رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحوثيون يوسعون حملة الاعتقالات ويحتجزون 10موظفين يمنيين في الأمم المتحدة

جماعة الحوثيين
جماعة الحوثيين

أعلنت الأمم المتحدة أن جماعة الحوثي أقدمت، يوم الخميس، على اعتقال عشرة موظفين يمنيين إضافيين يعملون لديها، في خطوة جديدة تندرج ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تستهدف موظفي المنظمة الدولية في مناطق سيطرتها منذ سنوات، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

اتهامات بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل

وخلال الأعوام الماضية، تعرض عشرات من موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني للمضايقة والاحتجاز على يد الحوثيين، الذين يوجهون لهم اتهامات بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي اتهامات تنص القوانين السائدة في مناطق سيطرتهم على عقوبات قاسية قد تصل إلى الإعدام. وقد نفت الأمم المتحدة هذه المزاعم بشكل قاطع، واعتبرتها باطلة ولا أساس لها.

وشهدت وتيرة الاعتقالات تصعيدًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة قبل أكثر من عامين، كما تزايدت بعد مقتل نحو نصف أعضاء حكومة الحوثيين، بمن فيهم رئيس الوزراء، في ضربات إسرائيلية خلال أغسطس الماضي، وفق تقارير متداولة.

الاحتجاز التعسفي لعشرة من موظفي الأمم المتحدة

وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إن المنظمة تستطيع تأكيد "الاحتجاز التعسفي لعشرة من موظفي الأمم المتحدة على يد سلطات الأمر الواقع الحوثية في صنعاء"، مشيرًا إلى أن العدد الإجمالي لموظفي الأمم المتحدة المحتجزين في اليمن ارتفع بذلك إلى 69 موظفًا، وأكد أن جميع المعتقلين من الجنسية اليمنية.

التحويل لمحكمة حوثية خاصة

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من بحث الأمين العام للأمم المتحدة مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي يلعب دورًا محوريًا في جهود الوساطة اليمنية، ملف احتجاز موظفي الأمم المتحدة وأفراد البعثات الدبلوماسية والعاملين في المنظمات غير الحكومية.

وكان جوتيريش، أعلن الأسبوع الماضي أن بعض الموظفين المحتجزين جرى تحويلهم إلى محكمة حوثية خاصة، داعيا الجماعة إلى التراجع الفوري عن هذه الإجراءات والإفراج غير المشروط عن جميع المعتقلين. 

أداة لاستهداف المنظمات غير الحكومية

كما حذرت الأمم المتحدة، من استخدام النظام القضائي في مناطق سيطرة الحوثيين كأداة لاستهداف المنظمات غير الحكومية، والصحفيين، والمعارضين.

وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام موالية للحوثيين بأن محكمة تابعة لهم أصدرت الشهر الماضي أحكامًا بالإعدام رميًا بالرصاص بحق 17 شخصًا بعد إدانتهم بتهم تتعلق بالتجسس.

واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية

وعلى خلفية تدهور الأوضاع الأمنية، تم في منتصف سبتمبر نقل مقر عمل منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن من صنعاء إلى مدينة عدن، الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

وتجدر الإشارة إلى أن الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو عشر سنوات أدخلت اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، بحسب تقديرات وتقارير الأمم المتحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء