حتي 20%.. رئيس الصناعات الكيماوية: "ضريبة الكربون" الأوروبية قد ترفع تكلفة تصدير الأسمدة
حذر الدكتور شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، ورئيس لجنة تسيير الالتزام البيئي، من التأثيرات المحتملة لتطبيق آلية حدود الكربون الأوروبية (CBAM) على صادرات مصر الصناعية، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الأسمدة.
وأكد الجبلي، خلال كلمته في مؤتمر حول "تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الأسمدة المصرية"، أن التكلفة الإضافية على المصدرين قد تتراوح بين 5% و20% من قيمة الصادرات، وفقًا لدراسات متعددة. ويأتي ذلك في ظل دخول الآلية الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ بداية من يناير المقبل.
تقدم إقرار مفصل لانبعاثات الكربون لكل شحنة
وأوضح أن المصدر سيكون ملزمًا بتقديم إقرار مفصل لانبعاثات الكربون المصاحبة لكل شحنة تصديرية، حيث تُقدر تكلفة كل طن من ثاني أكسيد الكربون بنحو 50 يورو، ما يفرض عبئًا ماليًا وفنيًا كبيرًا على المصنعين المصريين.
وأشار الجبلي إلى أن التحدي لا يقتصر على التكلفة فقط، بل يشمل أيضًا تأثير الآلية على سلسلة القيمة بالكامل، مما قد يدفع الشركات الأوروبية إلى البحث عن موردين أقل في "البصمة الكربونية"، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للصادرات المصرية في حال عدم الاستعداد الكافي.
صعوبات في قياس الانبعاثات الكربونية
كما نوه إلى وجود صعوبات كبيرة في قياس الانبعاثات الكربونية بدقة لدى العديد من الدول العربية، بما فيها مصر، إلى جانب تعقيد المستندات المطلوبة لعمليات التوريد، الأمر الذي قد يسبب ارتباكًا في حركة التصدير.
ودعا الجبلي الحكومة المصرية إلى تقديم دعم فني ومالي متكامل للمصانع المتأثرة، من خلال إنشاء مراكز تدريب، وتقديم الدعم للتحول إلى الوقود البديل، مع التنسيق مع الاتحاد الأوروبي لاعتماد شركات تحقق ومصادقة دولية.
من جانبها، كشفت د. نرمين أبو العطا، مستشار نائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة، خلال المؤتمر، عن دراسة تشير إلى أن أربعة قطاعات صناعية مصرية (الأسمدة، الألومنيوم، الحديد والصلب، والأسمنت) قد تتحمل تكلفة إضافية تصل إلى 7.3 مليار دولار خلال 10 سنوات في أفضل السيناريوهات. فيما قد تصل تلك التكلفة إلى 28 مليار دولار في أسوأ التقديرات، حال استمرار التطبيق دون دعم أو استعداد كافٍ.
ويأتي هذا في ظل تسارع خطوات الاتحاد الأوروبي نحو تبني سياسات مناخية صارمة ضمن إطار "الصفقة الخضراء"، والتي تستهدف تقليل الانبعاثات العالمية، ما يفرض على الدول النامية، ومنها مصر، الإسراع في التحول الأخضر وتعزيز كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي.

