هل يجوز وضع الآيات القرآنية في غرفة النوم؟ أمين الفتوى يجيب
ما حكم تعليق الآيات القرآنية في غرفة النوم؟ وهل تعد ممارسة العلاقة الزوجية في حضرة هذه الآيات إهدارا لقدسيتها؟ سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء، وأجاب عنه الشيخ محمد كمال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا: إن مجرد وجود آيات قرآنية أو لوحات مكتوب عليها القرآن الكريم ومعلقة على الحائط في غرفة النوم أو في أي مكان بالبيت أمر جائز ولا حرج فيه شرعًا، مؤكدًا أن العلاقة الزوجية التي تكون بين الرجل وزوجته في مكان توجد فيه آيات قرآنية معلقة لا تُعد إهانة للقرآن الكريم ولا انتقاصًا من قداسته.
الحرمة في الإهانة المتعمدة
بيّن أمين الفتوى أن بيوت الصحابة رضوان الله عليهم، ومنهم بيت النبي صلى الله عليه وسلم، كانت تحتوي على المصاحف، ولم يقل أحد من العلماء إن وجود المصحف في المكان يمنع أو يحرم العلاقة الزوجية، موضحًا أن العلماء إنما تكلموا عن الحرمة في حال وقوع إهانة متعمدة أو وصول نجاسة إلى المصحف أو إلى الآيات القرآنية.
وأشار إلى ما ورد عن الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، حين سُئل عن وجود المصحف في غرفة النوم أو على السرير، فأجاب بأنه لا مانع من ذلك، وهو ما يدل على أن وجود المصحف أو الآيات القرآنية أو أي شيء فيه ذكر لله سبحانه وتعالى داخل البيوت أو غرف النوم لا يمنع من إقامة العلاقة الزوجية.
تقديس بلا مبالغة
وأكد الشيخ محمد كمال أن المحرم شرعًا هو إهانة القرآن الكريم أو تعريضه للنجاسة، أما مجرد وجوده أو وجود آيات قرآنية معلقة دون امتهان فلا حرج فيه شرعًا، داعيًا إلى التفريق بين التقديس الواجب للقرآن وبين المبالغة غير المنضبطة في الفهم.

