«ثقافة العريش» يشهد جلسة "الرواية وآليات التعبير عن المجتمع المصري"
انعقدت ثاني الجلسات البحثية من مؤتمر أدباء مصر بقصر ثقافة العريش، والتي تأتي ضمن فعاليات المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته الـ37، تحت اسم "الأديب الراحل محمد جبريل"، برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، واللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.
أدار الجلسة الباحث أحمد قرني، وكانت بعنوان "الرواية وآليات التعبير عن المجتمع المصري وصراع الهويات"، وتضمنت أربع أوراق بحثية تناولت قضايا الهوية وتحولاتها في السرد الروائي المصري.
تحولات الهوية المصرية
استهلت الجلسة الدكتورة سوزان شاهين بورقة بحثية بعنوان "تحولات الهوية المصرية في الرواية التاريخية.. ثلاثيات ريم بسيوني نموذجا"، تناولت فيها الثلاث من خلال المنهج النقدي الثقافي، بوصفه منهجا يختلف عن النقد الأدبي التقليدي، مؤكدة أن روايات ريم بسيوني كشفت أن الهوية لا تتغير بتغير السلطة الحاكمة، وإنما تتشكل عبر تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع.
وتناولت الجلسة الورقة البحثية الثانية للناقد الدكتور كمال اللهيب، وكانت بعنوان "تحولات الهوية وتمثيلاتها السردية في رواية الأزبكية" للكاتب ناصر عراق، وانبثق منها عنوان فرعي ""تشكيل الهوية المصرية بين التاريخ والتخييل".
ومن جانبه، أوضح "اللهيب" أن الهوية في جوهرها مصطلح ثقافي يدرس من خلال النص السردي، بما يستلزم انتقاله من مجال معرفي إلى آخر، مشيرا إلى أن البحث يتعامل مع الهوية بوصفها مفهوما إشكاليا مراوغا.
تمثلات الهوية في رواية قلبي ليس في جيبي
وناقشت الورقة البحثية الثالثة للدكتور سعيد فرغلي، أستاذ النقد والبلاغة بكلية الآداب جامعة أسيوط، بعنوان "تمثلات الهوية في رواية قلبي ليس في جيبي لإحسان عبد القدوس.. مقاربة سوسيو ثقافية"، إذأكد أن البحث يستند إلى النص بوصفه المرجعية الأساسية، وأن مفهوم الهوية يتسم بالمرونة والازدواجية.
وأوضح أن الرواية تتيح عرض وجهات نظر متعددة، ولا تقتصر على المتعة الجمالية، بل تؤدي دورا ثقافيا واجتماعيا في الكشف عن واقع المجتمع وقضاياه، متوقفا عند شخصية "سارة العباسي" بوصفها محور السرد، حيث يمثل تحقيق الذات تجليا للهوية الفردية.
واختتمت الجلسة بالورقة البحثية الرابعة للدكتور حمدي النورج، رئيس قسم النقد الأدبي بأكاديمية الفنون، بعنوان "خصوصية النص القصصي عند نجيب محفوظ"، تحت عنوان فرعي "بنية الأمكنة غير الحيادية". واستهل النورج حديثه بالتساؤل حول العلاقة بين محمد جبريل ونجيب محفوظ، مشيرا إلى تركيز محفوظ على الحارة المصرية باعتبارها بناء مركزيا لقراءة الواقع، في مقابل اهتمام محمد جبريل بالقاهرة التاريخية.





