دراسة توضح العلاقة بين فيتامين "د" ومتلازمة القولون العصبي
كشفت دراسة حديثة تم نشرها في مجلة "BMJ Open Gastroenterology" أن نسبة كبيرة من المصابين بمتلازمة القولون العصبي تعاني في الوقت نفسه من نقص فيتامين د، وهذا ما فتح الباب أمام تساؤلات علمية حول وجود علاقة محتملة بين انخفاض هذا الفيتامين وظهور أعراض المرض.
وأظهرت النتائج أن نحو 82 في المئة من المرضى لديهم مستويات أقل من المعدل الطبيعي لفيتامين د، وهو ما جعل جامعة شيفيلد تتصدر الأبحاث في هذا المجال.

ما متلازمة القولون العصبي؟
تعد متلازمة القولون العصبي اضطرابًا وظيفيًا مزمنًا يصيب الجهاز الهضمي، ويتسبب في أعراض مزعجة مثل الإسهال أو الإمساك، الانتفاخ، الشعور بعدم اكتمال التبرز، وأحيانًا وجود مخاط في البراز.
ويمكن أن تؤثر هذه الأعراض بشدة في جودة حياة المصابين، خاصة في ظل عدم وجود علاج شافي حتى الآن، إذ تختلف طبيعة المرض من شخص لآخر.
يعرف فيتامين "د" بفيتامين الشمس، فهو عنصر أساسي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والحفاظ على صحة العظام والعضلات، وينتج طبيعيًا عند التعرض لأشعة الشمس أو من خلال بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض، ووتوصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بالحصول على 10 ميكروجرامات يوميًا منه.

العلاقة بين فيتامين د والقولون العصبي
يشيع نقص فيتامين د بين مرضى القولون العصبي، ولكن دراسة أجريت عام 2021 أوضحت أن تناول مكملاته لا يؤدي بالضرورة إلى تحسن مباشر في أعراض المتلازمة، لكنه يظل مهمًا لتعويض النقص والوقاية من مشكلات صحية أخرى مثل هشاشة العظام، التي تشير الأبحاث إلى أن خطرها أعلى لدى هؤلاء المرضى.
ويحذر الخبراء من الإفراط في تناول مكملات فيتامين د دون استشارة طبية، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى تراكم الكالسيوم في الجسم وحدوث مضاعفات خطيرة، ويبقى التعرض المعتدل للشمس والمتابعة الطبية أفضل السبل للحفاظ على مستوياته الآمنة.
وتؤكد الدراسات أن فيتامين د يلعب دورًا مهمًا في صحة الجسم العامة، وربما يمتد تأثيره إلى الصحة النفسية أيضًا، وهذا ما يجعله عنصرًا لا غنى عنه ضمن نمط حياة متوازن، خاصة لمن يعانون من اضطرابات مزمنة مثل القولون العصبي.

