رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس أرض الصومال السابق: اعتراف إثيوبيا سيُقابل بإعطائها منفذًا بحريًا

موسى بيهي عبدي
موسى بيهي عبدي

أكد موسى بيهي عبدي، الرئيس السابق لإقليم أرض الصومال، أن الأولوية القصوى لدى حكومته تتمثل في الحصول على اعتراف دولي كامل بدولة مستقلة، مشيرًا إلى أن إثيوبيا من جانبها تضع في مقدمة أولوياتها الوصول إلى منفذ بحري آمن يضمن لها حركة التجارة والنقل، مبينًا أن أي تفاهمات مع أديس أبابا لا بد أن تقوم على مبدأ المصالح المتبادلة، قائلاً: «إذا اعترفت إثيوبيا باستقلال أرض الصومال، سنمنحها منفذًا بحريًا يمكنها استخدامه وفق اتفاقات واضحة ومحددة».

تاريخ سياسي معقد

أشار الرئيس السابق لأرض الصومال، خلال حواره على قناة «العربية»، إلى أن الإقليم يمتلك تاريخًا سياسيًا خاصًا يميّزه عن بقية الأراضي الصومالية، لافتًا إلى أنه كان دولة مستقلة لفترة قصيرة قبل أن ينضم إلى الصومال الكبير في ستينيات القرن الماضي، ثم أعلن الانفصال مرة أخرى عقب انهيار الدولة الصومالية، فضًلا عن أن مؤسسات الحكم في أرض الصومال تعمل منذ سنوات بشكل منظم، بما في ذلك البرلمان والجيش المحلي والانتخابات، ما يجعل الإقليم أقرب إلى «دولة مكتملة الأركان» يفتقد فقط للاعتراف الدولي.

وشدّد موسى عبدي، على أن الاعتراف الدولي لا يعني فقط تثبيت الوضع السياسي، بل يمثل ضمانة للاستقرار والتنمية الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الأمن في منطقة القرن الإفريقي التي تشهد تحديات أمنية متزايدة، حيث يرى أن أي تسوية مع المجتمع الدولي يجب أن تراعي إرادة شعب أرض الصومال، الذي «اختار طريق الاستقلال منذ عقود»، على حد قوله.

منفذ بحري لإثيوبيا ومصالح متبادلة

أوضح موسى بيهي عبدي، أن إثيوبيا، باعتبارها دولة حبيسة، تبحث منذ سنوات عن منفذ بحري بديل يخفف من اعتمادها على موانئ الدول المجاورة، مؤكدًا أن التعاون مع أرض الصومال يمكن أن يحقق مكاسب للطرفين، وأن منح منفذ بحري لإثيوبيا سيكون وفق اتفاقات تجارية وأمنية وقانونية واضحة، تحافظ على السيادة وتضمن عدم الإضرار بمصالح السكان المحليين أو دول الجوار.

لفت الرئيس السابق لأرض الصومال، إلى أن الملف يحمل حساسية كبرى على المستويين الإقليمي والدولي، نظرًا لتشابك المصالح بين عدة أطراف، بينها الصومال، وإثيوبيا، ودول البحر الأحمر، إضافة إلى القوى الدولية التي تراقب التحركات في المنطقة، مردفًا أن أرض الصومال لا تسعى لإثارة النزاعات، بل تتطلع إلى حلول سلمية قائمة على الحوار، بما يضمن الأمن المشترك ويجنب المنطقة أي توترات إضافية.

 موسى بيهي عبدي
 موسى بيهي عبدي

حساسية إقليمية ودولية

اختتم موسى بيهي عبدي، حديثه بالتأكيد على أن الطريق نحو الاعتراف قد يكون طويلاً، لكنه يرى أن الحوار والتفاهمات الواقعية بين الأطراف هي السبيل الوحيد للوصول إلى تسوية عادلة، مشددًا على أن أرض الصومال ستواصل العمل على: "تعزيز مؤسسات الدولة، تطوير الموانئ والبنية التحتية، بناء شراكات اقتصادية آمنة، الحفاظ على الاستقرار الداخلي"، وأن الاعتراف الدولي يظل الهدف الأساسي، بينما يشكّل ملف المنفذ البحري لإثيوبيا عنصرًا تفاوضيًا مهمًا في هذه المعادلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء