رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل البسملة إحدى آيات سورة الفاتحة؟ الدكتور عطية لاشين يجيب

الدكتور عطية لاشين
الدكتور عطية لاشين

هل البسملة إحدى آيات الفاتحة ؟ سؤال ورد من أحد متابعي لجنة الفتوى بالأزهر الشريف وأجاب عنه الدكتور عطية لاشين عضو اللجنة وأستاذ الفقه المقارن قائلا: 
اتفق أهل العلم على أن البسملة بعض آية من آيات سورة النمل كما اتفقوا على أنها ليست آية من كل سورة بل أنزلت للفصل بين السور واختلفوا فيما سوى ذلك٠

آراء الفقهاء

الأول يرى  البسملة  آية من آيات سورة الفاتحة واستدلوا على ذلك بالأدلة الآتية  :
 قول الله تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم في سورة الحجر:( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) والمراد بالسبع المثاني آيات سورة الفاتحة ولا تكون آيات الفاتحة سبعا إلا إذا كانت البسملة ضمن آياتها٠
وقد  روى النسائي عن أبي نعيم المجمر قال :(صليت وراء أبي هريرة رضي الله عنه فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم الكتاب وقال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم )٠
وقد  أخرج الدارقطني في سننه عن أنس رضي الله عنه أنه صلى وجهر ب (بسم الله الرحمن الرحيم ) وقال: أقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد روى أبو داود في سننه عن أم سلمة أنها سئلت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: "كان يقطع قراءته آية آية بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين.
وقد روى البخاري عن أنس رضي الله عنه قال :(كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن 

 وأخرج الدارقطني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:( إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين  فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم الكتاب وإنها السبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم آية منها  ).
وهذا هو الذي نراه راجحا ورغم ذلك نحترم ونقدر الخلاف الوارد عن أهل العلم في هذه المسألة، وهم المالكية حيث يرون أن البسملة ليست من آيات سورة الفاتحة مستدلين على ذلك بما روته كتب السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(إذا قرأتم الفاتحة فاقرأوا بالحمد لله رب العالمين ).

قراءة البسملة أولى خروجاً من الخلاف


ويمكن أن يرد على ذلك بأن المراد من الحديث أن ذلك اسم من أسماء سورة الفاتحة وليس المراد عدم قراءة البسملة .
ونرى أن من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم كان ذلك أولى وكانت بالتالي صلاته صحيحة من باب أولى، ومن ابتدأ الفاتحة ب الحمد لله رب العالمين ولم يقرأ البسملة كانت صلاته صحيحة أيضا لوجود الرأي الثاني في هذه المسألة ولا ينكر المختلف فيه بل ينكر المجمع عليه  ٠


ونهمس في أذن كل إمام بأن صلاته لا تبطل إذا قرأ الفاتحة على العكس من عدم قراءتها فإن رأي الجمهور على البطلان ،والباب الذي يأتي منه الريح سده واستريح، وأولى من المثل قول سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم :(دع ما يريبك إلى مالا يريبك )وعدم قراءة البسملة فيه ريب في صحة الصلاة فندع مافيها ريب إلى ماليس فيه ريب وقراءة البسملة ليس فيه ريب فيتبع
كما أن من الأدلة العامة قوله صلى الله عليه وسلم :(كل شيء لايبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر ،والصلاة شيء فيستحب في قراءة الفاتحة أن يبدأ فيها ببسم الله

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء