السيليكون التقليدية هي انخفاض استهلاك الطاقة بشكل كبير، ما يمثل حلاً لمشكلة الطاقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية، وهذه التقنية تفتح آفاقًا جديدة لتطوير الذكاء الصناعي بطريقة أكثر كفاءة وأقل استهلاكًا للموارد.
زرع الشرائح داخل الدماغ
وأضاف بانافع، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، بينما تركز الأبحاث على استخدام الخلايا خارج الجسم، يثير زرع شرائح الذكاء الاصطناعي داخل الدماغ البشري جدلًا أخلاقيًا واسعًا، فبعض التطورات المعلنة، مثل مشاريع إيلون ماسك، سمحت لفاقدي البصر والسمع باستعادة حواسهم، لكن السؤال يبقى: هل من المقبول تقليد خلق الله عبر تقنيات علمية؟، موضحًا أن الأخلاقيات تعتبر حدودًا ضرورية أمام هذه التكنولوجيا، خاصة مع احتمالية اختراق الأجهزة أو التحكم بها عن بُعد، ما قد يعرض البشر لمخاطر غير متوقعة
وأوضح إن استخدام الخلايا خارج الجسم يتيح للعلماء اختبار الأدوية ودراسة الأمراض بطريقة أكثر أمانًا، وهذه الطريقة تسمح بمراقبة إشارات الخلايا عند تعرضها لمشاكل معينة، ما يوفر بيانات دقيقة حول فعالية العقاقير قبل تطبيقها على البشر، ويقلل الحاجة للتجارب السريرية المكلفة والخطيرة، كما تتيح هذه التجارب فهم تطور الخلايا بطريقة علمية دقيقة، مما يساهم في تطوير علاجات مبتكرة للأمراض العصبية ويقلل من المخاطر الأخلاقية المرتبطة بالتجارب البشرية المباشرة.
الوعي الاصطناعي والمخاطر الأخلاقية
ولفت إلى أن، التحدي الأكبر الذي يواجه العلماء، هو احتمال ظهور وعي أو إدراك للخلايا خارج الجسم، ما يفتح الباب لمناقشات أخلاقية حول حقوق هذه الكائنات الحية، وحتى فكرة السيطرة أو الانخراط في اتخاذ قرارات مستقلة قد تكون ضارة، كما أن هناك تخوفات من الذكاء الاصطناعي التقليدي بأن يصبح واعيًا وقد يشكل تهديدًا للبشر، كما صوّرت بعض الأفلام الأمريكية، وهذا يضع مسؤولية كبيرة على الباحثين لتحديد حدود أخلاقية واضحة لتطوير هذه التقنيات.
وأشار إلى ان على الصعيد الاقتصادي، تتصاعد المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة بين الولايات المتحدة والصين، الصين تمتلك 70% من براءات الاختراع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بينما الولايات المتحدة تمتلك 24% لكنها تتفوق في النوعية، حيث تعد أحد أبرز القضايا هي حرب الرقائق الإلكترونية، فتتحكم الشركات الأمريكية مثل إنفيديا في تصدير الشرائح للصين، مما يؤثر على تطوير الذكاء الاصطناعي الصيني، في المقابل، والصين تسعى لتطوير رقائقها وربطها بالحواسيب الكمية لتصبح مستقلة تمامًا، ما قد يؤدي إلى تحول كبير في التوازن التقني والاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

