إيقاف معلمة صينية عن العمل بعد ادعائها إصابة طلابها بالإنفلونزا
تسبب واقعة غير مألوفة في الصين بموجة واسعة من الجدل والغضب، بعدما قررت السلطات التعليمية إيقاف معلمة موسيقى تعمل في مدرسة تجريبية بمحافظة شانشي، على خلفية تعليقات صادمة دعت فيها على طلابها بالإصابة بالإنفلونزا بسبب سلوكهم المزعج داخل الصف.
ووفق ما تم تداوله في االصين ، فإن المعلمة، التي عُرفت باسم «لي»، أطلقت تصريحاتها خلال محادثة جماعية عبر أحد تطبيقات التواصل، ضمّت أكثر من 100 مشارك.
إيقاف معلمة صينية عن العمل بعد الدعاء على تلاميذها
وسرعان ما خرجت الرسائل إلى العلن وانتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي الصينية، لتتحول إلى قضية رأي عام أثارت تساؤلات حول أخلاقيات المهنة وحدود التعبير عن الغضب داخل الوسط التعليمي.

وأوضحت المعلمة في رسالتها: «الطلاب مزعجون للغاية، أنا حقاً أشفق على طبلة أذنيّ، آمل أن يُصابوا جميعاً بالإنفلونزا ويعودوا إلى منازلهم فوراً». ولم تتوقف عند هذا الحد، بل ردت على من انتقدوها بلهجة أكثر استفزازاً، قائلة: «لا يهمني، طالما أتقاضى راتبي. وإن أخبرتم مدرائي فذلك لا يزعجني، ولو كنتم مكاني لما استطعتم الصبر».
أيضاً حاولت «لي» تبرير موقفها لاحقاً، معتبرة أن تصريحاتها جاءت نتيجة إحباط شديد، وأن الآخرين لا يحق لهم التدخل، مضيفة: «هذا لا يخصكم، هؤلاء ليسوا أطفالكم»، إلا أن هذه التبريرات لم تُخفف من حدة الانتقادات التي انهالت عليها عبر الإنترنت.

وعبّر مستخدمون كُثر عن غضبهم، معتبرين أن الاستقرار الوظيفي أو العقود الدائمة لا تمنح أي معلم الحق في الإساءة إلى الطلاب أو التمني لهم بالمرض.
وكتب أحد المعلقين: «مجرد كونك موظفة بعقد دائم لا يبرر هذا السلوك، أنتِ لا تستحقين أن تكوني ضمن الهيئة التعليمية»، فيما طالب آخرون الجهات المختصة بالتحقق من كيفية حصولها على الوظيفة من الأساس.

رسمياً؛ أعلنت إدارة المدرسة إيقاف المعلمة مؤقتاً عن العمل، مؤكدة فتح تحقيق داخلي في الواقعة.
كما صرّح متحدث باسم السلطة التعليمية المحلية في 15 ديسمبر (كانون الأول) بأن التحقيق لا يزال جارياً، على أن يتم إعلان نتائجه للرأي العام فور الانتهاء منه، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الصينية.
أتت هذه الحادثة في توقيت حساس، إذ تشهد المدارس الابتدائية والثانوية في الصين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي انتشاراً ملحوظاً للإنفلونزا، ما دفع بعض المدارس إلى تعليق الدراسة جزئياً وفرض ارتداء الكمامات داخل الفصول، الأمر الذي زاد من حدة الغضب تجاه تصريحات المعلمة، واعتُبرها كثيرون سلوكاً غير مسؤول في ظل أزمة صحية قائمة.

