رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النفط أم المخدرات؟.. سياسية أمريكية تكشف حقيقة خطاب ترامب تجاه فنزويلا|خاص

الرئيس الأمريكي ونظيره
الرئيس الأمريكي ونظيره الفنزويلي

قالت إرينا تسوكرمان، السياسية الأمريكية ومحامي الأمن القومي، إن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اتهم فيه فنزويلا بأنها استولت على حقوق الولايات المتحدة النفطية، خطابًا قائمًا على الشعور بالمظلومية والرغبة في استعادة الموارد والنفوذ.

 إرينا تسوكرمان السياسية الأمريكية ومحامي الأمن القومي الأمريكي
 إرينا تسوكرمان السياسية الأمريكية ومحامي الأمن القومي الأمريكي

الدافع الأساسية ليس محاربة تهريب المخدرات

وأوضحت “تسوكرمان” في تصريح خاص لـ إيجبتك، أن هذا النوع من التصريحات، يشير إلى أن الدافع الأساسي ليس محاربة تهريب المخدرات، كما تقول الإدارة الأمريكية رسميًا، وإنما السعي إلى فرض الهيمنة واستعادة ما يُنظر إليه على أنه خسائر أمريكية في مجال الطاقة والتأثير السياسي، خصوصًا في فنزويلا.

وأضافت السياسية الأمريكية، أن المشكلة لا تكمن فقط في التصريح نفسه، بل في تناقضه مع الخطاب الرسمي الذي يركز على مكافحة الاتجار بالمخدرات، موضحة أن الولايات المتحدة تستخدم مبررين مختلفين للموقف المتشدد نفسه:

  • مبرر قانوني ورسمي موجه للدبلوماسيين والحلفاء، وهو مكافحة المخدرات
  • ومبرر عاطفي وشعبوي موجه للرأي العام، يقوم على فكرة أن أمريكا سرقت ويجب أن تستعيد حقها

مكافحة المخدرات تبدو مجرد غطاء سياسي

وترى محامي الأمن القومي الأمريكي، أن هذا التناقض يجعل مكافحة المخدرات تبدو وكأنها مجرد غطاء سياسي، وليس الهدف الحقيقي، فلو كانت الأولوية فعلًا هي محاربة المخدرات، لتركز الخطاب على شبكات التهريب ومساراتها والتعاون الأمني، وليس على النفط والملكية.

الرئيس الأمريكي ونظيره الفنزويلي
الرئيس الأمريكي ونظيره الفنزويلي

نهج ترامب يعتمد على الخطاب العاطفي والتعبئة الشعبية 

أشارت إلى أن هذا الأسلوب يتماشى مع نهج ترامب المعروف، الذي يعتمد على الخطاب العاطفي والتعبئة الشعبية أكثر من الاعتماد على تفسيرات متماسكة أو دقيقة، موضحة أن تغيير المبررات حسب الجمهور يخلق حالة من الغموض وعدم الثقة على المستوى الدولي.

وحذرت تسوكرمان، من أن هذا الخطاب له آثار سلبية، إذ قد يدفع دولًا في أمريكا اللاتينية إلى التردد في التعاون مع الولايات المتحدة، كما يمنح الحكومة الفنزويلية، فرصة لتصوير الضغوط الأمريكية على أنها محاولة للسيطرة على ثروات البلاد، وليس مواجهة الجريمة أو تحسين الأوضاع.

وختمت حديثها، بأن ازدواجية الرسائل بين النفط والمخدرات، تجعل السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا غير واضحة المعالم، وتزيد من احتمالات سوء الفهم والتصعيد، مؤكدة أن غياب الاتساق في الخطاب يضعف المصداقية الأمريكية ويعقد أي مسار دبلوماسي محتمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء