ملائكة الرحمة تحولوا لشياطين.. مستشفى يرفض استغاثة مريض|فيديو
وثّق مقطع فيديو متداول معاناة رجل كان يصارع آلامًا مبرحة بسبب حصى الكلى، دون أن يحظى باستجابة طبية فورية، في واقعة أثارت موجة غضب وتساؤلات واسعة حول آليات الاستجابة في المستشفيات الأمريكية، وذلك داخل أحد أقسام الطوارئ بولاية جورجيا الأمريكية.
مستشفى أمريكي يتجاهل صراخ مريض
مقطع الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع خلال الساعات الماضية، يُظهر وصول المريض إلى قسم الطوارئ في ساعات الصباح الباكر، وهو في حالة انهيار جسدي واضح، كان يتقيأ بشكل متكرر، بالكاد يقف على قدميه، ويعاني نوبات ألم حادة دفعته إلى السقوط أرضًا، قبل أن يظهر وهو يزحف على بلاط المستشفى، مستغيثًا بصوت مرتجف: «أرجوكم ساعدوني».
وبدأ عدد من أفراد الطاقم الطبي وهم يمرون بالقرب منه دون تدخل فوري، بينما استمر الرجل في الصراخ والاستغاثة وسط حالة من العجز واليأس.
وبحسب روايتهم استمر الألم والصراخ لما يقارب 90 دقيقة كاملة، قبل أن يظهر طبيب لم يقدّم له علاجًا عاجلًا، بل طلب منه التوقف عن الصراخ، في مشهد وصفه المتابعون بأنه «قاسٍ ومجرد من الإنسانية».
تحولت الواقعة إلى قضية رأي عام على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون مثالًا صادمًا على الإهمال الطبي، وتساءلوا عن معايير تقييم الحالات الطارئة، وحدود الانتظار المقبولة عندما يكون المريض في حالة ألم شديد قد تهدد حياته.
ووفق تقارير إعلامية متداولة، غادر المريض المستشفى لاحقًا دون تلقي أي علاج، متجهًا إلى منشأة طبية أخرى، حيث حصل هناك على الرعاية اللازمة لحالته، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للمستشفى الأول، خاصة مع غياب أي تفسير رسمي حتى الآن.
الواقعة تعود إلى 21 ديسمبر 2025، ولم تُصدر إدارة المستشفى المعنية بيانًا رسميًا للتعليق على ما جرى، ما فتح الباب أمام مطالبات بالتحقيق والمساءلة، ليس فقط في هذه الحالة، بل في منظومة الطوارئ ككل.
بالرغم من حصد الفيديو المشاهدات والتعليقات الغاضبة، لكن يبقى السؤال مطروحًا بقوة، هل بات الصراخ داخل غرف الطوارئ أقل تأثيرًا من الإجراءات الورقية؟ وأين تقف إنسانية الطب حين يتحول الألم إلى مشهد عابر في ممرات المستشفيات؟.

