رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المحميات الطبيعية في مصر.. استثمار مستدام في قلب الطبيعة

محميات مصر الطبيعية
محميات مصر الطبيعية

تتجلى أهمية الدمج بين حماية البيئة وتنمية المجتمعات المحلية في قلب محميات مصر الطبيعية، حيث تتحول الموارد الطبيعية إلى فرص للاستثمار المستدام.

 محميات مصر الطبيعية

تمثل المحميات الطبيعية في مصر أكثر من مجرد مساحات محمية، فهي مختبر حي للتنوع البيولوجي، ومرآة لتراثنا التاريخي والثقافي، ومصدر فرص اقتصادية مستدامة، في كل محمية، من الشعاب المرجانية في البحر الأحمر إلى الصحراء البيضاء ووادي الجمال، تكمن ثروات طبيعية فريدة وفرص للاستثمار المتوازن بين حماية البيئة وتنمية المجتمعات المحلية.

وأكد الدكتور أحمد غلاب مدير عام المحميات الطبيعية بالبحر الأحمر، أن جهاز شئون البيئة يدير الموارد البحرية بطريقة علمية وفعالة، وينظم الأنشطة بين جميع المستخدمين لضمان استدامة الموارد الطبيعي، وفق ما نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط.

إقامة مشروعات ترفيهية أو اقتصادية

وشدد على أن الاستثمار في المحميات لا يقتصر على إقامة مشروعات ترفيهية أو اقتصادية فحسب، بل يرتكز على إدارة علمية مبنية على بيانات حقيقية من أرض الواقع لضمان اتخاذ قرارات سليمة تنمي المحميات دون الإضرار بها.

وقال "إن الأداة الأساسية لتحقيق هذا الهدف هي دراسة تقييم الأثر البيئي، التي تُبنى على أسس علمية دقيقة لتمكين إدارة المناطق الساحلية والمحميات الطبيعية بشكل مستدام"، منوها بأن وحدة تطبيق القانون التابعة لجهاز شئون البيئة تعمل يوميًا على مراقبة الأنشطة المختلفة؛ لضمان التزام جميع المستخدمين بالقانون وحماية الموارد الطبيعية.

 السكان المحليين

وأضاف "أن السكان المحليين يمثلون عنصرًا رئيسيًا في نجاح الاستثمار داخل المحميات، فهم الحراس الأصليون الذين يحافظون على هذه الموارد من التعديات، ولذا يتم توفير فرص عمل لهم من خلال المشروعات المختلفة والجهات المانحة، ويأتي على رأسها مشروعات إنتاج عسل النحل من أشجار المانجروف في وادي الجمال ومشروعات السياحة البيئية في منطقة القلعان، حيث يشارك السكان المحليون في إدارة الرحلات والخدمات السياحية، بما يعزز دخلهم ويحولهم من مستهلكين للموارد إلى حماة لها". 

وأضاف "أن دعم المرأة المحلية يحظى باهتمام خاص، حيث يتم توفير معارض داخل الفنادق والقرى السياحية لعرض المنتجات اليدوية والحرفية، مع توفير المواد الخام اللازمة، ما يخلق مصدر دخل مستدام ويعزز دورهم الاقتصادي والاجتماعي".

وأكد أن آخر امتداد لأشجار المانجروف في مصر موجود على ساحل البحر الأحمر، وأن التنوع البيولوجي الفريد جعل هذه المناطق وجهة سياحية جاذبة مرتبطة بالسياحة الترفيهية القائمة على الطبيعة.

حماية الطبيعة

وأشار إلى أن جهاز شئون البيئة وقطاع حماية الطبيعة ينفذان عدة برامج رئيسية تشمل الرصد البيئي وتطبيق القانون الخاص بالمحميات الطبيعية، وقانون حماية البيئة، وقانون رقم 4 لسنة 2024 وتعديلاته بهدف حماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وتابع "أن البحر الأحمر يستقبل سنويًا نحو 6 ملايين سائح لممارسة الأنشطة الترفيهية والغوص لمشاهدة الشعاب المرجانية لا سيما تلك المحيطة بجزيرة أبورمادة الشهيرة والتي تتميز بتنوع الكائنات البحرية والتشكيلات النادرة للشعاب المرجانية".

وأكد أن قيمة التنوع البيولوجي في البحر الأحمر تتجاوز حدود التقدير الاقتصادي العالمي للشعاب المرجانية بحوالي 143 تريليون دولار، بينما تصل قيمة حماية الشواطئ إلى نحو 80 مليون دولار لكل كيلومتر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء