أصرف للمرضى أدوية وأنا لست صيدلانيا.. فما حكم ذلك؟.. عضو لجنة الفتوى يجيب
أجاب الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالجامع الأزهر، على سؤال يقول: أعمل في صيدلية ولست صيدلانيًا ولا دكتورًا ويأتيني بعض المرضى فأصرف لهم الدواء من غير وصفة طبية، فما حكم ذلك؟.
وقال عطية لاشين، في فتوى له على «فيس بوك»، إن القرآن الكريم قال "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" وقال سيدنا النبي في الحديث الشريف "من تطبب بغير علم فهو ضامن".
وأضاف أن المسلم له حرمة في دمه وماله وعرضه ويجب عدم انتهاك هذه الحرمات، حيث أن حرمة المؤمن أشد من حرمة الكعبة.
وأشار إلى أن حياة المسلم ليست مجالًا للعبث والتجربة أصابت أم خابت نجحت أم فشلت خاصة إذا كان رب أسرة مسئول عن زوجة وأولاد وأي ضرر يصيبه في جسده وحياته سيفضي بالضرورة إلى ضياع من كان مسئولا عنهم.
وذكر عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى، أن الشخص السائل بائع الأدوية في الصيدلية التي يعمل بها للمرضى الذين يقصدونها مضبوط عمله بضوابط، ومقيد بقيود ومحدد بحدود.
صرف الدواء لا يكون إلا بوصفة طبية
وتابع: أهمها أنه لا يصرف ولا يبيع الدواء الذي في الصيدلية إلا بناء عن وصفة طبية أو ما يسمى بروشتة مدون فيها الطبيب المعالج اسم كل دواء وعدد مرات تناوله على مدار الأربع والعشرين ساعة وعدد الأيام التي يتناول فيها الجرعات الدوائية والطبية.
وأوضح أن كل ذلك يستلزم علما ممنهجًا وخبرة تراكمية لا تكون إلا من خلال طبيب متخصص حاذق في تخصصه وإلا فأنتم تعلمون أن لكل دواء طبي مضاعفات إذا روعي في تناوله ما سبق، فما بالنا إذا صرف من قبل بائع الدواء من الصيدلية بخبرته السطحية في الأدوية وبغير وصفة طبية.
واختتم: أظن أن المضاعفات ستكون قاتلة ومدمرة وآتية بالضربة القاضية على حياة المريض وحينئذ يكون البائع ضامنا لهذه الحياة التي أنهى وجودها.

