هل يجوز تناول مشروبات الطاقة؟.. أمين الفتوى يجيب
أعشق مشروبات الطاقة وأتناولها بكميات كبيرة، لكنني سمعت من صديق أن هناك شبهة شرعية في تناولها استنادا إلى أضرارها المحتملة على صحة الإنسان، فما رأي الدين؟
سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء، وأجاب عنه الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية قائلا: إن الشريعة الإسلامية وضعت أصلًا قرآنيًا عظيمًا يُبنى عليه هذا الحكم، وهو قول الله تعالى: «ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، مشيرًا إلى أن هذا المبدأ يؤسس لعدة أحكام فقهية متعلقة بكل ما يدخل جوف الإنسان من طعام أو شراب.
الفيصل في الضرر
أوضح أمين الفتوى أن كل ما يتناوله الإنسان من مأكولات أو مشروبات، سواء كانت مشروبات طاقة أو غيرها، إذا ثبت أن فيها ضررًا أو أذى أو تؤدي إلى زيادة المرض، فلا يمكن أن يُقال عنها إنها حلال، بل تكون محرمة تحريمًا قاطعًا، مؤكدًا أن جسد الإنسان ليس ملكًا له، وإنما هو أمانة وملك لله عز وجل، يجب الحفاظ عليه وعدم الإضرار به.
وبيّن الدكتور هشام ربيع أن الأمر يختلف إذا كان ما يتناوله الإنسان لا يسبب أي ضرر أو أذى ولا يؤدي إلى زيادة مرض، ففي هذه الحالة لا توجد شبهة شرعية ولا حرمة في تناوله، أما إذا تساوى الأمر بين احتمال الضرر وعدم الضرر، بحيث يكون الضرر محتملًا بنسبة متقاربة، فإن الحكم يكون الكراهة، ويكون البعد عن هذا الأمر أولى وأحسن وأكمل.
استفت طبيبك
وتطرق أمين الفتوى إلى سؤال يرد كثيرًا، وهو أن بعض الناس يشربون هذه المشروبات للتقوي على الطاعة أو على العمل أو على متطلبات اليوم، موضحًا أن الجواب المختصر والواضح في هذه المسألة يرجع إلى التقارير الطبية ورأي الطبيب المختص، فإذا أثبتت التقارير الطبية أو أكد الطبيب المعالج أنه لا يوجد ضرر ولا أذى على جسد هذا الشخص بعينه، فلا حرج في تناولها، أما إذا أثبتت التقارير الطبية أو قرر الطبيب المختص أن فيها ضررًا أو أذى أو ما يُلحق الضرر بالجسد أو النفس، فلا خلاف في حرمتها، ويجب التوبة إلى الله عز وجل إذا تناولها الإنسان بعد علمه بهذا الضرر.

