رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجدي شاكر: «بابا نويل» نفس فكرة «الكهنة» في تحقيق الأمنيات | خاص

شجرة الكريسماس
شجرة الكريسماس

قال الخبير الأثري الدكتور مجدي شاكر، إن فكرة الأشجار المقدسة تعود للمصري القديم، الذي كان يهتم كثيرًا بالمعبودة «الشجرة أو الآلهة الشجرة» مثل شجرة الجميز، وعندما جاءت الديانة المسيحية كانوا يهتمون أيضًا بثقافة زرع الشجرة، ومن أهم أشجار الديانة المسيحية شجرة مريم التي كانت ومازالت موجودة في المطرية وموجودة أيضًا في جبل الطير في المنيا، ومن هنا ارتبطت الشجرة بفكرة التقديس بالحضارة المصرية القديمة.

 

وأوضح شاكر، في تصريح لـ"إيجبتك"، إن المصري القديم كان دائمًا يرسم على الجدران أن هناك معبودة متفرعة من الشجرة وتقدم مياه وخبز باعتبارهما أساس الحياة لدى الإنسان.

 

زراعة الشجر عند المصري القديم

 

وأضاف: "المصري القديم كان في بداية السنة المصرية القديمة يزرع شجرة، وفي عيد قيامة أوزير في 29 كيهك كانت الناس تلقي أمنياتها ويحاول الكهنة تحقيق هذه الأمنيات، وهي نفس فكرة بابا نويل، وتسمى هذه الشجرة بـ" قيامة شجرة أوزير"، ومكانها في منطقة ابيدوس بسوهاج.

 

ولفت قائلًا: "قدماء المصريين كان عندهم فكرة تقديم القرابين وشرب المشروبات الروحية، وارتبطوا بالأوز وشواء الطيور وكانوا يمارسوا كل العادات المستمدة من الحضارة المصرية القديمة، وعندما جاء اليونانيون ثم الرومان نقلوا هذه العادات واستمر عليها الاقباط وكلها نابعة من الحضارة المصرية القديمة".

 

تحقيق الأمنيات «بابا نويل - الكهنة»

 

وأشار إلى أن فكرة بابا نويل كان يجسدها الكهنة على اعتبار أن «أوزير»، من أضعف الآلهة، وبالتالي كان يحاول الكهنة تحقيق بعض الأمنيات للمصريين، مُضيفًا ففي هذا اليوم كانت تقام مسرحية يشارك فيها الكهنة والجمهور ويتم تقسيم الجمهور إلى فريقين فريق «سيت» آلهة الشر وفريق «أوزير» الهة الخير، وبعد انتهاء العرض المسرحي يبدأ الناس برمي أمنياتهم للعام القادم فمنهم من يريد التوفيق ومنهم من يريد زيادة الخير، ويسعى على ذلك الكهنة، وهي نفس فكرة الإنسان بابا نويل "الطيب"، الذي يحقق الأمنيات.

 

ألوان بابا نويل

 

وتابع قائلًا:"وبالنسبة لألوان ملابس بابا نويل ليست نابعة من الحضارة المصرية، لأن المصري القديم كان يُفضل اللون الأبيض ويرى أن اللون الأحمر دليل على الدم والشر والحروب وعندما كانوا يذهبون للحرب كانوا يرتدون اللون الأحمر، أما اللون الأبيض بالنسبة لهم رمز للخير وتحقيق الأمنيات، مضيفًا وعند دخول المسيحية فإنهم أخذوا لون بدلة بابا نويل الحمراء من دماء المسيح، مستكملًا حتى أنهم يروا أن بذر الجوافة دليل على عدد تضحيات المسيح، وبالتالي يشربون الجوافة في مثل هذه الأيام ومن هنا ارتبطت بفكرة التضحية ومساعدة الآخرين على حساب النفس. 

 

واختتم قائلًا: "ويتم وضع الكرات الألوان في الشجرة وهذا له علاقة برمزية الاحتفالات في حد ذاتها فضلًا عن الرمزية الدينية، ولا علاقة لها بطرد الأشباح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء