البورصة المصرية تتصدر أسواق المنطقة وشمال أفريقيا في 2025
أظهر تقرير حديث صادر عن مجموعة إي إف جي القابضة أن البورصة المصرية اختتمت عام 2025 في صدارة أسواق المال بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الأداء، مستفيدة من تحسن ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية الكلية وتزايد ثقة المستثمرين في السوق المحلية.
وأشار التقرير إلى أن تراجع قوة الدولار الأمريكي عالميًا، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، أسهما في خلق بيئة مواتية للأسواق الناشئة، وعلى رأسها السوق المصرية، حيث انعكس ذلك في تحسن توقعات التضخم وتخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات، ما عزز جاذبية الأصول المقومة بالجنيه المصري.
انتعاش السيولة وعودة شهية المستثمرين
وأوضح التقرير أن تحسن سعر صرف الجنيه المصري، مدعومًا بتدفقات استثمارات غير مباشرة وتنامي نشاط تجارة الفائدة، ساهم في تقليص ظاهرة الدولرة داخل الاقتصاد، وهو ما انعكس على زيادة الاعتماد على العملة المحلية في المعاملات المالية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في سوق المال.
إقرأ أيضًا.. حصاد البورصة في 2025.. المؤشر الرئيسي يرتفع 37% ومكاسب 729 مليار جنيه
وشهدت البورصة المصرية، بحسب التقرير، قفزة واضحة في مستويات السيولة وأحجام التداول، خاصة خلال النصف الثاني من عام 2025، مع عودة قوية للمستثمرين المحليين، وتزايد اهتمام المستثمرين الأجانب الباحثين عن فرص نمو في الأسواق ذات التقييمات الجاذبة.
قطاعات قيادية تقود الأداء
وسلط التقرير الضوء على قطاع الأسمنت باعتباره أحد أبرز المستفيدين من موجة الصعود، حيث حقق عوائد قياسية خلال العام الجاري مدفوعًا بتحسن الطلب المحلي على مواد البناء، إلى جانب استقرار تكاليف الطاقة والإنتاج، ما انعكس إيجابًا على هوامش الربحية.
كما أشار إلى تحسن أداء قطاعات أخرى، في مقدمتها الخدمات المالية غير المصرفية والقطاع الصناعي، بدعم من توسع النشاط الاقتصادي وزيادة الإنفاق الاستثماري.
نظرة مستقبلية لعام 2026
وتوقعت إي إف جي هيرميس استمرار الزخم الإيجابي في البورصة المصرية خلال عام 2026، مدعومًا بنمو أرباح الشركات المقيدة، وتباطؤ معدلات التضخم، وتحسن البيئة الاستثمارية، ما يعزز فرص تحقيق أداء قوي على المديين المتوسط والطويل، خاصة في ظل استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتطوير سوق رأس المال.

