رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسلام يحيى:التعامل مع الأطفال داخل عيادة الأسنان يمثل تحديًا حقيقيًا|فيديو

علاج أسنان الأطفال
علاج أسنان الأطفال

قال الدكتور إسلام يحيى، أستاذ طب أسنان الأطفال والصحة العامة، إن هناك تخصصًا دقيقًا لطب أسنان الأطفال، يختلف تمامًا عن طب الأسنان العام، لكنه للأسف غير معروف على نطاق واسع بين الأهالي، مما يؤدي إلى إهمال الزيارات الوقائية، موضحًا وجود فجوة في وعي الكثير من أولياء الأمور، فيما يخص صحة أسنان الأطفال، حيث لا يزال الاعتقاد السائد أن زيارة طبيب الأسنان ترتبط فقط بظهور الألم أو تفاقم المشكلات، في حين أن الطب الحديث يؤكد أن المتابعة المبكرة تمثل حجر الأساس للوقاية والحفاظ على صحة الفم منذ الشهور الأولى من عمر الطفل.

أخطاء شائعة يقع فيها أولياء الأمور

وأضاف يحيى، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن معظم الأهل يلجؤون لطبيب الأسنان فقط عند شكوى الطفل من الألم، وهو ما يعني أن المشكلة تكون قد تطورت بالفعل، مؤكدًا أن هذا السلوك الخاطئ يحرم الطفل من الوقاية المبكرة، ويجعل العلاج أكثر صعوبة وتعقيدًا، خاصة في ظل طبيعة الأطفال النفسية والخوف المرتبط بعيادات الأسنان.

وأوضح أستاذ طب أسنان الأطفال، أن تسوس الأسنان يُعد المشكلة الأكثر شيوعًا بين الأطفال، إلى جانب آلام التسنين، ورائحة الفم الكريهة، والتهابات اللثة، وهي مشكلات يمكن تفاديها بنسبة كبيرة من خلال المتابعة المبكرة والالتزام بالإرشادات الوقائية، مضيفًا أن الوقاية لا تقتصر على تنظيف الأسنان فقط، بل تشمل عادات غذائية سليمة، وطريقة الرضاعة، وتوقيت إدخال السكريات، فضلًا عن المتابعة الدورية مع الطبيب المختص.

لماذا يختلف طبيب أسنان الأطفال؟

وأكد الدكتور إسلام يحيى، أن طب أسنان الأطفال ليس تخصصًا مستحدثًا، بل هو جزء من التطور الطبيعي للعلوم الطبية، مثلما ظهرت تخصصات دقيقة في الطب البشري، مشيرًا إلى أن طبيب أسنان الأطفال يمتلك مهارات نفسية وسلوكية خاصة تمكّنه من التعامل مع الطفل بطريقة آمنة وهادئة، وهو ما لا يتوافر دائمًا لدى طبيب الأسنان العام، خاصة مع الأطفال في الأعمار الصغيرة.

ولفت إلى أن التعامل مع الأطفال داخل عيادة الأسنان، يمثل تحديًا حقيقيًا، لا سيما في الفئة العمرية من 3 إلى 5 سنوات، حيث يكون الطفل أكثر خوفًا وأقل قدرة على التعاون، مشيرًا إلى أن التعامل مع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، مثل المصابين بالتوحد أو فرط الحركة وتشتت الانتباه، يتطلب تدريبًا خاصًا وخبرة طويلة في إدارة سلوك الطفل أثناء الفحص والعلاج.

متى تبدأ أول زيارة لطبيب الأسنان؟

وحسم أستاذ طب أسنان الأطفال، الجدل حول العمر المناسب لأول زيارة، مؤكدًا أن التوقيت المثالي يكون مع ظهور أول سن لبني، أي في عمر يتراوح بين 8 و9 أشهر وحتى السنة الأولى، وهذه الزيارة لا تكون للعلاج، بل للوقاية والتوعية، حيث يتم خلالها إرشاد الأهل إلى الطرق الصحيحة لتنظيف أسنان الطفل، وتجنب ما يُعرف بـ«تسوس الرضع»، وهو من أخطر أنواع التسوس المبكر.

وحذر من الاستهانة بالأسنان اللبنية، مؤكدًا أنها تلعب دورًا محوريًا في المضغ السليم، والنطق الصحيح، والمظهر الجمالي للطفل، مشيرًا إلى أن فقدان الأسنان اللبنية مبكرًا قد يؤدي إلى مشكلات في التغذية، واضطرابات في الكلام، إضافة إلى آثار نفسية قد تصل إلى تعرض الطفل للتنمر بين أقرانه.

تأثير الأسنان اللبنية على المستقبل

وأضاف أن إهمال علاج الأسنان اللبنية قد يتسبب في مشكلات كبيرة بأسنان الطفل الدائمة لاحقًا، خاصة فيما يتعلق بتزاحم الأسنان والحاجة إلى تقويم معقد في المستقبل، مشددًا على أن الحفاظ على الأسنان اللبنية هو استثمار حقيقي في صحة الطفل على المدى الطويل، حيث أن الأسنان اللبنية تُعالج بنفس الطرق المتبعة في علاج الأسنان الدائمة، سواء بالحشو أو علاج العصب أو التركيبات، وقد يصل الأمر إلى الخلع في الحالات المتقدمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء