زوجتي تهجرني وتصوم تطوعًا دون إذني.. ما رأي الدين؟ أزهري يجيب
ما رأي الدين في الزوجة التي تصوم تطوعًا دون موافقة زوجها، وتهجر غرفتها وتقيم في غرفة أطفالها بصفة مستمرة؟ سؤال ورد من المتابع أحمد عبد السلام من الجيزة، وأجاب عنه الدكتور عطية لاشين أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر في فتوى خاصة لـ" إيجبتك" قائلًا: هناك فرق بين صيام الفريضة وصيام النافلة فيما يتعلق باستئذان الزوج؛ فعلى الزوجة أن تستأذن زوجها في صيام النافلة، ولا يجب عليها أن تستأذنه في صيام رمضان؛ بالنسبة لقضاء رمضان فإنه صيام واجب، ووقته موسع، أما صيامَ النافلة فهو تطوع وليس له وقت معين.
الاستئذان واجب بأمر النبي
أكد لاشين أن هناك حديثًا نبويًا يؤكد على ضرورة استئذان المرأة زوجها قبل صيام التطوع؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه"، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدي إليه شطره"، صحيح البخاري.
ومعنى شاهد: “أي حاضر معها في نفس البلد، ومعنى تأذن أي تدخل أحدا بيت الزوج.”
أضاف قائلًا: “بالنسبة للسؤال الذي بين أيدينا فالنوافل التي يؤثر فعلها على حق الزوج لا تؤدى إلا بإذنه، فإن لم تحصل الزوجة على الإذن مسبقًا كان ما فعلته رغم أنه طاعة لكنه يتضمن إثمًا، وهوعلى خلاف الأحاديث المروية.”
هجر الزوج حرام
والمرأة التي تهجر حجرة زوجها بصفة مستمرة وتنام مع أولادها تاركة زوجها وحده فيما لم يكن ذلك بإذنه ورضاه فإن ذلك الفعل منها حرام، حتى لو كان الزوج قد أغضبها وعليها أن تتوب بالندم والاستغفار والعزم على عدم العودة وإلا تكون ارتكبت كبيرة لا يعلم عواقبها إلا الله.

