رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس حزب مصر 2000: النظام الانتخابي الحالي فاقداً للمشروعية الشعبية

محمد غزال
محمد غزال

قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إنَّ انخفاض نسب المشاركة في جولات الإعادة بالانتخابات البرلمانية يعود إلى تفسيرين أساسيين، أولهما أن الأرقام المعلنة في الجولة الأولى لم تكن دقيقة، نتيجة غياب ممثلي المرشحين عن عمليات الفرز، وعدم تقديم محاضر الفرز إلى المحكمة المختصة، وهو ما ترتب عليه صدور أحكام قضائية بإلغاء الانتخابات في نحو ثلاثين دائرة، بما يعني أن الأرقام الحقيقية للمشاركة ظهرت بوضوح خلال جولة الإعادة.

 

 

المال السياسي لعب دوراً في توجيه الناخبين

 

وأوضح «غزال» في تصريحٍ لـه، أن التفسير الثاني، والأخطر، ويتمثل في سيطرة المال السياسي على المشهد الانتخابي، مؤكداً أنه كان شاهداً مباشراً على ما جرى في عددٍ كبيرٍ من اللجان، حيث لعب المال دوراً حاسماً في توجيه الناخبين عبر شراء الأصوات، وتوفير وسائل انتقال، وإقامة شوادر انتخابية، الأمر الذي أخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص، وأفرغ العملية الانتخابية من مضمونها التنافسي الحقيقي.

 

وأشار إلى أن نسبة المشاركة الحقيقية، وفقاً لمتابعته الميدانية، لم تتجاوز بضعة في المئة، لافتاً إلى وجود حالة عزوف عام سببها فقدان الثقة في جدوى المشاركة السياسية، إلى جانب الظروف المعيشية الصعبة التي يستغلها المال السياسي للتأثير المؤقت على إرادة المواطنين.

 

وأكد رئيس حزب مصر 2000، أن هذا الواقع يفرض ضرورة إعادة النظر الجادة في النظام الانتخابي الحالي، الذي أصبح – على حد وصفه – فاقداً للمشروعية الشعبية، ومحلاً لإجماع واسع على ضرورة تغييره، مشيراً إلى أن البدائل المطروحة تتراوح بين تبني نظام القوائم النسبية أو العودة إلى النظام الفردي.

 

 

القوائم النسبية تضمن عدم إهدار الأصوات

 

وشدد  على أن تفضيله نظام القوائم النسبية، باعتباره الأكثر اتساقاً مع المادة الخامسة من الدستور التي تنص على التعددية الحزبية، موضحاً أن هذا النظام شهدت مصر في ظله أوسع تمثيل للمعارضة داخل البرلمان، حيث دخل عشرات النواب وفقاً لحجم الأصوات التي حصلت عليها أحزابهم.

 

وأضاف «غزال» أن القوائم النسبية تضمن عدم إهدار الأصوات، وتحقق عدالة التمثيل السياسي، بحيث يحصل كل حزب على عدد من المقاعد يتناسب مع ما ناله من أصوات، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب نقاشاً مجتمعياً واسعاً حول مستقبل النظام الانتخابي.

 

واختتم تصريحه بالتأكيد على أنَّ مجلس الشيوخ مؤهل دستورياً لقيادة هذا الحوار الوطني، بحكم اختصاصه بدراسة وتطوير النظام الديمقراطي، مشدداً على أن الإرادة السياسية التي عبّر عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضوح، والداعية إلى برلمان يعكس الإرادة الشعبية تمثيلاً حقيقياً، تمثل فرصة حقيقية يجب البناء عليها لإحياء الحياة السياسية، وتحفيز المواطنين على المشاركة الواعية في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء