حسام أبو العلا: إسرائيل تحتجز الأطفال والنساء دون أي ضمانات قانونية|فيديو
أكد حسام أبو العلا الكاتب الصحفي، أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مع بداية العام الجديد أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 71 ألف شهيد، بينهم أطفال، وسط استمرار القصف على مناطق رفح وغزة وجباليا وفان يونس، موضحًا أن هذا التصعيد الميداني يتناقض بشكل واضح مع ما تروج له التقارير الإعلامية والدولية حول التهدئة والمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، كما أن الانتهاكات الإسرائيلية تعمق الأزمة الإنسانية، خاصة في فصل الشتاء، من خلال التضييق على المنظمات الإنسانية وحظر وصول المساعدات الأساسية، وهذه السياسات قد تكون محاولة إسرائيلية لكسب الوقت وتأجيل تطبيق الاتفاقيات، بما يضر المدنيين الفلسطينيين العزل ويؤخر خطوات تنفيذ المرحلة الثانية.
انتهاكات الاحتلال داخل السجون
وأضاف أبو العلا، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، إن الانتهاكات المستمرة بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، تجعل الأسرى يواجهون ظروف احتجاز قاسية، ويُحرمون من الشفافية بشأن حالتهم الصحية، كما أن إسرائيل تستمر في احتجاز الأطفال والنساء دون أي ضمانات قانونية، في خرق واضح للقوانين الدولية ومعايير حقوق الإنسان، مؤكدًا أن الصمت الدولي والهيئات الدولية يشكلان عائقاً أمام مساءلة إسرائيل، داعياً إلى تحرك عاجل من محكمة الجنايات الدولية ولجان التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة لضمان معاملة إنسانية للمعتقلين ووقف الانتهاكات المستمرة.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن تشكيل القوة الدولية لضمان استقرار غزة وتأمين المرحلة الثانية يواجه عراقيل إسرائيلية كبيرة، إذ تضع الحكومة الإسرائيلية شروطاً تعرقل الانتقال لتنفيذ الاتفاقيات، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لإشراف دولي على هذه القوة، مع دور بارز لتوني بلير في إدارة العمليات، لكن التعنت الإسرائيلي يؤخر التنفيذ الفعلي على الأرض، والهدف من هذه القوة هو منع تجدد العدوان على المدنيين وضمان استمرار وقف إطلاق النار، لكن المماطلة الإسرائيلية تؤخر تنفيذ خطوات المرحلة الثانية، ما يزيد من معاناة أهالي القطاع ويضع الاتفاقيات الدولية أمام مخاطر التعثر.
العلاقة الأمريكية الإسرائيلية
وتحدث حسام أبو العلا، عن العلاقة القوية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، مشيراً إلى أن هذه العلاقة منحت إسرائيل هامش مناورة واسعاً لتجاوز الالتزامات الإنسانية والسياسية، مضيفًا أن هذا الانحياز أدى إلى تجاهل التجاوزات الإسرائيلية بحق المدنيين وتضييق الخناق على المنظمات الإنسانية مثل الأونروا، كما أن السياسات الأمريكية ساهمت في تأجيل الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاقات، رغم تصريحات ترامب المتكررة حول تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مما أثار غضب عواصم أوروبية تجاه الانحياز الأمريكي.
وأشار إلى أن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية يمثل حرب إبادة حقيقية ضد المدنيين، مشدداً على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات عملية وملموسة، وليس تصريحات جوفاء، لضمان حماية الفلسطينيين، ومحاسبة الاحتلال، وتفعيل عمل المنظمات الإنسانية، مضيفًا أن المرحلة المقبلة تتطلب ضغطاً دولياً على إسرائيل لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يتيح للمنظمات الإنسانية تقديم الدعم الكامل لأهالي غزة، ويضمن وقف الانتهاكات بحق المدنيين والمعتقلين.

