رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الغردقة الخضراء.. رحلة استثمار تحافظ على الطبيعة وتعزز المجتمع

 مشروع الغردقة الخضراء
مشروع الغردقة الخضراء

وفي إطار تعزيز الاستثمار المستدام في المحميات الطبيعية، تأتي جهود مشروع الغردقة الخضراء كمثال حي على دمج البعد البيئي مع التنمية السياحية، حيث تهدف هذه المبادرات إلى حماية الموارد الطبيعية مع خلق فرص اقتصادية مستدامة للمجتمعات المحلية.

 مشروع الغردقة الخضراء

أكدت الدكتورة يسرية حامد، مدير مشروع الغردقة الخضراء، أن المشروع يعمل على نشر ثقافة السياحة البيئية وتشجيع العاملين في القطاع السياحي والمجتمعات المحلية على تبني سلوكيات مسؤولة ومستدامة، مشيرة إلى أن الحفاظ على البيئة هو استثمار في المستقبل، وفق ما نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط «أ ش أ».

 البيئة البحرية 

وأضافت "أن المشروع يُعد نموذجًا ناجحًا لتكامل الجهود بين الدولة والمجتمع المدني في الحفاظ على البيئة البحرية وتنمية المقاصد السياحية، وحماية التراث الطبيعي في منطقة البحر الأحمر، من خلال دمج البعد البيئي في القطاع السياحي وتشجيع الممارسات البيئية المسؤولة".

وأعلنت أن المشروع يعمل حاليًا على تقييم رأس المال الطبيعي وإعداد دليل للمطارات الخضراء، بالإضافة إلى التحضير لخطة استثمارية متكاملة ستعمل بالتوازي مع القروض الدوارة، بالتعاون مع أحد البنوك، لتعزيز الاستدامة الاقتصادية والبيئية على حد سواء.

الغرقانة.. حين تتحول التنمية إلى حياة

يعد مشروع تطوير قرية الغرقانة بمحمية نبق في شرم الشيخ نموذجًا حيًا للاستثمار في المحميات الطبيعية، حيث يوضح كيف يمكن دمج السكان المحليين في التنمية المستدامة وتحويلهم إلى شركاء رئيسيين في إدارة الموارد الطبيعية والحفاظ عليها.

 العمارة البيئية 

ويركز المشروع على تحسين سبل معيشة السكان المحليين من خلال إنشاء وحدات سكنية مستدامة تعمل بالطاقة الشمسية، وتطبيق أساليب العمارة البيئية التي تراعي الثقافة والهوية البدويّة للمجتمع المحلي؛ ما يعزز من جاذبية القرية السياحية ويجعلها تجربة فريدة للزوار المهتمين بالسياحة البيئية والثقافية، حيث أكد السكان المحليون أن التطوير لم يقتصر على تحسين المساكن، بل شمل دمجهم في أنشطة سياحية وخدمية تدعم الموارد الطبيعية للمحمية وتزيد من فرص دخلهم.

 الطاقة الشمسية 

وقال أحمد سريع أحد سكان القرية "إن الوحدات السكنية الجديدة تتيح لأول مرة توفير الطاقة الشمسية وتخزين الموارد الغذائية بطريقة مستدامة بما يتوافق مع العادات المحلية"، مشيرًا إلى أن المشروع حافظ على التنوع البيولوجي الفريد للمحمية وأعاد للقرية طابعها الثقافي والاجتماعي الأصيل.

وأضاف "أن التطويرات المستقبلية ستشمل إنشاء مدرسة ووحدة صحية ووحدة مطافي، لتكتمل الخدمات الأساسية داخل القرية، ما يجعل المشروع مثالًا حيًا على كيفية تحويل الاستثمار في المحميات إلى فرصة لتطوير المجتمعات المحلية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية والاجتماعية مع الحفاظ على البيئة".

حماية الموارد الطبيعية

واستعرض أحد المستثمرين تجربته في العمل داخل المحمية كنموذج للاستثمار البيئي المسؤول الذي يوازن بين حماية الموارد الطبيعية وتحقيق عائد اقتصادي مستدام، موضحا أن الالتزام بالضوابط البيئية والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية أسهم في الحفاظ على النظم البيئية الحساسة.

وأوضح أن بعض التحديات مثل: محدودية البنية التحتية وضرورة الالتزام الصارم بالمعايير البيئية، شكلت فرصًا لتطوير حلول مبتكرة تعتمد على الطاقة النظيفة وإدارة الموارد بكفاءة، وتكوين فرق عمل متخصصة تجمع بين الخبرة البيئية والاستثمارية.

وأكد أن هذه التجربة أثبتت أن حماية البيئة لا تعيق العائد الاقتصادي بل تعزز قيمته، وأن الاستثمار في المحميات الطبيعية يمثل فرصة واعدة تستفيد منها الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء