رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بشأن اعتراف إسرائيل بما يسمى أرض الصومال

جلسة مجلس الأمن
جلسة مجلس الأمن

عقد مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين، جلسة طارئة خصصت لمناقشة التطورات الأخيرة التي وصفت بأنها تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، وذلك على خلفية إعلان إسرائيل اعترافها بما يعرف بـ"أرض الصومال"

وجاءت الجلسة في ظل تصاعد المخاوف الإقليمية والدولية من انعكاسات هذه الخطوة على استقرار منطقة القرن الإفريقي ووحدة الأراضي الصومالية، وفقًا لوكالات الأنباء.

الانخراط في حوار سلمي وجاد وبناء

واستهل أعضاء المجلس الجلسة بالاستماع إلى إحاطة شاملة قدمها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، محمد خالد خياري، تناول فيها أبعاد الموقف الراهن وتداعياته السياسية والأمنية. 

ودعا خياري، في كلمته، كل من الحكومة الفيدرالية الصومالية وسلطات "صوماليلاند" إلى الانخراط في حوار سلمي وجاد وبناء، بهدف معالجة الخلافات القائمة بعيدا عن أي خطوات أحادية قد تؤدي إلى مزيد من التوتر والتصعيد.

تعقيد المشهد السياسي

وأكد المسؤول الأممي على أهمية الالتزام بمسار الحوار، مذكرا على وجه الخصوص ببيان جيبوتي الصادر عام 2023، والذي وضع إطار للمحادثات بين الحكومة الفيدرالية في مقديشو وسلطات "صوماليلاند". 

كما شدد على ضرورة الامتناع عن اتخاذ إجراءات من شأنها تعقيد المشهد السياسي أو زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

احترام سيادة الصومال ووحدته وسلامته

وفي سياق متصل، أشار خياري إلى أن مجلس الأمن الدولي جدد، في أكثر من مناسبة، تأكيده على احترام سيادة الصومال ووحدته وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي، وهو الموقف الذي أعاد المجلس التأكيد عليه مؤخرا من خلال قراره رقم 2809 الصادر الأسبوع الماضي، والذي شدد على ثوابت الموقف الدولي إزاء وحدة الدولة الصومالية.

انتهاك مباشر ومتعمد لسيادتها الوطنية

وتناول خياري كذلك الإعلان الإسرائيلي بشأن الاعتراف بما يسمى "أرض الصومال"، إلى جانب ما أعلن عن اعتراف متبادل بين الطرفين، لافتا إلى أن الحكومة الفيدرالية الصومالية رفضت هذا الإعلان رفض قاطع وواضح، واعتبرته انتهاك مباشر ومتعمد لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها.

وأوضح المسؤول الأممي أن الصومال عبرت بوضوح عن موقفها الرافض لأي ترتيبات من شأنها السماح بوجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، أو إدخال البلاد في صراعات بالوكالة، أو استيراد توترات وعداوات إقليمية ودولية قد تهدد أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي بأكملها.

أهمية الحفاظ على وحدة الصومال

وشهدت الجلسة مشاركة واسعة من ممثلي الدول والمنظمات الإقليمية، حيث ألقى سفراء كل من الكويت ومصر وجنوب إفريقيا وتركيا وإسرائيل وجيبوتي والصومال كلمات عبروا فيها عن مواقف بلدانهم إزاء التطورات الأخيرة. 

كما شارك في النقاش ممثلو الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي لدى الأمم المتحدة، مؤكدين أهمية الحفاظ على وحدة الصومال واحترام القانون الدولي، والدعوة إلى حلول سياسية سلمية تحول دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من الأزمات.

القلق الدولي إزاء تداعيات الاعتراف الإسرائيلي

وعكست الجلسة الطارئة حجم القلق الدولي إزاء تداعيات الاعتراف الإسرائيلي، وسط تأكيد متكرر على أن أي خطوات أحادية الجانب لا تحظى بإجماع دولي قد تسهم في تعقيد الأوضاع وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن في الصومال والمنطقة المحيطة به.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء