رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صحوة الجنيه.. هل تصمد أمام «نزوات» العملاق الأخضر في الأسواق المالية؟

إيجبتكِ

وسط هدير الأرقام وصخب الأسواق، يعود الجنيه المصري إلى الواجهة مجددًا، ليس فقط كمجرد ورقة نقدية، بل كرمز دال على توازن الاقتصاد واستقراره، وفى الوقت الذى يشهد فيه سعر صرف تحسنًا ملحوظًا في الشهور الأخيرة، يطفو على السطح تساؤل جوهري: هل يعكس هذا التحسن القيمة الحقيقية للعملة؟ أم أنه مجرد ارتداد مؤقت تغذيه تدفقات الأموال الساخنة؟.

في المقابل، يقدر خبراء في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن القيمة العادلة للجنيه حاليًا بين 45 و47 جنيهًا للدولار، أي أعلى من مستوياته الفعلية، ويعزون ذلك إلى عوامل مثل ارتفاع معدلات التضخم الفعلية، وتحسن مصادر العملة الأجنبية، لاسيما السياحة وتحويلات العاملين بالخارج.

في السياق نفسه، يرى آخرون أن قوة الجنيه مؤخرًا تعود إلى تدفقات مؤقتة من أموال ساخنة جذبتها أسعار الفائدة المرتفعة، بدعم من توصيات مؤسسات مالية عالمية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى استدامة هذا التحسن ما لم يقترن بإصلاحات اقتصادية هيكلية، وزيادة الصادرات، وتوطين الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الخارج.

شهد سعر الدولار الأمريكي في الأسواق المصرية تقلبات ملحوظة خلال عام 2025، إذ  بدأ العام بارتفاع مستمر في قيمة الدولار مقارنة بالجنيه المصري، وفي مطلع 2025 سجل الدولار نحو 50.72 جنيه للشراء و50.82 جنيه للبيع، بحسب متوسط السعر المعلن من البنك المركزي المصري.

واستمر هذا الاتجاه التصاعدي على مدار الأشهر الأولى من العام، حتى وصل في منتصف فبراير إلى 50.60 جنيه للشراء و50.71 جنيه للبيع. هذه الزيادة انعكست بشكل مباشر على الأسعار المحلية وسببت ضغوطًا على الاقتصاد المحلي.

مع حلول منتصف العام، استمر الدولار في الارتفاع التدريجي، ليصل في يونيو إلى 49.64 جنيه للشراء و49.74 جنيه للبيع، حيث سجل أعلى مستوى له عند 50.64 جنيه للشراء و50.76 جنيه للبيع في يونيو. 

وفي الربع الأخير من 2025، ظل سعر الدولار في مستويات مرتفعة نسبياً، حيث بلغ في ديسمبر 47.54 جنيه للشراء و47.64 جنيه للبيع في 17 ديسمبر. 

الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي
الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي

الجنيه المصري مقوم بأقل من قيمته بنحو 30%

يرى بنك جولدمان ساكس، في تقرير له، أن الجنيه المصري لا يزال مقومًا بأقل من قيمته العادلة بنحو 30%، مشيرًا إلى أن السعر العادل يقترب من 35 جنيهًا للدولار، مقارنة بمستوياته الحالية في السوق، مؤكدا  أن هذا الفارق يخلق فرصة استثمارية واعدة، داعيًا المستثمرين الأجانب إلى الاستفادة من العوائد المغرية التي تقدمها أدوات الدين المصرية، والتي تُعد من بين الأعلى في الأسواق الناشئة حاليًا.

مؤشر "بيج ماك": الجنيه أقل من قيمته بنسبة 58%

في السياق ذاته، أظهر مؤشر بيج ماك الشهير، الصادر عن مجلة The Economist، أن الجنيه المصري مقوَّم بأقل من قيمته الحقيقية بنسبة 58%، مستندًا إلى مبدأ مقارنة أسعار المنتجات المتماثلة بين الدول.

وبحسب المؤشر، فإن السعر العادل للدولار أمام الجنيه ينبغي أن يبلغ 20.8 جنيهًا، وهو ما يُشير إلى أن الجنيه مقوم بأقل بكثير من قيمته إذا ما تم تقييمه وفقًا للقوة الشرائية.

ويعتمد مؤشر بيج ماك على مقارنة سعر "ساندويتش بيج ماك" في مختلف دول العالم، كوسيلة غير رسمية لقياس القوة الشرائية للعملات، في مصر، يباع الساندويتش بسعر 125 جنيهًا، بينما يبلغ سعره في الولايات المتحدة 6.01 دولارات، ما يعكس وجود فجوة كبيرة بين السعرين بعد تعديلهما لسعر الصرف، ويعزز فرضية أن الجنيه أقل من قيمته الحقيقية.

 

هاني جنينة: التحليل المحلي أكثر دقة

 

قال هاني جنينة، عضو هيئة التدريس بالجامعة الأمريكية ،رئيس وحدة البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية،  في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" إن بعض التقارير الدولية لم تعد تتمتع بالدقة أو الأولوية في قراءة الوضع الاقتصادي المصري، مشيرًا إلى أن المؤسسات الدولية الكبرى التي كانت تتابع مصر بتركيز في بدايات الألفينات أصبحت تنظر إليها اليوم كسوق ثانوي.

وأضاف جنينة: "أنا لا أعلق كثيرًا على التقارير الدولية لأنها أصبحت تتابع السوق المصري بسطحية نتيجة انخفاض حجم الاستثمارات لعدة سنوات، كنت أعتمد في السابق على تقييماتهم، لكن اليوم أرى أن التحليل المحلي من جهات مثل الأهلي فاروس أكثر دقة وواقعية."، مشيرا إلى أن التقييم العادل الحالي لسعر الصرف وفقًا لنموذج التحليل الذي تستخدمه الشركة يُقدّر بحوالي 47 جنيهًا للدولار، مع نطاق تقلب يتراوح بين 45 إلى 47 جنيهًا، مؤكدًا أن السعر الحالي ما زال أقل من قيمته العادلة.

وأوضح جنينة، أن الفارق بين التقييم الرسمي وبعض التقديرات الأخرى – مثل 35 جنيهًا للدولار – يعود إلى أن أرقام التضخم الرسمية لعام 2023 لم تعكس الارتفاع الفعلي في أسعار السلع بالسوق الموازية، حيث لجأت الشركة إلى استقصاءات مباشرة من الشركات حول نسب رفع الأسعار التي بلغت في المتوسط بين 60% إلى 70%.

وعن أسباب تحسن قيمة الجنيه، قال: "هناك عاملان رئيسيان وراء تحسن الجنيه: الأول أن السعر كان مقوّمًا بأقل من قيمته الفعلية، والثاني ضعف الدولار عالميًا، خصوصًا أمام اليورو، هذه الديناميكية جذبت استثمارات من الخارج لأسواق تُعتبر عملاتها دون قيمتها العادلة، مثل الجنيه المصري."

الأموال الساخنة استبقت تطورات إيجابية في الاقتصاد المصري

وأضاف، أن تدفقات الأموال الأجنبية، خاصة الأموال الساخنة، جاءت استباقًا لعدة تطورات إيجابية مرتقبة في السوق المصري، أبرزها استكمال مراجعات صندوق النقد الدولي، وتحسن التصنيف الائتماني، وتوقعات بتدفقات دولارية من برنامج الطروحات وأصول الدولة مثل بنك القاهرة، مشيرا  إلى أن هناك فرصًا إضافية لتعزيز الاحتياطي النقدي عبر صفقات محتملة مع قطر بقيمة 4.5 مليار دولار، وصفقات أخرى محتملة مع دول الخليج، فضلًا عن تحسن العوائد من قناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج والسياحة.

 

وتابع جنينة قائلا : " الارتفاع في الجنيه مؤخرًا كان متكئًا على قدمًا واحدة فقط – وهي الأموال الساخنة – ولكن في الشهور المقبلة من المتوقع أن تدخل مصادر تمويل واستثمار أكثر استدامة."، مؤكدا أن الآفاق على مدى 6 إلى 12 شهرًا إيجابية جدًا لمصر، وإذا استمرت هذه العوامل، فمن الطبيعي استقرار سعر الصرف بين 45 و47، قبل أن يتدخل البنك المركزي لدعم الاحتياطي عبر شراء الدولار عندما يصل السعر إلى هذه المستويات.

صورة تعبيرية عن الأموال الساخنة والجنيه المصري
صورة تعبيرية عن الأموال الساخنة والجنيه المصري

ويتم تحديد القيمة العادلة لأي عملة، بما فيها الجنيه باستخدام عدد من النماذج الاقتصادية، لكن من أشهرها وأكثرها استخدامًا في تحليل أسواق الصرف ما يلي:

نموذج (PPP) تعادل القوة الشرائية هو أكثر النماذج استخدامًا من المؤسسات والذي يعتمد على أن سعر الصرف يجب أن يعكس الفروقات في الأسعار بين دولتين على النحو التالي: سعر الصرف العادل = السعر المحلي للسلعة / السعر العالمي لنفس السلعة.

مثلًا: إذا كان سعر هاتف معين في مصر يعادل 49 ألف جنيه، وفي أمريكا يعادل 1,000 دولار، فإن السعر العادل للدولار هو ناتج قسمة 49 ألفًا على الألف والذي يساوي 49 جنيهًا

أما النموذج الثاني هو نموذج (REER) سعر الصرف الفعلي الحقيقي وهو أكثر تعقيدًا ويأخذ في الاعتبارعدة معايير اقتصادية تضم ( معدل التضخم المحلي مقارنة بشركاء التجارة- الميزان التجاري- الإنتاجية- أسعار الفائدة).

أما النموذج الثالث فهو نموذج التحليل الأساسي (Fundamentals-based Model) والذي يعتمد على عوامل متعددة تشمل ( الاحتياطيات الأجنبية - سعر الفائدة الحقيقي - معدل النمو -ميزان المدفوعات).

عادة ما يستخدم هذا النموذج من قبل بنوك الاستثمار، ويعبر عن القيمة العادلة بنطاق سعري وليس رقمًا محددًا.

ورغم أنه توجد عدة نماذج للوصول للنطاق السعري العادل للعملة داخل الدول، إلا أنه لا يمكن لأي تلك النماذج أن تعطيك قيمة واحدة "مُقدسة" للجنيه، بل نطاق تقديري يتغير بتغير العوامل الاقتصادية.

في ظل التباينات الواضحة بين الأسعار الرسمية وسعر الصرف في السوق، تلجأ العديد من المؤسسات الدولية والاقتصاديين المستقلين إلى أدوات غير تقليدية لتحديد القيمة العادلة للعملات، من بينها الجنيه المصري، وعلى رأس هذه الأدوات، تأتي أسعار السلع الأساسية والغذائية التي تُشكّل العمود الفقري لإنفاق الأسر في مختلف دول العالم.

تعتمد هذه المؤسسات على سلة غذاء موحدة تشمل سلعًا يومية مثل الخبز، الأرز، الزيت، البيض، الحليب، اللحوم، والسكر، بوصفها مكونات حيوية تعكس التقلبات في مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) وتُعد هذه السلة أداة فعالة لرصد فروق الأسعار بين الدول، ما يساعد على احتساب القوة الشرائية الفعلية للعملة المحلية، وبالتالي تقدير القيمة العادلة لها بمعزل عن التدخلات الرسمية.

أسعار الطاقة وتأثيرها على الجنيه المصري 
أسعار الطاقة وتأثيرها على الجنيه المصري 

وإلى جانب الغذاء، تلعب أسعار الطاقة والوقود، ما يشمل البنزين، والكهرباء، والغاز، دورًا محوريًا في قياس القيمة الحقيقية للجنيه، إذ قد تُخفي سياسات الدعم والتسعير المحلي حجم التضخم الحقيقي، ما يتطلب تحليلًا أدق للكلفة النهائية التي يتحملها المستهلك المصري مقارنة بنظرائه في دول أخرى.

تمتد هذه المنهجية لتشمل أيضًا تكلفة الخدمات العامة مثل المياه، الاتصالات، والإنترنت، والتي تُضاف إلى أسعار إيجارات السكن، بوصفها مؤشرات تعكس الفجوة في كلفة المعيشة ومستوى التضخم العقاري. وعبر هذه العناصر، يتم احتساب السعر النسبي للجنيه مقارنةً بعملات أخرى، بشكل أكثر واقعية وشمولية.

كما تستخدم أسعار الكماليات والسلع المستوردة مثل الإلكترونيات، الملابس، والسيارات، لمقارنة "سعر الصرف الحقيقي" من خلال القوة الشرائية، وهو ما يُسهم في تشكيل صورة دقيقة عن موقع الجنيه المصري في السوق العالمية.

مصادر النقد الأجنبي كلمة السر في تحسن قيمة الجنيه

أكد مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث في شركة "العربية أون لاين لتداول الأوراق المالية"، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن سعر الصرف يشهد حالة من التناغم والارتياح، حيث ترتفع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي بشكل متتابع، متراجعًا من حاجز 51 إلى 50 ثم 49 جنيهًا، والآن بات دون هذا المستوى.

وأشار شفيع، إلى أن مؤسسة جولدمان ساكس هي الجهة الوحيدة التي أصدرت تقريرًا حول القيمة العادلة لسعر صرف الجنيه أمام الدولار، والتي قدّرتها بأنها أقل بنسبة 30% من السعر الفعلي، بما يعادل نحو 35 جنيهًا. ولم يصدر أي تقييم مماثل من مؤسسات كبرى مثل صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي، موضحا  أن ارتفاع قيمة الجنيه له أسباب جوهرية، أهمها انتعاش المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في مصر مقارنة بالعام الماضي، وتحديدًا تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وقطاع السياحة.

 

وأشار شفيع، إلى أن مرونة سعر الصرف التي أقرها البنك المركزي، والقضاء على السوق الموازية، شجعت العاملين بالخارج على تحويل أموالهم عبر القنوات الرسمية، ما عزز تدفق النقد الأجنبي إلى داخل الاقتصاد.

ورغم أهمية قناة السويس، أشار شفيع، إلى أن الوضع الجيوسياسي الحالي يفرض بعض القيود، مؤكدًا أنه لا يمكن الاعتماد الكامل على إيرادات القناة كمصدر رئيسي في الوقت الراهن.

السياحة المصرية رافد دولاري واعد


أما عن قطاع السياحة، أكد مصطفى شفيع، أنه يشهد حالة من النشاط القوي خلال عام 2024، ومن المتوقع أن تصل أعداد السائحين في 2025 إلى نحو 17 إلى 18 مليون سائح، ما يعزز إيرادات الدولة من العملة الأجنبية.

في ظل سعي الدولة لتعظيم مواردها الدولارية، يبرز قطاع السياحة كأحد أكثر القطاعات الواعدة جذبًا للعملة الصعبة، مدفوعًا بانتعاش غير مسبوق في حركة السفر العالمية وتحسن مؤشرات السياحة الوافدة إلى مصر، وبين عوائد فعلية تجاوزت 12.5 مليار دولار خلال تسعة أشهر، ومستهدفات تبلغ 18.3 مليار دولار بنهاية العام الجاري، تراهن الحكومة على أن يكون القطاع السياحي صمام أمان جديد للاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، حقق قطاع السياحة إيرادات بلغت 12.5 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى نهاية مارس 2025، مقارنة بـ 10.8 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، بنسبة نمو قاربت 15.4%، هذا النمو يعكس تعافيًا واسع النطاق، مدفوعًا بعدة عوامل منها تنويع المقاصد والاستقرار الأمني وفتح أسواق جديدة.

في المقابل، تستهدف وزارة السياحة والآثار بالتنسيق مع الجهات المعنية، تحقيق عوائد تصل إلى 18.3 مليار دولار بنهاية عام 2025، بما يدعم الاحتياطي النقدي ويساهم في ضبط سوق الصرف، بحسب تصريحات صحفية.

صورة تعبيرية عن السياحة في مصر 
صورة تعبيرية عن السياحة في مصر 

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن عدد الليالي السياحية تجاوز حاجز 120 مليون ليلة في 2024، مع استهداف الوصول إلى 135 مليون ليلة في 2025، ومتوسط إنفاق السائح على الليلة الواحدة بلغ نحو 104 دولارات، بزيادة عن العام الماضي الذي سجل متوسط 92 دولارًا.

وتولي وزارة السياحة اهتمامًا متزايدًا بتحسين جودة المنتج السياحي، بما يرفع سعر الليلة في الفنادق الفاخرة إلى ما يتجاوز 250 دولارًا في بعض المناطق، في مقدمتها  في مرسى علم والجونة وسهل حشيش والمشروعات الفندقية الجديدة في الساحل الشمالي والبحر الأحمر.

وفي سياق متصل، تخطط مصر لزيادة الطاقة الاستيعابية الفندقية عبر إضافة غرف فنددقية جديدة بحلول 2028، تشمل مشروعات ضخمة مع مطورين عالميين بما يتماشى مع رؤية الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا قبل 2030، وتحقيق إيرادات تتجاوز 30 مليار دولار سنويًا.

كما يتم العمل على رقمنة تجربة السائح، من الحجز وحتى المغادرة وتفعيل بوابات إلكترونية للتأشيرة السياحية وتوسيع نطاق تطبيقات الهاتف لخدمات النقل، والدفع الإلكتروني، والمعلومات الأثرية، لاسيما أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيلعب دورًا كبيرًا في تعزيز الإيرادات السياحية لمصر بحسب تصريحات الخبراء لموقع إيجبتك.

الكاري تريد: أموال ساخنة تدعم الجنيه

وفي سياق متصل، أوضح شفيع، أن تقرير جولدمان ساكس أوصى المستثمرين الأجانب بالدخول في عمليات carry trade في الاقتراض من دول ذات فائدة منخفضة للاستثمار في أدوات دين بدول ذات فائدة مرتفعة مثل مصر، ما شجع دخول أموال ساخنة “Hot Money” تدعمت سعر الصرف.

وأوضح، أن هؤلاء المستثمرين يقومون بتحويل الدولار إلى الجنيه المصري للاستثمار في أدوات دين قصيرة الأجل كأذون الخزانة، ما يرفع من المعروض من الدولار ويقوي الجنيه.

تحذير من طبيعة الأموال الساخنة

وأكد شفيع، أن هذا التدفق مفيد على المدى القصير، لكنه غير مضمون على المدى المتوسط والطويل، حيث أن تلك الاستثمارات الأجنبية مؤقتة بطبيعتها، وقد يتخارج أصحابها عند أول تغير في المعطيات، مما قد يؤثر لاحقًا على استقرار السوق.

وتساءل شفيع: هل ستستمر قوة تحويلات العاملين بالخارج، والسياحة، وقناة السويس بنفس الوتيرة؟ مشيرًا إلى أنه رغم التفاؤل، إلا أن استمرار هذه القطاعات بنفس الأداء القوي ليس مضمونًا على المدى الطويل.

الميزان التجاري... العامل الحاسم في استدامة التحسن

أوضح شفيع أن الميزان التجاري (الصادرات والواردات) يمثل عاملًا رئيسيًا في تحسين الحساب الجاري وتعزيز الجنيه بشكل مستدام، مؤكدا أن مصر بحاجة إلى زيادة صادراتها، وتقليل الواردات، لا سيما من السلع الرفاهية، والعمل على توطين الصناعة والإنتاج المحلي كبديل.

الاستثمارات الخليجية تعزز الوضع مؤقتًا

واختتم شفيع، حديثه بالإشارة إلى أهمية الصفقات الاستثمارية الخليجية، سواء المتعلقة ببنك القاهرة أو مبادلة أدوات الدين والودائع الخليجية، موضحًا أن هذه الصفقات تدعم الوضع الحالي، لكنها ليست بديلًا عن الإصلاحات الاقتصادية الجوهرية.

صورة تعبيرية عن الميزان التجاري لمصر 
صورة تعبيرية عن الميزان التجاري لمصر 

محمد البيه: لا معنى لخفض الجنيه 

أكد الخبير المصرفي محمد البيه، أن ما يشاع بشأن سعي مصر إلى خفض قيمة عملتها المحلية مقابل العملات الأجنبية لا يعكس حقيقة الوضع الاقتصادي، ويمثل قراءة غير مكتملة للمشهد الكلي، موضحًا أن هذا الطرح يتعارض مع طبيعة الاقتصاد المصري الذي لا يتمتع بفائض تجاري مستدام، وهو ما يجعل خفض العملة غير منطقي في هذه المرحلة

خفض العملة استراتيجية تصديرية لا تناسب الاقتصاد المصري

وأشار البيه، إلى أن خفض قيمة العملة عادةً ما يكون سياسة معتمدة لدى الدول ذات الفائض في الميزان التجاري والتي تعتمد على التصدير بشكل أساسي، وهو ما لا ينطبق على الحالة المصرية، مضيفا مصر رغم سعيها الجاد لزيادة صادراتها عبر مبادرات كبرى – من بينها خطة الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات بحلول 2030 – لا تزال تعتمد على الاستيراد في العديد من القطاعات الحيوية، مثل الغذاء والوقود".

ولفت الخبير المصرفى، إلى أن صادرات مصر بلغت خلال العام المالي 2024/2025 نحو 30 مليار دولار، وهي زيادة جيدة، لكنها لا تقارن بحجم الواردات، خاصة في ظل استمرار الحاجة لاستيراد المواد الأساسية مثل القمح والذرة والصويا، بالإضافة إلى المشتقات البترولية، مشيرًا إلى أن الميزان البترولي بات يعاني من عجز في ظل تراجع الفوائض المعتادة في صادرات الغاز الطبيعي.

وأضاف البيه: "الاحتياجات الأساسية من المواد الغذائية والطاقة، إلى جانب واردات قطع الغيار ومدخلات الإنتاج، تجعل من غير المنطقي تمامًا أن تسعى الدولة لتخفيض قيمة عملتها، لأن ذلك يزيد من عبء الدعم وكلفة الاقتراض الخارجي".

الوفرة الدولارية نتيجة تحولات في الداخل والخارج

وعن التراجع الأخير في سعر الدولار، أوضح البيه، أن هذا الانخفاض جاء نتيجة مجموعة من العوامل الدولية والمحلية، مشيرًا إلى أن تراجع العوائد على الدولار عالميًا، لا سيما في ظل سياسات الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب، دفع المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو أسواق ناشئة، من بينها منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن انتهاء التصعيد بين إيران وإسرائيل ساهم في عودة الاستقرار النسبي للأسواق الإقليمية، وهو ما شجّع المستثمرين على تنويع محافظهم والعودة إلى المنطقة، خصوصًا مع تحسن المؤشرات الاقتصادية في مصر.

وأضاف، أن معدل النمو في مصر بلغ نحو 4.5%، ونسبة البطالة لم تتجاوز 7%، وهذه أرقام إيجابية عززت ثقة المستثمرين وساهمت في تدفق العملة الأجنبية إلى السوق الرسمية عبر الجهاز المصرفي"، بحسب البيه.

وشدد على أن تحرير سعر الصرف وفق آلية العرض والطلب منذ مارس 2024، ساهم في إنهاء السوق الموازية للعملة الأجنبية، ووفّر أداة مرنة لإدارة التدفقات النقدية بفاعلية، ما أدى إلى تحسّن واضح في سعر الجنيه مقابل الدولار.

تحويلات العاملين والصادرات في صدارة مصادر العملة الأجنبية

أكد البيه، أن تحويلات العاملين في الخارج سجلت ارتفاعًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، لتصل إلى نحو 33 مليار دولار، وهو رقم يعكس استعادة الثقة في النظام المصرفي بعد تحرير سعر الصرف، موضحا  أن تلك التحويلات كانت تذهب سابقًا إلى السوق الموازية، لكن مع وضوح الرؤية واستقرار السوق الرسمية، عادت هذه الأموال إلى قنواتها الطبيعية داخل البنوك، ما عزز من وفرة الدولار.

وأشار الخبير المصرفى، إلى أن تحسن الصادرات المصرية أيضًا ساهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي، موضحًا أن "الطفرة الأخيرة في الصادرات شكّلت أحد مصادر الدعم الرئيسية لسوق الصرف، وساعدت في تدعيم قوة الجنيه أمام العملات الأجنبية".

صورة تعبيرية عن تحويلات المصريين بالدولار للداخل 
صورة تعبيرية عن تحويلات المصريين بالدولار للداخل 

تحليل غير دقيق للسوق من بعض التقارير الدولية

 وتابع البيه قائلا : " بالتأكيد على أن بعض التقارير الدولية لا تُلم بمكونات الاقتصاد المصري بشكل دقيق، موضحًا أن خفض قيمة العملة ليس هدفًا بحد ذاته، بل هو إجراء لا يستخدم إلا عند توفر شروط معينة، أهمها وجود فائض تجاري، وهو ما لا ينطبق حاليًا على الاقتصاد المصري.

وأكد أن "السياسة النقدية في مصر تتسم حاليًا بالتوازن والانضباط، وتسير في اتجاه واضح نحو تعزيز الثقة، وتحقيق الاستقرار، وتحفيز النمو، دون اللجوء إلى إجراءات غير مبررة كخفض العملة"، مشيرا أن تحسن قيمة الجنيه المصري أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة جاء نتيجة مجموعة من العوامل المحلية والعالمية، في مقدمتها أداء الاقتصاد الكلي ومدى التزام الدولة بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

انخفاض قيمة الدولار عالميًا يدعم تحسُّن الجنيه

وأوضح البيه، أن الدولار الأمريكي – باعتباره العملة الرئيسية في التجارة الدولية والتي تمثل أكثر من 60% من حجم المبادلات التجارية عالميًا – شهد انخفاضًا ملحوظًا في قيمته أمام العملات الأجنبية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس بدوره على تحسن نسبي في سعر صرف الجنيه المصري.

وقال البيه: "مع انخفاض قيمة الدولار، ساعدت متوسطات سعر الصرف في تحسن العملة المحلية، ليصل الدولار في السوق المصرية إلى حدود تتراوح بين 48.60 و48.70 جنيهًا، وهو ما نتوقع أن يستمر حتى شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين، في حال استقرار العوامل المؤثرة".

برنامج صندوق النقد عامل حاسم في دعم الثقة

وأكد البيه أن العامل الأهم في مستقبل سعر الصرف يتمثل في مدى الالتزام بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، خاصة في ظل انتظار صرف الشريحتين المتبقيتين من التمويل، وذلك عقب المراجعة المتوقعة من قبل الصندوق في شهر أكتوبر، وصدور القرار بشأن الصرف خلال نوفمبر المقبل.

وأضاف: "التزام مصر بهذا البرنامج يعطي مؤشرات إيجابية للأسواق الدولية، ويعزز من فرص جذب الاستثمارات الأجنبية، كما يتيح للدولة إمكانية الدخول إلى أسواق السندات الدولية بأسعار فائدة منخفضة نسبيًا، مما يقلل من تكلفة التمويل ويزيد من الثقة في الاقتصاد".

القدرة على سداد الالتزامات الخارجية مؤشر مهم للاستقرار وتطرّق البيه إلى جانب آخر مؤثر في مسار الجنيه، وهو سداد الالتزامات الخارجية وفقًا لجداول الاستحقاق المحددة، مشيرًا إلى أن نجاح الدولة في توفير الموارد اللازمة لتغطية هذه القروض في مواعيدها يعزز من مصداقية الدولة أمام المستثمرين.

وأوضح: "في حال تمكنت الدولة من الوفاء بهذه الالتزامات دون تأخير، فإن ذلك يعكس قدرة مالية مستقرة ويعطي إشارات إيجابية للأسواق الدولية بشأن الاستقرار المالي والنقدي في مصر".

وأشار البيه إلى أن تقييمات وكالات التصنيف الائتماني الدولية مثل "موديز" و"فيتش" و"ستاندرد آند بورز" تلعب دورًا مهمًا في تشكيل صورة الاقتصاد المصري عالميًا، مؤكدًا أن الحفاظ على التصنيف الحالي أو تحسنه سيكون له تأثير كبير على استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي.

وقال: "أي نظرة مستقبلية إيجابية أو استقرار في التصنيف الائتماني يشجّع المستثمرين على الاستمرار في السوق المصرية، أما تراجع التصنيف فقد يدفع بعضهم إلى اتباع نهج تحوطي وتحويل استثماراتهم إلى أسواق بديلة".

استقرار السعر بين 48 و50 جنيهًا حتى نهاية الربع الثالث

  الخبير المصرفي محمد البيه، أكد أن سعر الجنيه المصري من المرجح أن يظل مستقرًا في النطاق الحالي، الذي يتراوح بين 48 و50 جنيهًا للدولار حتى نهاية شهر سبتمبر 2025، موضحًا أن الفترة التالية ستعتمد بشكل كبير على تطورات العوامل السابق ذكرها.

وتابع: "ما بعد شهر سبتمبر، سيكون مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات الخاصة بصندوق النقد، وسداد الالتزامات، وتقييمات المؤسسات الدولية، وكلها عوامل سنراقبها لتحديد مدى استقرار الجنيه حتى نهاية العام الجاري".

تحسن حساب المعاملات الجارية بنسبة 22.6% 

في ظل تحديات متسارعة تشهدها الساحة الاقتصادية العالمية، سجل الاقتصاد المصري مؤشرات أداء إيجابية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2024/2025، حيث أظهر حساب المعاملات الجارية تحسنًا ملموسًا بنسبة 22.6%، لينخفض العجز إلى نحو 13.2 مليار دولار، مقارنة بـ 17.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، مدفوعًا بأداء قوي في الربع الثالث (يناير – مارس 2025).

ووفقًا لأحدث التقارير الصادرة عن البنك المركزي المصري، وعلى الرغم من هذا التحسن اللافت، فقد سجل ميزان المدفوعات عجزًا كليًا قدره 1.9 مليار دولار خلال الفترة من يوليو وحتى مارس، مقابل فائض بلغ 4.1 مليار دولار في الفترة المناظرة من العام السابق، وهو ما يعزى بشكل رئيسي إلى تراجع صافي التدفقات الرأسمالية والمالية إلى الداخل، حيث بلغت نحو 7.7 مليار دولار فقط، مقارنة بتدفقات استثنائية سجلت 20 مليار دولار خلال الفترة المقابلة، والتي تضمنت صفقة "رأس الحكمة" الشهيرة بقيمة 15 مليار دولار.

تحويلات المصريين بالخارج تقفز بنسبة 82.7%

في مؤشر إيجابي يعكس الثقة في الاقتصاد المصري من جانب العاملين بالخارج، ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بنسبة 47.2% لتسجل تدفقات قياسية بلغت نحو 26.6 مليار دولار، مقابل نحو 18.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.

ووفقاً لبيانات البنك المركزي المصري، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر أغسطس الماضي بمعدل 32.6% لتسجل نحو 3.5 مليار دولار، مقابل نحو 2.6 مليار دولار خلال أغسطس 2024.

وسجلت تحويلات المصريين بالخارج نمواً بنسبة 66.2% خلال السنة المالية 2024-2025 لتصل إلى 36.5 مليار دولار، مقابل نحو 21.9 مليار دولار خلال السنة المالية 2023-2024.

 تراجع إيرادات قناة السويس... وتوقعات مستقبلية مشرقة

تزامنًا مع التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد على صعيد السيولة الدولارية.. حققت قناة السويس إيرادات بلغت نحو ملياري دولار في أول 5 أشهر خلال العام المالي الحالي (2025-2026) بنمو سنوي 17.5% في مؤشر على تحسن معدلات الملاحة بالقناة مع عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

كما تتوقع التقارير الدولية تعافيًا تدريجيًا ملحوظًا خلال الأعوام المقبلة، إذ رجح صندوق النقد الدولي أن ترتفع إيرادات القناة بنسبة 88.9% خلال خمس سنوات، لتصل إلى 11.9 مليار دولار بحلول 2029/2030، مقارنة بتقديرات تبلغ 6.3 مليار دولار فقط في 2025/2026.

صورة تعبيرية عن إيرادات قناة السويس 
صورة تعبيرية عن إيرادات قناة السويس 

كما توقعت وكالة "ستاندرد آند بورز" استئناف حركة الملاحة بشكل تدريجي وطبيعي خلال الأشهر المقبلة، في حين أفادت "فيتش سولوشنز" بأن التوسعات الجديدة بالقناة -التي دخلت حيز التشغيل في الربع الأول من عام 2025– زادت الطاقة الاستيعابية من 6 إلى 8 سفن إضافية يوميًا، وعززت من القدرة على التعامل مع الطوارئ.

وفي تطور لافت، كشفت "Lloyd’s List" أن عدة شركات شحن كبرى أعادت توجيه سفنها إلى البحر الأحمر، في ظل مؤشرات أمنية إيجابية، وسط جهود من هيئة قناة السويس لتقديم حوافز ملاحية تشجع على العودة للممر الملاحي العالمي.

3.9 مليار دولار تمويلات تنموية ميسرة نهاية 2024

وأكدت  الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي إن إجمالي التمويلات التنموية الميسرة التي حصل عليها القطاع الخاص من شركاء التنمية ارتفعت لتصل إلى 3.9 مليار دولار بنهاية عام 2024، منذ بداية تنفيذ البرنامج في نوفمبر2022، حيث سيتم توجيه هذه التمويلات لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة بقدرة 4.2 جيجاوات، مشيرة إلى أن البرنامج يستهدف تنفيذ مشروعات بقدرة 10 جيجاوات بحلول عام 2028، في مقابل وقف 12 محطة طاقة تقليدية بقدرة 5 جيجاوات، وهو ما يعكس الخطوات التي تقوم بها الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة المتجددة.

على صعيد تمويل التجارة في مصر.. أعلنت وزارة التعاون عن حصاد التعاون بين الحكومة المصرية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والذي شهد اعتماد تمويلات بقيمة 1.814 مليار دولار أمريكي، بواقع مليار دولار لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول، و814.25 مليون دولار للهيئة العامة للسلع التموينية.

وشددت المشاط، على استمرار التعاون مع المؤسسة التي تُعد شريكًا رئيسيًا في تمويل السلع الاستراتيجية لجمهورية مصر العربية، حيث بلغ حجم التمويلات التي قدمتها المؤسسة لمصر منذ إنشائها 22.2 مليار دولار أمريكي بواقع 20.5 مليار دولار أمريكي منذ إنشاء المؤسسة، بالإضافة إلى 1.7 مليار دولار أمريكي قبل إنشائها.

المركزي يطرح أذون خزانة دولارية بـ 3.815 مليار دولار خلال 18 شهرًا 

باع البنك المركزي المصري، في أول يونيو من العام الجاري، أذون خزانة دولارية لأجل عام بقيمة 485 مليون دولار في عطاء بمتوسط عائد 4.25%، كما باع  في يونيو 2024، أذون خزانة مقومة بالدولار لأجل عام بقيمة 500.6 مليون دولار في عطاء بمتوسط عائد 5.149%، إضافة إلى أدوات قصير الآجل دولارية لأجل عام بقيمة 980 مليون دولار، في إبريل السابق له.

أصدر البنك المركزي المصري أذون خزانة دولارية منذ بداية العام بقيمة 1.85مليار دولار من خلال مزادين في شهر يناير وفبراير 2024، ومن المقرر أن تسدد  مصر 18.2 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، وهو ما يضع الجنيه فى مواجهة محفوفة بالمخاطر أمام الدولار .

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء