عالم أزهري يحذر: بنوك الأجنة خطر على النسب والميراث|خاص
تعد قضية بنوك الأجنة وحفظها من أدق القضايا الطبية والشرعية في العصر الحديث، نظرًا لما تثيره من تساؤلات تتعلق بحفظ الأنساب، واستقرار الأسرة، وحدود الجائز والمحرم شرعًا، حيث بات الجميع من غير القادرين على الإنجاب بشكل طبيعي، يلجأون لبنوك الأجنة لتحقيق هذا الغرض.
هل يجوز حفظ الأجنة في حياة الزوجين؟
ومن هذا المنطلق، قال الدكتور إبراهيم آمين، من علماء الأزهر الشريف، إن الحديث عن بنوك الأجنة مسألة شديدة الحساسية تحتاج إلى أمانة منقطعة النظير ودقة بالغة في التعامل معها.
وأوضح في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن الأصل في جواز التعامل مع الأجنة أن يكون الزوجان على قيد الحياة، معتبرًا أن هذا هو الإطار الشرعي المنضبط، منبهًا أنه في حال توفي أحد الزوجين، فإن الأمر ينتهي تمامًا، ولا يجوز الاستمرار في استخدام هذه الأجنة تحت أي مبرر كان.
حكم الاحتفاظ بالأجنة بعد وفاة الزوج أو الزوجة
وأوضح العالم الأزهري أنه في حال وفاة الزوج، يجب إتلاف الأجنة، ولا يحق للزوجة استخدامها بعد موته، كما أنه إذا توفيت الزوجة فلا يجوز للزوج استخدام بويضاتها، مؤكدًا أن الوفاة تسقط أي حق في التصرف في الأجنة، لما يترتب على ذلك من أحكام شرعية معقدة.
وأشار إلى أن استخدام الأجنة بعد وفاة أحد الزوجين، يفتح أبوابًا لإشكاليات كبرى تتعلق بالنسب والميراث وأحكام الأسرة، موضحًا أن هذه المسائل لا يمكن التساهل فيها أو التعامل معها بسطحية، لما لها من آثار خطيرة على استقرار المجتمع.
الحالات الاستثنائية المتعلقة بالأجنة
ونوه الدكتور إبراهيم أمين، أن هناك بعض الحالات الاستثنائية المتعلقة بالأجنة، لكنها لا تكون إلا في نطاق ضيق للغاية، وبموافقة صريحة من الزوجين والعائلتين معًا، ومع وضوح توقيت الزواج وما إذا كان قبل أو بعد، مؤكدًا أن أي تجاوز لهذه الضوابط يخرج الأمر عن مساره الشرعي.
وشدد على أن التعامل مع الأجنة قبل عقد الزواج، يعد حرامًا وفاحشة وانحرافًا صريحًا، كما أن استخدامها بعد وفاة أحد الزوجين أو بعد مرض الزوج الذي يفقده الأهلية الشرعية مرفوض تمامًا ولا يجوز بأي حال من الأحوال.
خلط الأجنة وانتهاك الأنساب
وحذر العالم الأزهري من خطورة خلط الأجنة، مؤكدًا أن القائمين على هذه البنوك إذا تورطوا في مثل هذا الفعل فهم مجرمون بالمعنى الكامل للكلمة، لأن جريمتهم مركبة، وقد تؤدي إلى كوارث اجتماعية كزواج الإنسان من أخته أو أمه دون علمه.
وأضاف أن خلط الأجنة يترتب عليه أيضًا ضياع حقوق الميراث، إذ قد يرث من لا حق له في الميراث، أو يحرم صاحب الحق الشرعي، وهو ما يعد انتهاكًا صريحًا لأحكام الدين ومقاصده.