ما حكم قراءة القرآن بالنظر؟.. د.عطية لاشين يجيب/ خاص
أجاب الدكتور عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر في فتوى خاصة عن سؤال إحدى المتابعات: ما حكم قراءة القرآن بالنظر ودون تحريك الشفتين؟ فقال: يقول الله تعالى في القرآن الكريم:
(لا تحرك به لسانك لتعجل به ) القيامة 16
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ آية من كتاب الله كان له بكل حرف عشر حسنات لا أقول : (ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف) رواه الترمذي٠
حروف الحلق
أضاف قائلا: زود الله الإنسان بحواس، وجعل لكل حاسة وظيفة معينة، ولكل حاسة آلة معينة من خلالها تؤدي الحاسة وظيفتها، فجعل العين آلة لحاسة الإبصار والنظر، وجعل الأنف آلة لحاسة الشم وهكذا، وجعل اللسان آلة للنطق، فلا يتم النطق إلا من خلال تحريك اللسان، وجعل لكل حرف من حروف الكلام مخرجا من الفم يخرج منه، وعلى سبيل المثال جعل من حروف الكلام ما يكون مخرجه من الحلق، وهي : الهمز، والهاء، والعين، والحاء، والغين والخاء، وسميت هذه الحروف بحروف الحلق نسبة إلى ما تخرج منه، وجعل مخرج بعض الحروف وسط اللسان، وبعضها الآخر طرف اللسان وهكذا٠
معايشة القرآن
طالب الدكتور عطية لاشين بضرورة استعمال كل حاسة فيما خلقت له فيستعمل العين في البصر والرؤية ،ويستعمل اللسان من خلال حركاته داخل الفم في النطق والبيان وهكذا ٠
وبخصوص واقعة السؤال نقول :بالنسبة لمعايشة المسلم كتاب ربه يتمثل ذلك في مظاهر ثلاثة :
المظهر الأول : القراءة وأداتها كما ذكرنا اللسان قال تعالى ( فإذا قرأناه فاتبع قرآنه )٠
المظهر الثاني من مظاهر التعامل مع كتاب الله عز وجل : الاستماع وآلة الاستماع الأذن ومنزلتها تلي منزلة القراءة في الأجر والثواب، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم :(من استمع إلى آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة فإذا تلاها (أي قرأها) كانت له نورا يوم القيامة )٠
وقد جمع الله تعالى بين فعلي القراءة والاستماع للقرآن الكريم فى قوله تعالى:
(وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون )٠الأعراف 204
المظهر الثالث : النظر إلى كتاب الله عز وجل وآلته العين وهو في حد ذاته عبادة يثاب المرء عليها لكن ليس كثواب القارئ والمستمع لأنه ليس بقارئ ولا مستمع ولا يصدق ذلك عليه ٠

