رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«قصور الثقافة» تنظم الدورة الأولى من ملتقى «بناء الوعي للطفل والأسرة»

الدورة الأولى من
الدورة الأولى من ملتقى "بناء الوعي للطفل"

نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، بالتعاون مع المجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور أشرف العزازي الدورة الأولى من ملتقى "بناء الوعي للطفل والأسرة - ثقافة الحماية نحو طفولة آمنة"، برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة.

أدار الملتقى، الدكتور أحمد مجدي حجازي، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة، بمشاركة الدكتورة جيهان حسن، مدير عام الإدارة العامة لثقافة الطفل والمشرف العام على المشروع الثقافي لمناطق بديل العشوائيات، والدكتورة أمل حسن فراج، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة، والدكتورة سهير صفوت، رئيس قسم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، والدكتورة أمل شمس، أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، والدكتور وليد رشاد، المشرف على برنامج بحوث الشباب بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

 

قضية الوعي في مرحلة التعليم الأساسي

استهل اللقاء، الدكتور أحمد مجدي حجازي، بالتأكيد على قضية الوعي مسألة أساسية في المجتمع، فالطفل في مرحلة التعليم الأساسي مسئولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة.

وتحدثت الدكتورة جيهان حسن مؤكدة أن الانطلاق يبدأ من الوعي، مشيرة إلى أن الطفل المصري يواجه تحديات كثيرة على كثير من المستويات.

 

وأكدت حسن، على أن استراتيجية مناهضة العنف ضد الأطفال، تعتمد على تنفيذ القوانين وتفعيلها، إضافة إلى احترام ثقافة الطفل، وتوفير البيئات الآمنة لأطفالنا، جنبًا إلى جنب دعم الوالدين ومقدمي الرعاية، وضمان رعاية المعنفين رعاية نفسية كاملة، مشيرة إلى التعليم ودوره الفعال في تنمية الوعي وتربية الذوق، وملمحه إلى حماية الطفل من العنف وبعض تطبيقات التواصل الاجتماعي، ومؤكدة لدور الإعلام في دعم الرؤية الاستشرافية التي تقوم على حماية الطفولة.

 

وأضافت أن، الهدف الأساسي لوزارة الثقافة هو الوصول إلى نمط من الوعي يرافق الطفل وينمو معه، إيمانًا بدور الوزارة، وبالتالي المجلس الأعلى للثقافة في دعم التربية الإيجابية وتدريب الأسرة على استخدامها، وأشارت إلى الفن التشكيلي والتعبيرات الفنية باعتبارها معززة لمعرفة المشاعر وتدعيم بناء الوعي، وكذلك برامج التمكين الثقافي. 

 

المسرح التفاعلي

تحدثت عن آليات التنفيذ من خلال المسرح التفاعلي لاستخدام بعض السلوكيات الإيجابية، مؤكدة أنه لا بد من استمرارية واستدامة برامج المبادرات الثقافية، فالمؤسسة الثقافية مؤسسة فاعلة لدعم الطفل نفسيًّا واجتماعيًّا.

ومن جانبها، تحدثت الدكتورة أمل حسن فراج حول بناء الوعي والهوية الثقافية، ذاكرة أن عقل الطفل صفحة بيضاء، والقلم هو ما يشكّل ذلك العقل، طارحة سؤالًا حول مفهوم الطفولة الآمنة، ودور المجتمع في الحفاظ على تلك الطفولة، وصانعة مقارنة بسيطة بين التربية التقليدية فيما مضى، والتربية الذكية بالاعتماد على الوسائط الرقمية.

 

حقوق الطفل الأساسية 

 

وأكدت أن الطفل له حقوق أساسية في القانون، ومشيرة إلى اهتمام اليونسيف بالأطفال، واهتماماتهم في جميع مراحلهم العمرية، موضحة أن الطفل الآمن يعني أنه آمن على المستويين الصحي والنفسي، مع تقبل الاختلاف، وقبول ذوي الهمم كما هم، بما يصنع نوعًا من الأمان، والشعور بعدم التهديد، ما يحمي الطفل من الشعور بالاغتراب، وتلعب التنشئة دورًا أساسيًّا في ذلك.

 

وتحدثت الدكتورة سهير صفوت عن التحليل الاجتماعي لآليات الحماية والدعم للأسرة، طارحة سؤالًا يعود بالذاكرة حول أول سؤال يسأله الطفل لحظة دخوله البيت: "ماما فين؟"، فلماذا انعكست الرؤية؟، موضحة أن الطفولة الآمنة تعني أسرة آمنة، فأين الأمان الآن؟ مشيرة إلى كم التحديات التي تواجه الأسرة المصرية لتنشئة طفل آمن اجتماعيًّا ونفسيًّا.

 

آليات التعامل مع الأجيال الحالية

أشارت إلى أن آليات التعامل مع الأجيال الحالية، أهمها وجود وقت استماع للطفل، مع عدم مقاطعته، وتجنب بعض العبارات غير الواضحة، مع تربية الطفل باتزان وعدم تشويش، إضافةً إلى وضع الحدود والتفاعل مع المجتمع من حوله، وكيفية ممارسة رقابة ذكية، والحرص على إظهار احترام شريك الحياة، والهدوء وقت الغضب، موضحة كيف ندعم الطفل، وكيف نحرص على مدح الجهد، لا النتيجة، مع منح الطفل دعمًا اجتماعيًّا، فالطفل المدعوم من الداخل لا يمارس تصرفات سيئة، فليس هناك والد مثالي، بل هناك والد واعٍ، فحضور الآباء هو أهم شيء لطفله، ودليل احتوائه إياه، موصية بتعزيز التربية الإيجابية ومحاولة تعميمها.

 

وتساءلت الدكتورة أمل شمس حديثها متسائلة: "لماذا نبحث عن الأمان؟"، موضحة أن الأسرة هي مرآة لكل ما يحدث في العالم، فكل شيء موجود في هذا الجهاز الذي يوضع بيد الطفل (الهاتف المحمول)، فالطفل يتمتع بذاكرة الفراشة، موضحة أن هناك أدوارًا لأشخاص في حياة الطفل لا يمكن استبدالهم، وعلى رأسهم الأم والأب والمدرس، مؤكدة أن تشابك العالم الرقمي مع الحياة الحقيقية يجعل العالم يعاني حقًّا، فهذا نوع من الاستعمار الفكري والثقافي. 

 

وأشارت إلى التحديات التي يواجهها المجتمع في الحفاظ على ذلك الجيل الذي يقع فريسة للرقمنة بكل أزماتها، فدور الأسرة لا يقتصر على الرعاية، وإنما التربية، وإدارة ثقافة الطفل، كي لا يكتسب صفات سيئة ويفتقر إلى الانتماء والهوية. 

 

واختتم اللقاء بحديث الدكتور وليد رشاد، حول كيفية استخدام الطفل للهاتف المحمول؟، شارحًا أن الطفل يبدأ في استخدام الهاتف للعب، وأحيانًا تنجح تلك الأجهزة في تنمية الوعي، لكنها بشكل أكبر تصبح في منتهى الخطورة، فبعض الآباء يسجل لابنه بسن وهمي أكبر من سنه، فيعرّض طفله لمحتوى أكبر من سنه، ما يضع الطفل في بؤرة الخطر، فينبغي أن يكون هناك وعي لدى الآباء، مع الحرص على الرقابة الذكية للأبناء، متسائلًا: "هل الذكاء الاصطناعي كله مخاطر؟".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء