محمود بصل: غزة تفتقر لأدنى مقومات الحماية من العوامل الجوية القاسية|فيديو
قال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، إن أكثر من ربع مليون نازح تضرروا بشكل مباشر من تداعيات المنخفض الجوي العنيف، الذي ضرب القطاع، ليكشف مجددًا هشاشة الأوضاع المعيشية للنازحين، ويضاعف معاناتهم في ظل دمار شبه كامل للبنية التحتية وغياب الإمكانات الأساسية، حيث يُعد من أشد المنخفضات الجوية منذ بداية فصل الشتاء، كما أن القطاع يشهد انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة مصحوبًا برياح شديدة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع داخل مخيمات النزوح ومراكز الإيواء، التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من العوامل الجوية القاسية.
ضحايا البرد والانهيارات
وأضاف بصل، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، هناك تسجيل لأكثر من 25 ضحية منذ بداية المنخفضات الجوية، نتيجة البرد القارس وانهيارات ناجمة عن ضعف المساكن المؤقتة، كما سُجلت خلال الأيام الأخيرة وفاة طفل صغير بسبب شدة البرودة، في مشهد يلخص حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، مضيفًا أن ثلاثة مواطنين ارتقوا منذ بدء هذا المنخفض تحديدًا، من بينهم طفل سقط في بئر لتجميع مياه الأمطار، وامرأة لقيت مصرعها إثر سقوط جدار عليها، ما يعكس خطورة الأوضاع في ظل غياب معايير السلامة وانعدام البنية التحتية الآمنة.
وأكد محمود بصل، أن عشرات الآلاف من خيام النازحين تضررت بشكل كبير بسبب الرياح الشديدة، لافتًا إلى أن هذه الخيام غير قادرة بطبيعتها على الصمود أمام مثل هذه الظروف الجوية القاسية، ورغم أن كميات الأمطار لم تكن غزيرة، إلا أن تأثيرها كان بالغ الخطورة بسبب الدمار الواسع الذي لحق بشبكات الصرف والبنية التحتية داخل القطاع، مشيرًا إلى أن العديد من مراكز الإيواء غمرتها مياه الأمطار، ما زاد من معاناة الأسر النازحة، خاصة الأطفال وكبار السن، الذين يواجهون خطر الإصابة بالأمراض جراء الرطوبة والبرد وانعدام وسائل التدفئة.
رياح عاتية وتطاير الخيام بلا حلول
وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني، أن الرياح العنيفة تسببت في تطاير الخيام بشكل واضح في مختلف مناطق القطاع، مؤكدًا أن المواطنين عاجزون عن تثبيت هذه الخيام بسبب انعدام الأدوات والإمكانات اللازمة، حيث أن النازحين لا يملكون أي بدائل حقيقية، في ظل استمرار الحصار ونقص المواد الأساسية، كما أن المنظومة الخدمية في قطاع غزة باتت في وضع بالغ الصعوبة، وغير قادرة على القيام بدورها الإنساني تجاه المواطنين، نتيجة نقص المعدات والآليات والموارد، ما يحد من قدرة فرق الدفاع المدني على الاستجابة السريعة والفعالة.
وحذر محمود بصل، من أن الخيام التي تضررت خلال المنخفضات السابقة لن تكون قادرة على تحمل هذا المنخفض الحالي، ما ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار انخفاض درجات الحرارة، مشددًا على أن الواقع الإنساني في قطاع غزة أصبح بالغ الخطورة، داعيًا إلى تدخل عاجل لتوفير مستلزمات الإيواء والتدفئة، ودعم المنظومة الخدمية والإغاثية، من أجل حماية مئات الآلاف من النازحين الذين يواجهون الموت بردًا وانهيارًا، في ظل ظروف غير إنسانية وغير مسبوقة.

