طلعت زكريا في ذكرى ميلاده.. فنان انتزع الضحكة بعفوية وصدق
تحل علينا اليوم ذكرى ميلاد الفنان طلعت زكريا، أحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر، الذي استطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور بفضل حضوره العفوي وخفة ظله، حيث جمع في أدواره بين الكوميديا الصادقة والبعد الإنساني، ليصبح نموذجًا للفنان البسيط القريب من الناس، القادر على انتزاع الضحكة دون افتعال أو مبالغة.
مشواره الفني
تخرج الفنان طلعت زكريا في المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج، وبدأ خطواته الأولى على خشبة المسرح من خلال مسرحية “الشخص”، قبل أن ينطلق بقوة في عالم الدراما والسينما، حيث أثبت موهبته وقدرته على التنوع بين الأدوار الكوميدية والاجتماعية.
وخلال مسيرته، قدم مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية الناجحة التي حققت جماهيرية واسعة، من أبرزها: “سيد العاطفي، حاحا وتفاحة، حرامية في كي جي تو، أبو علي، غبي منه فيه، حريم كريم”، وغيرها من الأفلام التي رسخت اسمه كأحد أهم نجوم الكوميديا في جيله.
ويعد فيلم “طباخ الرئيس” من أبرز محطاته الفنية، حيث قدم من خلاله أحد أكثر أدواره قربًا إلى قلوب الجمهور، مجسدًا شخصية بسيطة تحمل حسًا وطنيًا وإنسانيًا، ليصبح الفيلم علامة فارقة في مشواره السينمائي.
الدراما والمسرح
لم يقتصر حضور طلعت زكريا على السينما فقط، بل شارك في عدد كبير من المسلسلات التي تنوعت بين الكوميديا والدراما، من بينها: “زهرة وأزواجها الخمسة، بيت العيلة، جوز ماما، العراف، الزيبق، عزمي وأشجان".
كما ترك بصمة واضحة على خشبة المسرح من خلال أعمال جماهيرية ناجحة، أبرزها: “بهلول في إسطنبول، عائلة الفك المفترس، العصمة في إيد حماتي، دو ري مي فاصوليا، سيبوني أغني".
تجارب أخرى
وكان لطلعت زكريا حضور مميز في الأداء الصوتي، خاصة من خلال مشاركته في سلسلة الرسوم المتحركة الشهيرة “سوبر هنيدي”، إلى جانب ظهوره في عدد من البرامج الإذاعية والترفيهية مثل “إديني عقلك، حمزة وفتحية على 900".
حياته الشخصية
على المستوى الشخصي، تزوج الفنان طلعت زكريا مرتين؛ الأولى من سيدة تدعى صباح، وأنجب منها عمر وإيمي، والثانية من شيرين المنزلاوي، والدة الفنانة هنا الزاهد، التي كانت تجمعه بها علاقة أبوية قوية، وكان يعتبرها بمثابة ابنته.
الرحيل والصراع مع المرض
في 8 أكتوبر 2019، رحل الفنان طلعت زكريا عن عالمنا بعد صراع مع المرض، إثر إصابته بالتهاب حاد في الرئة استدعى نقله إلى المستشفى، ليفارق الحياة وسط حالة من الحزن العميق في الوسط الفني وبين جمهوره، الذي ودّع فنانًا ترك ضحكة لا تُنسى وإرثًا فنيًا وإنسانيًا ما زال حاضرًا في القلوب.

