رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«برد الشتاء» و«شح الدواء» يهددان حياة الآلاف من الفلسطينيين| تقرير

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يواجه الفلسطينيون في قطاع غزة خطرا متزايدا من الحرمان الطبي، في ظل تحذيرات إنسانية من قيود إسرائيلية جديدة قد تؤدي إلى وقف وصول مئات الآلاف إلى الرعاية الصحية المنقذة للحياة.

وحذرت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الاثنين، من تداعيات إجراءات إسرائيلية جديدة تتعلق بتسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه الخطوات من شأنها تعريض العمل الإنساني للخطر وحرمان مئات آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى الرعاية الصحية المنقذة للحياة.

 

وقالت المنظمة، في بيان، إن القواعد الإسرائيلية الجديدة لتسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية قد تترك مئات آلاف الأشخاص في غزة دون القدرة على الحصول على الرعاية الصحية المنقذة للحياة بحلول عام 2026، مشيرة إلى أن هذه المتطلبات تهدد بسحب تسجيل المنظمات اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني المقبل.

 

وأوضحت أطباء بلا حدود أن عدم الامتثال لهذه الإجراءات سيحول دون قدرة المنظمات، بما فيها المنظمة نفسها، على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، معتبرة أن فقدان المنظمات الإنسانية المستقلة وذات الخبرة القدرة على الوصول إلى الفئات المحتاجة، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالنظام الصحي في قطاع غزة، يشكل «كارثة حقيقية».

 

ودعت المنظمة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى ضمان تمكين المنظمات الدولية غير الحكومية من الحفاظ على استجابتها الإنسانية المستقلة وغير المتحيزة في غزة والاستمرار فيها، مؤكدة أن الاستجابة الإنسانية في القطاع مقيدة أصلا ولا تحتمل «المزيد من التفكيك».

 

ونقل البيان عن منسقة شؤون الطوارئ في غزة لدى أطباء بلا حدود، باسكال كواسار، قولها إن فرق المنظمة عالجت خلال العام الماضي مئات آلاف المرضى، ووفرت مئات الملايين من لترات المياه، في وقت تسعى فيه إلى توسيع نطاق أنشطتها ودعم النظام الصحي الذي تعرض لتدمير واسع في القطاع. وأضافت أن فرق المنظمة قدمت خلال عام 2025 نحو 800 ألف استشارة في العيادات الخارجية، وتعاملت مع أكثر من 100 ألف حالة إصابة بليغة.

 

البرد القارس

 

وفي وقت سابق، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن أطفال قطاع غزة يواجهون خطر الموت جراء البرد القارس، داعية إسرائيل إلى السماح بتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية لتمكين الفلسطينيين من الصمود في مواجهة المنخفضات الجوية.

 

وقالت المنظمة في بيان إن رضيعا يبلغ من العمر 29 يوما توفي في مستشفى ناصر جنوب قطاع غزة، بعد ساعتين فقط من وصوله إلى جناح الأطفال الذي تدعمه أطباء بلا حدود. وأوضحت أنه، رغم جميع محاولات العلاج، تعذر إنقاذ حياة الطفل، حيث توفي نتيجة انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

 

وحذرت المنظمة من أن طقس الشتاء القاسي، إلى جانب ظروف المعيشة المتدهورة أصلا، يؤديان إلى تفاقم المخاطر الصحية، مشيرة إلى أن فرقها تواصل تسجيل معدلات مرتفعة من التهابات الجهاز التنفسي، مع توقع ازدياد هذه الحالات طوال فصل الشتاء، بما يشكل خطرا جسيما على الأطفال دون سن الخامسة.

 

وفي ما يتعلق بالمنخفض الجوي، أوضحت المنظمة أن مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة يواصلون المعاناة في ظل أمطار غزيرة وعواصف شديدة، بينما يعيشون في خيام مؤقتة ومتهالكة تغمرها المياه.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء