بعد اختراق مسيّرات روسية لبولندا.. الناتو يطلق عملية "الحارس الشرقي"
أعلن حلف شمال الأطلسي، أمس الجمعة، إطلاق عملية "الحارس الشرقي" لتعزيز حماية الحدود الشرقية لأوروبا، بعد اختراق مجموعة من المسيّرات الروسية الأجواء البولندية، في خطوة تهدف إلى تأكيد التزام الحلف بالدفاع عن جميع أعضائه.
تشمل العملية مشاركة قوات إضافية من عدة دول حليفة، في وقت تجري روسيا وبيلاروس مناورات عسكرية على الحدود مع بولندا، وهي الأولى منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وأكد الأمين العام للناتو مارك روته خلال مؤتمر صحفي بمقر الحلف في بروكسل، أن العملية تهدف إلى تعزيز الدفاعات على الجبهة الشرقية، مشيراً إلى التزام دول مثل الدانمارك وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، مع توقع انضمام دول أخرى لاحقاً.
كما أعلن القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، أليكسوس غرينكوفيتش، أن الناتو سيُدافع عن كل شبر من أراضيه، مؤكداً أن الرد السريع على الاختراق يطمئن الحلفاء ويعكس جاهزية الحلف العسكريّة.
مشاركة حلفاء الناتو في عملية الحارس الشرقي
في إطار العملية، أعلنت فرنسا إرسال 3 مقاتلات رافال لتعزيز الدفاع عن المجال الجوي البولندي، بينما وسعت ألمانيا نطاق المراقبة الجوية فوق بولندا.
كما كشف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن مشاركة بلاده بأصول جوية في العملية الأمنية للناتو على الجناح الشرقي لأوروبا، في رسالة واضحة عن تضامن واسع النطاق بين الحلفاء.
دخول 19 مسيّرة روسية المجال الجوي البولندي
جاء إطلاق العملية بعد أيام من دخول 19 مسيّرة روسية المجال الجوي البولندي، أسقطت مقاتلات "إف-16" و"إف-35" من بولندا وهولندا 3 منها على الأقل.
ونفت روسيا مسؤوليتها عن الحادث، بينما اتهم ممثلها في مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، بولندا بمحاولة إلصاق التهمة بها دون دليل. بالمقابل، شدد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك على أن الاختراق كان متعمدًا.
وقالت القائمة بأعمال المندوبة الأميركية في مجلس الأمن، دوروثي شيا، إن الولايات المتحدة ستدافع عن كل شبر من أراضي الناتو، مضيفة أن الإجراءات الروسية تظهر استخفافاً بجهود إنهاء الصراع.

