شجرة عيد الميلاد «حزينة».. الإنفاق العالمي على الكريسماس يتراجع 15%
مع اقتراب موسم عيد الميلاد لعام 2026، يواجه المستهلكون تحديات اقتصادية متزايدة، حيث انخفضت تكاليف شحن الحاويات البحرية، لكن التوترات التجارية بين أمريكا والصين وارتفاع الرسوم الجمركية قد تؤثر على الأسعار وتقلل الخيارات المتاحة للزبائن.

انخفاض تكاليف الشحن مقابل التضخم
ووفق تقرير مركز التجارة الدولي، فقد انخفضت تكاليف شحن الحاويات (بالمليارات) من 23.8 في 2020 إلى 11.7 في 2024، مع استقرار نسبي في أسعار الشحن من 5.94 إلى 5.4 في نفس الفترة، حيث ساعد هذا الانخفاض في تخفيف بعض الضغوط على أسعار المنتجات، لكنه لا يعوض تأثير الرسوم الجمركية والتضخم على المستهلك النهائي.
أمريكا والصين: السيطرة على المنتجات الاحتفالية
تسيطر أمريكا والصين على سلاسل توريد المنتجات الخاصة بالاحتفالات، بما في ذلك أشجار وزينة عيد الميلاد، فيما تشير البيانات إلى أن نسبة تمرير الزيادة في الرسوم الجمركية من الصين إلى المستهلكين بلغت 87%، مع انخفاض الواردات من الصين بنسبة 15% منذ 2015، ما يعزز تأثير الرسوم على الأسعار المحلية.

إنفاق محدود في الأسواق الغربية
في بريطانيا، من المتوقع أن يصل الإنفاق إلى 24.6 مليار جنيه إسترليني، بزيادة 3.5% عن 2024، إلا أن هذه الزيادة تعكس التضخم أكثر من نمو حجم الاستهلاك، فيما يركز المستهلكون على الطعام والشراب، مع تقليل الإنفاق على الزينة والهدايا الفاخرة.
الأسواق الناشئة تواجه تحديات إضافية
في الأسواق الناشئة، انخفض إنتاج الطاقة بنسبة 1.1%، بينما ارتفع نمو التجارة بنسبة 1.4%. ورغم انخفاض تكاليف الشحن، فإن الرسوم الجمركية الأمريكية على المنتجات الصينية تسببت في تقدم الشحنات مبكراً وارتفاع أسعار بعض السلع، ما دفع التجار لتقليل الخيارات أو رفع الأسعار.

تحذيرات من أزمات عالمية محتملة
تشير توقعات منظمة التجارة العالمية (WTO) وUNCTAD إلى تباطؤ نمو التجارة في 2025 بين 0.5% و2% نتيجة التوترات الجيوسياسية والرسوم، على الرغم من استقرار الأسعار لبعض السلع بسبب انخفاض الشحن، حيث يذكر أن أكثر من 87% من زينة عيد الميلاد المستوردة إلى أمريكا تأتي من الصين، مما يجعل الموسم هشا أمام أي تغييرات في السياسات التجارية، مع دعوات للمستهلكين إلى التسوق المبكر واعتماد المنتجات المحلية لتجنب أي صدمات محتملة.