رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد أنيس: مصر نجحت في امتصاص الصدمات الجيوسياسية والتقلبات التجارية|فيديو

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

وصف الدكتور محمد أنيس، الخبير المالي والمحلل الاقتصادي، عام 2025 عالميًا بأنه "عام جمارك ترامب"، بينما كان بالنسبة للاقتصاد المصري عام "استعادة التوازن"، مؤكدًا خلال لقاء له ببرنامج "الاقتصاد والناس" المذاع على القناة الثانية أن مصر نجحت في امتصاص الصدمات الجيوسياسية والتقلبات التجارية العالمية عبر سياسات نقدية ومالية منضبطة.

أوضح الخبير المالي، أن الفاعل الرئيسي في 2025 كان السياسة التجارية الأمريكية الجديدة، حيث تحول العالم من الانفتاح المطلق إلى "الحماية الجمركية، مشيرا  إلى أن الصراع الاقتصادي بين واشنطن وبكين يهدف استراتيجياً إلى كبح تحول الصين لقوة عظمى، مما أثر على تدفق الاستثمارات وتكاليف الشحن والتأمين الملاحي، خاصة في ظل اضطرابات ممرات التجارة بالشرق الأوسط.

 

الاقتصاد المصري في 2025.. مواجهة "فاتورة التوترات"

ولفت إلى أنه رغم التحديات، استطاعت الدولة المصرية تحقيق مؤشرات إيجابية، ومن أبرز ملامحها: فاتورة حرب غزة، حيث كشف الخبير الاقتصادي أن الحرب تسببت في خسارة مصر نحو 15 مليار دولار من إيرادات قناة السويس المتوقعة خلال عامي 2024 و2025، كبح التضخم، حيث نجحت السياسة النقدية في خفض معدلات التضخم من ذروة 38% لتصل إلى مستويات الـ 12.5% بنهاية العام.

ونوه بأنه اتجهت الحكومة لتقليل الإنفاق العام المباشر وفتح المجال للقطاع الخاص ليقود قاطرة الاستثمار والتوظيف، كما ساهمت صفقات كبرى مثل "رأس الحكمة" و"رأس عالم الروم" في خفض نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي.

 

استراتيجية 2026

رسم  محمد أنيس خارطة طريق متوقعة للعام القادم 2026، تتضمن أربعة محاور رئيسية، استمرار السيطرة على التضخم: استهداف الوصول لنسبة 7% (±2%) بنهاية العام، خفض أسعار الفائدة، حيث توقع خفض الفائدة على الجنيه المصري بنسبة تتراوح بين 5% إلى 6% خلال عام 2026، لتبدأ دورة جديدة من التيسير النقدي، توطين الصناعة والتصدير: الوصول بالصادرات السلعية غير البترولية لرقم قياسي يتجاوز 48 مليار دولار، مع طموح بالوصول إلى 100 مليار دولار مستقبلاً، متوقعا تحقيق معدل نمو في حدود 4.5% إلى 5% مدعوماً باستثمارات القطاع الخاص، خاصة في قطاعي السياحة والعقارات.

أشاد  "أنيس" بالاستقلالية الفنية للبنك المركزي المصري في الحقبة الحالية، مؤكداً أن الالتزام بمرونة سعر الصرف ضمن "نطاقات محددة" أعطى الثقة للمستثمرين في التنبؤ بالقرارات الاقتصادية، مما ساعد على جذب استثمارات أجنبية مباشرة (بعيداً عن الصفقات الكبرى) تقدر بـ 12 مليار دولار سنوياً، مع استهداف رفعها لـ 30 مليار دولار لتحقيق الرضا الاقتصادي الكامل.

وتابع:"خرج الاقتصاد المصري من 2025 أكثر قدرة على الصمود رغم ضياع مليارات الدولارات بسبب التوترات الإقليمية، ويدخل 2026 بآمال عريضة في خفض كلفة الاقتراض وتوسيع قاعدة الإنتاج الصناعي". 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء